آراءمقالات

الحركة الإسلامية ومنهجية إعادة الاصطفاف (2)

Latest posts by عبد المنعم إسماعيل (see all)

أولاً نحن نتكلم عن من؟ هل نتكلم عن أمة؟ أم نتكلم عن دولة؟ أم نتكلم عن جماعة؟ أم نتكلم عن مذهب؟ أم نتكلم عن حزب سياسي؟ أم نتكلم عن أحزاب سياسية؟ أم نتكلم عن اصطفاف اجتماعي أم اقتصادي أم إعلامي أم علمي شرعي أم علمي تجريبي مادي بحت أم اصطفاف أممي أم اصطفاف سني خالص أم اصطفاف سني متعدد الرؤوس والقيادات؟

كل نوع من أنواع الاصطفاف المذكورة أعلاه آليات خاصة وضوابط حاكمة.

فالاصطفاف الاقتصادي بين أبناء الدولة والمجتمع الدولي لمواجهة التحديات والفقر والمشاكل العابرة للقارات والحدود له آلياته ومفاهيمه ومعوقاته الخاصة به.

وفي كل درب من دروب إعادة الاصطفاف معوقات تنبثق من طبيعة الكيانات التي تريد الاصطفاف وطبيعة التكوين الفكري والعقدي لكل فصيل ومدى إيمان كل فصيل بفكرة التلاقي والاصطفاف أو الاعتصام.

يدفع الناس بصفة عامة إلى مائدة الاصطفاف أمور منها والله أعلم بالصواب:

الأمر الأول : واقع مع أخطار. الأمر الثاني : مستقبل مع رؤية وطموح.

أحقاً هناك أخطار توجب على الأمة الإسلامية بل على المجتمعات داخل ما يعرف بالعالم الثالث السعي نحو إعادة الاصطفاف لمواجهة الأخطار والتي منها أخطار داخل كل دولة أو فصيل مجتمعي ، أو أخطار خارجية نتيجة معايشة الشركات العابرة للقارات منهجية الدمج الاقتصادي للنسور الاقتصادية الجارحة والتي تسعى لتسويق منهجية الالتهام للضعاف على موائد المجتمع الدولي الأسير لرؤى الأقوياء ومن ثم لا ينتبه لآلام المساكين . وهناك اصطفاف لمواجهة الأخطار الوجودية حال تمدد المعادلة الصفرية وسيطرة على مكنون وظاهر القيادات الحاكمة للقوى المتحكمة في سياسات المجتمع الدولي بصفة عامة .

الأمر الثاني : مستقبل مع رؤية وطموح .

إدراك الكيانات القائمة لطبيعة الأهداف الطموح في المستقبل القريب والبعيد يساعد على التسويق لعملية الاصطفاف داخل الكيان سواء داخل الدولة أو داخل الأمة أو داخل المنظومة الدولية القائمة .

إعادة الاصطفاف وأهداف النظام الدولي

هل يقبل النظام الدولي بمنهجية إعادة الاصطفاف داخل البلاد الخاضعة للتبعية الاقتصادية أو التبعية السياسية؟

هل يقبل المجتمع الدولي بمنهجية إعادة الاصطفاف داخل الكيانات المكونة للنواة الصلبة للأمة الإسلامية ومن ثم يصبح الكيان الغاصب الصهيوني في تحدي وجودي؟

هل يقبل المجتمع الدولي الأسير للتبعية الغربية بالحديث عن منهجية إعادة اصطفاف علمي بحت داخل الكيانات الإسلامية بشكل عام والإسلامية السنية بشكل خاص، والتي من توابعها تذويب الكيانات الفرعية في كليات المفاهيم الجامعة ومن ثم يحدث استثمار أمثل للطاقات التي كونتها الأحزاب والجماعات الإسلامية السنية وجعلت منهم جنود وخدم للأمة وليس للرؤية السياسية المعاصرة التي قد تصيب في جانب وتخطئ في جوانب أخرى؟

بل قل هل تقبل القيادات في الكيانات الصغيرة فكرة التلاقي أو الاصطفاف والتي ربما حال تفعيلها تتلاشى مسميات كانت بسببها انتكاسات أو ساعدت في فوضى الإنفضاضات يوم أن تمنت الأمة أن تكون بداية انتفاضات؟ ولكن عشوائية الطرح أورثتنا والأمة العودة إلى ما قبل نقطة الصفر ومن ثم عشق الجميع إلا من رحم الله مظلومية الرثاء والبكاء على كربلائيات معاصرة متجددة لأن العقول تعمل بنفس آلية التفكير ومن ثم تقع نفس النتائج والله المستعان.

يتبع بأمر الله .
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى