تقاريرسلايدر

الخيارات المتاحة أمام عوائل إدلب المشردة.. أحلاهما مر!

تكافح عشرات الآلاف من العوائل السورية المقيمة في محافظة إدلب، من أجل إيجاد مأوى يقيهم من الطقس الشتوي شديد البرودة، وذلك بعد إعلان ميليشيات بشار الأسد سيطرتها على مناطق جنوب إدلب، بعد معارك ضارية ضد المعارضة السورية بدأت أواخر أكتوبر الماضي.

ووفقًا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية فإن المعارك والغارات الجوية التي شنتها ميليشيات الأسد بدعم من مسلحين تساندهم إيران وقوة جوية روسية، أجبرت أكثر من 60 ألف شخص على مغادرة منازلهم منذ الأول من نوفمبر الماضي.

وقالت الأمم المتحدة إن وضع المدنيين المشردين مؤخرا بسبب القتال في إدلب ”صعب“ حيث تواجه وكالات الإغاثة صعوبات في الوفاء باحتياجاتهم، مبينة أن المعارك أجبرت بعض منظمات الإغاثة على وقف عملها في مناطق بجنوب إدلب.

وقالت كريستي ديلافيلد من مؤسسة (ميرسي كوربس) وهي إحدى أكبر المنظمات التي تقدم مساعدات في سوريا ”الغذاء هو أهم ما يحتاجه الناس الذين يكافحون للبقاء في هذا الجزء من سوريا، لافتة إلى أنه نظرا لتشردهم أكثر من مرة بسبب الصراع فقد استنزفت مواردهم ولم يبق لهم سوى القليل من الخيارات أحلاها مر.

وبحسب تقارير إعلامية فإن ميليشيات الأسد، صعدت خلال الأيام الماضية حملتها العسكرية وتقدمت نحو مطار أبو الظهور العسكري الذي حاصره مسلحو المعارضة في 2012 قبل أن يتمكنوا من طرد قوات الجيش السوري منه بالكامل في سبتمبر 2015.

وقال قيادي في تحالف عسكري يقاتل دعما لدمشق إن الجيش وحلفاءه يعتزمون السيطرة على القاعدة الجوية، مضيفًا أن جبهة النصرة وحلفاءها هم هدف العملية العسكرية في شمال شرق حماة وفي جنوب شرق إدلب.

بدوره قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن الجيش السوري وحلفاءه استعادوا نحو 84 قرية منذ 22 أكتوبر بينها 14 على الأقل خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.

وأضاف المرصد أن ضربات جوية مكثفة أجبرت مسلحي المعارضة على الانسحاب مما أتاح التقدم السريع للقوات الحكومية هذا الأسبوع.

وفقد الجيش السوري السيطرة على محافظة إدلب التي تقع على الحدود مع تركيا عندما سيطر مسلحو المعارضة على عاصمة المحافظة في 2015. وحاليا تلك هي المحافظة الوحيدة في البلاد الخاضعة بالكامل لسيطرة المعارضة.

وقال مصطفى الحاج يوسف وهو مدير الدفاع المدني في إدلب، :” ما بعرف أين مناطق خفض التصعيد في الموضوع؟… إذا كان أعداد شهداء ونازحين وجرحى وتهديم المنازل في ازدياد.. وضرب مدنيين واستهداف المدنيين بنسبة كبيرة جدا… ولا كأنه في خفض تصعيد ولا شي“.

وأضاف:” إن الفارين من الضربات الجوية المكثفة والقصف على جبهات القتال يعانون من حملات جوية في عمق المحافظة، مشيرًا إلى أن المنطقة ليس بها مخيمات كافية لاستيعاب تدفق النازحين وحذر من أن تقدم الجيش ووصوله لمطار أبو الظهور وما يليه من مناطق سيؤدي إلى أن ”حركة النزوح راح تصير أضعاف“.

وقال ”أغلبهم يفترشون الأرض عبارة عن شوادر (خيام) لا تقيهم لا المطر ولا البرد … فيه ناس معها (نقود) ممكن تستأجر مكان يأويها لكن الإيجارات أيضا مرتفعة جدا“.

وتقع إدلب ضمن مناطق حددتها روسيا من أجل ”خفض التوتر“ بقصد تهدئة حدة القتال في غرب سوريا، كما توجد قوات تركية في شمال محافظة إدلب أيضا في إطار اتفاق لعدم التصعيد أبرم مع إيران وروسيا حليفتي بشار الأسد.    

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى