آراءمقالات

الحلال البين.. والسيدة العفيفة

Latest posts by صفوت بركات (see all)

 

الحلال البين.. والسيدة العفيفة التي سألت أحلال هو ؟؟

عن المئتي جنيه التي أعطاها  المتصدق…

فضحت المجتمع وعلاقته بالحلال ومن ذلك حديث النعمان بن بشير بن سعد الأنصاري : أنه حدَّث وأشار إلى أُذنيه وقال: سمعتُ النبيَّ ﷺ بأذني يقول: الحلال بيِّنٌ، والحرام بيِّنٌ، وبينهما مُشتبهات لا يعلمهنَّ كثيرٌ من الناس، فمَن اتَّقى الشّبهات فقد استبرأ لدينه وعِرضه، ومَن وقع في الشّبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى، يُوشك أن يقع فيه، ألا وإنَّ لكل ملك حمى، ألا وإنَّ حمى الله محارمه، ألا وإنَّ في الجسد مضغةً إذا صلحت صلح الجسدُ كله، وإذا فسدت فسد الجسدُ كله، ألا وهي القلب.

فالسيدة العفيفة  استفسرت  عن الحلال البين ((البين)) هنا ليس مصدر المال ولا علاقة له  بها  ولكن علاقته بأسئلة كثيرة تعن للذهن عند العوام وهو ما دفعها للسؤال

أولا، لأنها وفى حياتها ربما تكون لأول مرة يٌعرض عليها صدقة  ..

ثانيا، هي تعيش بالضرورة في وسط وبيئة وطبقة اجتماعية حالها حالهم وقدرتها المادية نفس قدرتهم  فلم تسمع منهن  قبل بمن تصدق على مثلها حتى تنبلج في نفسها الدهشة عن الحل والحرمة لأن هذه الفئة الثرثرة  بخصوصيتهن  من طبائعهن.

ثالثا، شرط الحل والحرمة عندها وعند كثير مثلها رأيتهم بنفسي أن يكون المال في العلن وأن يكون مبرأ من الأغراض سواء كانت أغراض مباحة أو مكروهة  فضلاَ عن حرمتها  سوء تبعتها في نفس التوقيت أو تأخرت عنها لحين من الزمن.

رابعا، وهو ما يخص النساء والمناخ العام والذي أفاض فيه الإعلام واجتاح المجتمع وقرن العلاقة بين العطاء والأغراض الدنيئة والذي يجعل غالب النساء في البلاد وهن المتعففات من العزوف عن القبول أو حتى التعبير عن الحاجة والماسة أو المجحفة ويفضلن الصبر عن الشكوى أو حتى التلميح  بالحاجة  وربما حديثهن لليل نهار مع أبنائهن أو غالب حديثهن معهم عن العفة والصرامة في التعامل حتى ربما تلحظ منهم عدوانية عندما يشتممن ولو بغير قصد تطور الحديث عن حاجتهن فلا تجد أمامك أنثى صغيرة أو كبيرة أو طفلة إلا أسد يدافع عن عرينه وبكل شراسة   والنصيحة إذا وجدتم هذا فلا تنعتوهن بالعدوانية أو سوء التربية ولكنهن يدافعن عن أعز ما يملكن وهو الوحيد التعفف والشرف والارتباط بالحلال وليس كل حلال الحلال البين.. البين.. البين

خامسا  هذه السيدة شعرت أن العاطي لها يحوم حول الحمى وهى فطرة في العفيفات لا يملكن غيرها فأرادت أن تقطع الشك باليقين

وعندي من القصص ما لا استطيع البوح به عن مثلها ممن يؤكد أن الأغلبية هن هؤلاء ولا يغركن بعض النساء أو الرجال أمتهن التسول والزحام عند كل  موسم من مواسم الإحسان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى