تقاريرسلايدر

الجارديان: الإمارات دفعت لـ«كامبريدج» 400 مليون إسترليني لتبييض سمعتها

نشرت صحيفة الجارديان البريطانية تقرير عن انتقادات تتعرض لها جامعة «كامبريدج» البريطانية بسبب خطط تعاون محتمل بقيمة 400 مليون جنيه إسترليني مع الإمارات العربية المتحدة.

واتُهمت الجامعة “بالتخلي عن مبادئها مقابل المال”، في ما سيكون أكبر صفقة من نوعها في تاريخ الجامعة.

ووفقا لوثائق تقول الغارديان إنها اطلعت عليها، فإن التعاون لمدة 10 سنوات من شأنه أن يساعد كامبريدج، وهي واحدة من أغنى مؤسسات التعليم العالي في المملكة المتحدة، “على مواجهة التحديات التي تواجهها الجامعات نتيجة لكوفيد-19 وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وبيئة التمويل المحدودة”.

وتشير الوثائق، بحسب الصحيفة، إلى أن الإمارات “تعهدت بتقديم 312 مليون جنيه إسترليني – وهو أكبر تبرع فردي تلقته الجامعة حتى الآن – وأن 90 مليون جنيه إسترليني سيتم دفعها مقابل عمل موظفي كامبريدج”.

ولم تمر الصفقة بعد على المجلس العام للجامعة، بحسب ما نقلته الغارديان. ولكن في حالة الموافقة، سيبدأ “معهد كامبريدج للابتكار-الإمارات، بالعمل ككيان افتراضي وسيتوج بما يسمى البصمة المادية في دولة الإمارات العربية المتحدة مع موظفيه كما سيكون له علامة تجارية مشتركة بين الإمارات وجامعة كامبريدج”.

وستشمل مجالات التركيز الرئيسية للصفقة “التعليم والفن والثقافة الإسلامية والهندسة والابتكار، ولا سيما البحث في بدائل للوقود الأحفوري”.

وقالت الغارديان إن الإمارات لطالما كانت “محور حملات عالمية متعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان المزعومة”. وأضافت أنها قبل ثلاث سنوات، أثارت ضجة عندما أدين الأكاديمي البريطاني، ماثيو هيدجز، بتهمة التجسس بعد ذهابه إلى دبي لإجراء بحث أكاديمي.

ويقاضي هيدجز حاليا أربعة مسؤولين كبار من الدولة الخليجية زعم أنهم متواطئون في سجنه وتعذيبه.

وتقر وثائق جامعة كامبريدج التي اطلعت عليها الغارديان بخطر الإضرار بالسمعة الذي يشكله التعاون. كما أنها تثير مخاوف بشأن “فجوة القيم” و”الحرية الأكاديمية والاستقلال المؤسسي” و”العبء المحتمل الذي يمكن أن تضعه مثل هذه الشراكة الكبيرة على أجزاء من الجامعة والمهمة المصاحبة لها”. ولكن يقال، بحسب الصحيفة، إن المشروع يحظى بالدعم الكامل من نائب رئيس الجامعة.

وتنص الوثائق، بحسب الغارديان، على ما يلي: “نحن على دراية كاملة بمعاملة الإمارات العربية المتحدة مؤخرا للباحثين من المملكة المتحدة والزوار الآخرين والتي تعكس سياقا ثقافيا وقانونيا مختلفا بشكل كبير عن المألوف لموظفينا وطلابنا. سنقدم الدعم الكافي لضمان أن موظفينا جاهزون قبل بدء عملهم في الإمارات العربية المتحدة”.

ولدى العديد من الجامعات البريطانية فروع في الإمارات، ولكن سوف يُنظر إلى حجم التعاون مع جامعة كامبريدج، وهي واحدة من أنجح الجامعات وأكثرها شهرة في العالم، “على أنه انقلاب كبير للدولة الخليجية، التي تحرص على استخدام القوة الناعمة لتحسين صورتها على المسرح العالمي” بحسب ما أشارت الغارديان.

وقال جو غريدي، الأمين العام لاتحاد الجامعات والكليات في بريطانيا للصحيفة: “هذه مسألة واضحة لدولة استبدادية غنية تستخدم ثروتها في محاولة لتبييض سمعتها. سيكون من المخزي أن تكون جامعة كامبريدج على استعداد أن يتم استخدامها بهذه الطريقة”.

وأضاف: “إنها واحدة من أغنى المؤسسات في المملكة المتحدة ولا تحتاج إلى هذه الأموال”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى