الأخبارسلايدر

الحكومة العراقية تحتفل بـ “تفريغ” الموصل.. والغرب يمهد لـ “التعددية الطائفية”

اعتبرت القوات العراقية والمليشيات المساندة لها تدمير مدينة الموصل، (ذات الغالبية السنية)، وتهجير المدنيين منها على أنها عملية ناجحة في استعادة المدينة من تنظيم الدولة دون النظر إلى شكل المدينة المتهالك والذى دمرته الطائرات الأمريكية وجثث الأطفال والنساء التى مزقتها خناجر وأسلحة المليشيات الطائفية.

وعلى الفور  أفصحت الدول الغربية التى ساعدت القوات العراقية في تدمير المدينة عن نياتها في القضاء على السنة في الموصل حيث قالت صحيفة الديلي تلجراف البريطانية إن “التحدي المباشر أمام الحكومة العراقية التي يترأسها حيدر العبادي هو إمكانية بناء دولة على أسس التعددية الطائفية والديمقراطية قادرة على النهوض قدماً بمستقبل البلاد

ونشرت صحيفة الجارديان مقالا لسايمون تسيدال بعنوان “تنظيم الدولة خسر أحد معاقله إلا أن أيديولوجيته المشوهة لم تهزم”.

وقال كاتب المقال إنه قد مر تقريباً ثلاث سنوات على إعلان زعيم تنظيم الدولة قيام “دولة الخلافة” في مسجد النوري في الموصل.

وأضاف أن “ثاني اكبر معقل لتنظيم الدولة تم تحريره من التنظيم”، مضيفاً أن ” المدنية حررت، إلا أن البغدادي ما زال طليقاً”.

وأردف أن “مدينة الموصل دفعت ثمنًاً باهظاً خلال عملية التحرير، حيث تركت مدمرة”، مشيراً إلى أن آلاف من العراقيين في المدينة أصيبوا أو قتلوا خلال عملية تحرير المدينة”.

وأشار كاتب المقال إلى أن “نحو مليون عراقي من سكان المدينة أضحوا اليوم إما مرضى أو نازحين”، مضيفاً إن إعادة إعمار المدينة سيكون تحدياً كبيراً ، كما أنه سيستغرق أعواماً، هذا إذا استمر السلام في المدينة.

وقال تسيدال إن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أسرع في إعلان تحرير الموصل خلال الزيارة التي قام بها للمدينة أمس، إلا أنه حمله مسؤولية سقوط المدينة في السابق في أيدي عناصر التنظيم.

وعنونت الديلي تلجراف افتتاحيتها بعنوان “سقطت الموصل، إلا أن معركة جديدة بدأت”.

 وقالت الصحيفة إن سقوط الموصل بعد مرور أكثر من 8 شهور على القتال الشرس في المدينة، يؤكد بأن أيام التنظيم باتت “.

ورأت الصحيفة أن العشرات من المدن العراقية بحاجة ماسة إلى إعادة بنائها من جديد، وتتساءل التايمز إن كانت القوى الغربية ستساعد العراق على النهوض مجدداً؟.

وقالت الصحيفة إن محاولة جعل البلاد موحدة في ظل محاولات الكثير من القوى تفكيكها سيكون أمراً صعباً للغاية.

وأضافت أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الذي زار الموصل معلناً النصر ، لم يقم بما فيه الكفاية لدعوة جميع الأطراف في البلاد لمناقشة الخطوة المقبلة.

وختمت الصحيفة بالقول إن النقاشات السياسية التي تدور في العراق تركز حالياً على أسس السلطة المختلفة بين الأقلية السنية والشيعة أكثر من الحديث عن الاقتصاد وكيفية النهوض قدماً بمستقبل العراق .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى