اقتصادالأخبارسلايدر

في أول يوم لـ”تعويم الدرهم”.. بنك المغرب يبيع 3.5 مليون دولار للبنوك

بنك المغرب المركزي

كشف بنك المغرب المركزي إنه باع 3.5 مليون دولار في أول عطاء يطرحه لبيع العملة الأمريكية بموجب نظام جديد أكثر مرونة لسعر الصرف “تعويم الدرهم”بدأ العمل به اليوم الاثنين.

وباع البنك المركزي الدولار بمتوسط مرجح بلغ 9.2307 درهم في حين بلغ أقل سعر مقبول 9.2304 درهم. كان البنك طرح 20 مليون دولار وبلغ إجمالي الطلب في العطاء 3.5 مليون دولار بعروض بين 9.2304 و9.2310.

ويوسع النظام الجديد، الذي يهدف إلى الحفاظ على القدرة التنافسية للصادرات وحماية احتياطيات المغرب من النقد الأجنبي، من نطاق تداول الدرهم مقابل العملات الصعبة إلى 2.5 بالمئة صعودا وهبوطا من سعر مرجعي مقارنة مع 0.3 بالمئة في الماضي.

وقد يتيح ذلك للمضاربين مجالا أوسع لبناء مراكز ضد الدرهم. لكن في الساعات الأولى لتعاملات يوم الاثنين كانت السوق هادئة وتركز النشاط بأكمله تقريبا في تلبية طلبيات تجارية.

وقال مصرفي مغربي ”أوضح البنك المركزي أنه لن يتسامح مع المضاربات.. ما ينتظره المصرفيون هو العملاء“.

وقال مصرفي ثان ”منذ الفتح، تلقينا طلبات للحصول على المعلومات، لكن الناس يفضلون الانتظار ورؤية كيف سيتفاعل الدرهم“.

وأظهرت بيانات لرويترز أن بنك المغرب حدد نطاقا عند 8.9969-9.4524 درهم للدولار يوم الاثنين. وبعد 90 دقيقة، ارتفع الدرهم بشكل طفيف ليجري تداوله في السوق الفورية عند نحو 9.2117 درهم للدولار.

وشهد الدولار هبوطا حادا على مستوى العالم في الأيام القليلة الماضية، وهو عامل آخر ردع المضاربات ضد الدرهم يوم الاثنين.

وتراجعت العملة المغربية مقابل اليورو في أوائل التعاملات إلى 11.3045 درهم من 11.2883 درهم في الجلسة السابقة.

ويعمل المغرب منذ سنوات مع بعثة فنية من صندوق النقد الدولي لتحرير عملته ويقول الجانبان إن الخطوة ستجري تدريجيا وإن التعويم الكامل سيستغرق سنوات بناء على رد فعل السوق.

ويقول البنك المركزي وصندوق النقد إن لدى المغرب كافية من النقد الأجنبي تغطي تكلفة الواردات لخمسة أشهر و24 يوما، وهو ما يتيح انتقالا سلسا للنظام الجديد. ويدير البنك المركزي الدرهم مقابل سلة عملات وزن اليورو فيها 60 بالمئة والدولار 40 بالمئة.

وقال بنك المغرب إنه سيتدخل في السوق إذا اقتضت الضرورة من خلال عطاءات منتظمة لبيع الدولار وعملات أخرى عند الحاجة. وباع البنك المركزي يوم الاثنين 3.5 مليون دولار في عطاء بمتوسط مرجح 9.2307 درهم بعدما عرض 20 مليون دولار.

وقال جيسون توفي، الخبير الاقتصادي لشؤون الشرق الأوسط لدى كابيتال إيكونومكس في لندن، إن النظام الجديد خطوة إيجابية.

وتابع ”رأينا في مصر في نوفمبر 2016 تعويم العملة وما تلاه من انخفاض قيمتها 50 بالمئة مقابل الدولار. من المستبعد جدا حدوث ذلك في المغرب“.

وأضاف أنه رغم تدهور عجز المعاملات الجارية في المغرب في الأعوام الأخيرة نظرا لارتفاع أسعار النفط وقفزة استثنائية في الواردات مرتبطة بالتوسع في قطاع الصناعات التحويلية،فقد بدأ العجز الآن ينكمش في ظل تراجع الواردات وارتفاع قوي في الصادرات.

وقال ”من المنتظر أن يدعم ذلك تحسنا في وضع ميزان المعاملات الجارية على مدى الأعوام المقبلة“.

وقال حسنين مالك الرئيس العالمي لبحوث الأسهم لدى إكزوتيك كابيتال ”اتخذت مصر خطوتها صوب مزيد من المرونة في سعر صرف العملة وسط وضع متأزم للاحتياطيات الأجنبية وخدمة الدين الخارجي، ومع سعر صرف أعلى كثيرا من القيمة الحقيقية. نقطة البداية في المغرب مناقضة لكل تلك النواحي“.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى