آراءمقالات

الجغرافيا الفلسطينية اقتربت من مطابقة لفظ «خلال الديار»

Latest posts by صفوت بركات (see all)

الرعب الذي بدأ يدب في قلوب صهيون، وأرباب النظام الدولي؛ أن الجغرافيا الفلسطينية اقتربت من مطابقة لفظ «خلال الديار» أي من كل شبر فيها عند التحام فلسطيني 48 مع الخارج على الحدود مع فلسطيني الضفة وغزة وعلى قلب رجل في قوله تعالى {فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عباداً لنا أولى بأس شديد فجاسوا «خلال الديار» وكان وعداً مفعولاً} الإسراء

والقاعدة اللغوية في مقابلة الجمع بالجمع، يقتضى مقابلة الإفراد بالإفراد، يعنى سيكون للفظ خلال كما يتخلل الخل بعد أن كان خمرًا، لا يستثني شبرًا.

كسر الحظر والحصار للنظام العالمي والإقليمي، الذي فرض على الأراضي المقدسة بفلسطين لتجريدهم من فرض توازن القوى والردع، لحفظ حيوات أهلها من المسلمين والمسيحيين،   يقتضى الشكر لكل من مد الفلسطينيين بأسباب القوة، التي تحفظ حياتهم، ولو كان من بعض اليهود أو النصارى، أو الوثنيين، وكل من تعاطف معهم في كل نوادي النظام العالمي فالشكر مقصور على كسر الحظر والحصار ولا يمتد لغيره.

ودعك من الرحمة المزعومة بـ«غزة والفلسطينيين» فما أتى بـ«وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن » وحرك المياه الراكدة، وغير بوصلة الرأي العام الدولي والإقليمي، وسيمرغ أنف الطغاة؛ وسيعترف العالم بقصف القدس وتل أبيب، ولو بعد حين.. فلا قانون دولي، ولا حتى تعاطف إنساني، فالعالم اليوم عالم ظالم، والإنسانية لا تولد فيه إلا على ظهور الصواريخ، وليست أي صواريخ، بل الصواريخ التي تدك تل أبيب وفقط.

وحين يتعرض ربع فقيه، أو من له مسحة فقهية، من العوام للحظر والحصار المضروب على بعض المجالات، وبعض الجغرافيا، من قبل ساسة ومشرعي القانون الدولي ويجتهدوا في ضبط علة الحكم، ووصفه وصفا معتبرا منضبطا فقهيا في الشريعة، فهي جور، وهى بلوى عموم، لا تقتصر على الأراضي الفلسطينية فقط، بل تمتد وتشمل المغضوب عليهم في العالم،

ومن يعارض هيمنة الأقطاب العالمية وأذيالها في العالم، وهذه توصف بعموم البلوى، ودفعها شرعًا، يشمل كل الناس في العالم، ولا يستثنى منهم أحدًا، ولا يستبعد منهم أحدًا لدينه وعرضه وجنسه أو طاقته،  ويخضع فيها الحكم لأحكام عموم البلوى، والتي بذاتها إذا تحققت، وعمت وشملت الجميع، تجتاح الأحكام الشرعية كلها من الولاء، حتى اجتماع الأبدان والتخندق في صف واحد لدفعها، وهكذا ينظر لكل من يمد الدافع للبلوى، ويعينه عليها بأي سبب كان؛ مشروعًا أو غير مشروع، تحت قاعدة دفع الشر، بما يندفع به إذا انعدمت الوسائل المشروعة قولا واحدا.

فيا أيها المرجفون، نحن نؤمن بالوعد ونصدقه، لا بمن سيحققه، فليصدق من شاء من الناس، وليخن من يخون، فلا الخيانة ستؤجله، ولا الصادقين نقدسهم، فالقدس لا يقدس معه أحد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى