الأخبارسلايدر

الجيش الجزائري يرد على حفتر: لن نقبل أي تهديد وردنا سيكون “قاسياً وحاسماً”

قال الفريق السعيد شنقريحة، قائد أركان الجيش الجزائري، إن بلاده “لن تقبل أي تهديد أو وعيد”، كما توعد بأن ردها سيكون “قاسياً وحاسماً” على من يحاول المساس بسمعتها وأمنها وسلامة أراضيها، وذلك في تصريح له خلال زيارته منطقة عسكرية حدودية مع ليبيا، بعد أيام من إعلان ميليشيا اللواء الليبي المتقاعد، خليفة حفتر، أنها أغلقتها.

قبل أيام، أعلنت ميليشيا حفتر الحدود مع الجزائر “منطقة عسكرية”؛ بدعوى ملاحقة من وصفتهم بـ”الإرهابيين التكفيريين” وطرد عصابات المرتزقة الأفارقة.

ولسنوات، عانت ليبيا، الغنية بالنفط، صراعاً مسلحاً، فبدعم من دول عربية وغربية ومرتزقة ومقاتلين أجانب، قاتلت ميليشيا حفتر، حكومة الوفاق الوطني السابقة المعترف بها دولياً.

قال فيه إن الجزائر “سعت وما زالت تسعى، انطلاقاً من مكانتها كدولة محورية في المنطقة، إلى دعم جميع المبادرات الدولية، الرامية إلى إعادة الأمن والاستقرار إلى دول الجوار” .

كما أضاف: “فضلاً عن كل ذلك فإن الجزائر، لا ولن تقبل أي تهديد أو وعيد، من أي طرف كان، كما أنها لن ترضخ لأية جهة مهما كانت قوتها”.

المتحدث ذاته، تابع  في المناسبة نفسها: “ومن هنا فإننا نحذر أشد التحذير، هذه الأطراف وكل من تُسول له نفسه المريضة، والمتعطشة للسلطة، من مغبة المساس بسمعة وأمن الجزائر وسلامتها الترابية، وليعلم هؤلاء أن الرد سيكون قاسياً وحاسماً”.

ونقلت وسائل إعلام ليبية عن متحدثين باسم هذه الميليشيا، الأسبوع الماضي، أن قسماً من عناصرها المسلحة توجه غرباً نحو الحدود الجزائرية، وسيطر على معبر إيسين/تين الكوم، الفاصل بين مدينتي جانت الجزائرية وغات الليبية، واللتين تقطنهما قبائل الطوارق، التي كانت تسيطر على المعبر.

جاء تحرك حفتر بعد 10 أيام من تصريح الرئيس الجزائري، عبدالمجيد تبون، بأن بلاده كانت ستتدخل لمنع سقوط العاصمة الليبية طرابلس في يد المرتزقة.

في أبريل/نيسان 2019، شنت ميليشيا حفتر هجوماً فاشلاً للسيطرة على طرابلس، مقر الحكومة المعترف بها دولياً، قبل أن يتمكن الجيش من طردها من المدينة، في يونيو/حزيران 2020.

كما شهدت ليبيا، قبل أشهر، انفراجاً سياسياً، ففي 16 مارس/آذار الماضي، تولت سلطة انتقالية منتخبة، تضم حكومة وحدة ومجلساً رئاسياً، مهامها لقيادة البلاد إلى انتخابات برلمانية ورئاسية، في 24 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

لكن حفتر لا يزال يعمل بمعزل عن الحكومة الشرعية، ويقود ميليشيا مسلحة، ويسيطر على مناطق عديدة، ويطلق على نفسه لقب “القائد الأعلى للقوات المسلحة الليبية”، منازعاً المجلس الرئاسي في صلاحياته.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى