قالوا وقلنا

الحج الأكبر والجماعات.. وفتنة كورونا

الحج الأكبر والجماعات.. وفتنة كورونا

يقول المفكر الإسلامي د. عبد العزيز كامل ما يحدث بموسم الحج لهذا العام وما قبله؛ نازلة كبرى أصابت الأمة كلها بجميع طبقاتها وطوائفها،

الحج الأكبر والجماعات.. وفتنة كورونا
الحج الأكبر والجماعات.. وفتنة كورونا

إذ كيف يمنع الحج عن جميع الشعوب الإسلامية.. بقرار من أحد الأغرار في أسرة ملكية، ليقتصر الموسم على حجاج الداخل «٦٠ ألفا»..

يعني أقل من عدد الحضور في حفلات كبرى غنائية أو مباراة رياضية عالمية!!

لقطات البث المباشر من الحرم المكي قبيل الحج بأيام؛ تدمي القلوب، وتكاد تذهب بالعقول..!!

أهذا هو الحرم في موسم الحج الأكبر..؟! الذي كانت تكتظ ساحاته وأدواره والشوارع في كل الأحياء حوله بوفود الرحمن الآتين من كل فج عميق..؟

وأحقا تلك مكة أم القرى التي تهوي إليها أفئدة الناس من كل جنس ولون وطريق؟

سيقولون «كورونا»..

ونقول:

بل هو المكر باسم كورونا.. الذي لم يخص بالحظر أو الحجر أو التضييق أماكن للتجمعات.. إلا في الحج والعمرة.. وفي الجمعة والجماعات!

بالقرب من البلد الحرام، وفي شهر ذي القعدة الحرام أقيمت حفلات طرب صاخبة.. وفي جدة أيضا.. أقيم حفل غنائي أصخب، لمطرب سعودي هو إلى القبر أقرب.. حضره عشرات الآلاف من مهاويس الطرب تحت رعاية الهيئة «العليا» للترفيه السفيه!

وفي «نجد» التي كانت تدعى بعاصمة التوحيد؛ أقيمت في شهر ذي القعدة حفلة غنائية صاخبة لإحدى المطربات، حضرها ٦٥ ألفا من المفتونين والمفتونات في قاعة واحدة.. بلا احترازات أو تباعدات أو حتى كمامات.. إلا القليل.. كما دلت الأخبار..

ما يحدث فيما يتعلق بشؤون الحرمين من نزق واستهتار بمشاعر مجموع شعوب الأمة الإسلامية؛ شجع وسيشجع الأصوات النشاز من فجرة العلمانية، وزنادقة الرافضية، وأقطاب التصوف السياسي على تقرير وتكرير المطالبة ب(تدويل إدارة الحرمين)..مكايدة ومعاداة لما يصفونه بـ«تشدد الوهابية».. مع أنها تحارب اليوم وتجفف ينابيعها في عهد المملكة السلمانية..

نعرف أن الدعوة لتدويل إدارة الحرمين هي حيلة إبليسية، ظاهرها فيه الرحمة، وباطنها من قبله العذاب، إذ ستؤدي حال حصولها -لا وفق الله دعاتها- إلى العبث بقبلة المسلمين، بل بدعوة الإسلام، من خلال استدعاء وتنصيب كل صنوف المبتدعة ليصبوا بدعهم في الحرمين ثم يصدروها للعالمين..

لكننا نرجع فنقول.. من الذين فتحوا أبواب هذه الفتنة على المسلمين؟!

إن الله تعالى يغار-كما صحت بذلك الأحاديث- وغيرته سبحانه أن تنتهك محارمه.. وماذا بعد حرمات الحرم؟!

فاللهم أبرم لهذه الأمة أمر رشد.. تعز به دينك وتنصر أولياءك..وتذل به من عاداهم وآذاهم..

يارب العالمين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى