الأخبارسياسة

الجامعة العربية تسعي لتوفير غطاء سياسي لورشة كوشنير والفلسطينيون يردون بالمقاطعة

 

 

في محاولة لتوفير غطاء رسمي عربي لورشة المنامة الاقتصادية المقرر عقدها نهاية الشهر الحالي بمملكة البحرين وتوصيل رسالة مفادها بأن التعاطي بشكل إيجابي مع الجهود الأمريكية لتسوية أزمة الشرق الأوسط عبر مشروع كوشنير.

والتأكيد بعدم جدوي الرفض الفلسطيني لهذا المسار يعقد وزراء المالية العرب اجتماعا طارئا اليوم الأحد في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية لبحث كيفية توفير شبكة أمان مالي ودعم موازنة السلطة الفلسطينية في ظل أزمتها المالية.

 

وستترأس تونس “”رئيسة القمة العربية”” الاجتماع المعني بمساعدة السلطة الفلسطينية في الأوضاع الصعبة بسبب استقطاع إسرائيل مبالغ من عوائد الأموال الفلسطينية الخالصة بالمخالفة لاتفاق باريس لعام 1994م الذي ينظم هذه العلاقة.

وقال الأمين العام المساعد للجامعة العربية السفير حسام زكي في تصريحات له  إن “الاجتماع سيعقد بدعوة من الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط بالتشاور والتنسيق مع الجانب الفلسطيني، لبحث توفير شبكة الأمان المالية لدعم دولة فلسطين، وسيبدأ الاجتماع بجلسة افتتاحية يتحدث فيها الأمين العام لجامعة الدول العربية ووزير المالية التونسي ووزير المالية الفلسطيني ومن يرغب من الوزراء والوفود المشاركة”.

وأضاف زكي أن “الاجتماع يأتي تنفيذا للقرار الصادر عن الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب الذي عقد يوم 21 أبريل الماضي بالقاهرة بحضور رئيس دولة فلسطين محمود عباس، لافتًا الانتباه إلى أن مجلس الجامعة العربية أكد في بيانه الختامي التزام الدول العربية بدعم موازنة دولة فلسطين وتنفيذ قرار قمة تونس بتفعيل شبكة أمان مالية بمبلغ 100 مليون دولار أمريكي شهريا دعما لدولة فلسطين لمواجهة الضغوط السياسية والمالية التي تتعرض لها.

وعن وجود مقترحات محددة من الجامعة العربية لتوفير الدعم المالي للجانب الفلسطيني، أوضح زكي أنه “لا توجد مقترحات محددة لكن الجانب الفلسطيني أعلن ترحيبه بالمنح والقروض من الدول أو الجهات المالية العربية حتى تستطيع السلطة الفلسطينية أن تسترد الأموال المستحقة لها من الجانب الإسرائيلي وترد تلك القروض بعد ذلك”.

يأتي هذا في الوقت الذي جددت حركتا فتح وحماس الفلسطينيتان ما أعلنه البيت الأبيض في بيان مصور عن الشق الاقتصادي من صفقة القرن والذي سيتم الإعلان عنه، هذا الأسبوع، في مؤتمر البحرين.

وقال منير الجاغوب، رئيس المكتب الإعلامي بمفوضية التعبئة والتنظيم لحركة فتح: “إن الإدارة الأمريكية تقترح حلا قائما على استخدام المال العربي لقتل الطموحات السياسية للشعب الفلسطيني.

ودعا الجاغوب العرب أن لا يسمحوا للولايات المتحدة بابتزازهم بهذا الشكل المهين: وأن يقوموا عوضا عن ذلك بإعادة طرح المبادرة العربية للسلام وتوفير الغطاء المالي اللازم لتنفيذها.

بدوره أكد المتحدث باسم حماس، عبد اللطيف القانوع، أن تصريحات كوشنر ومقترحاته الاقتصادية، تكشف أهداف مؤتمر البحرين لتحويل قضية الشعب الفلسطيني إلى قضية إنسانية واقتصادية، بهدف تمرير صفقة القرن، مشيرا إلى أن الفلسطينيين يرفضون هذا، وسيواصلون نضالهم لإفشاله.

وأوضح القانوع أن الإدارة الأمريكية تواصل وهمها بأن الشعب الفلسطيني يمكن أن يقايض حقوقه ومقدساته بأي مشاريع وأموال.

يذكر أن البيت الأبيض كشف، عبر بيان السبت، أنّ أول مرحلة من مبادرة السلام الأمريكية في الشرق الأوسط المعروفة بـ”صفقة القرن” تشمل استثمارات بنحو 50 مليار دولار في غزة والضفة الغربية وللفلسطينيين في مصر والأردن ولبنان، سيكون نصفها من نصيب هذه الدول الثلاث.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى