الأخبارسلايدرسياسة

التويجرى: بناء السلام العالمي يقوم على قواعد التربية والتعليم

 

 

أعلن المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري في كلمة ألقاها اليوم الاثنين أمام المؤتمر العام التاسع والثلاثين لليونسكو في باريس، إن بناء السلام العالمي يقوم على قواعد التربية والتعليم بالدلالات العميقة والأبعاد الشاملة.

 

واضاف أنه ما دام السلام يبنى في العقول، فإن العقول تبنى بالتربية الجيدة وبالتعليم النافع.وذكر أن منظمة اليونيسكو يقع على عاتقها مسؤوليات كبيرة، خصوصاً خلال هذه المرحلة الحرجة التي يجتازها العالم، حيث تتصاعدُ التوتّرات وتتفَاقَمُ النزاعات المسلحة والأزمات السياسية والمشاكل الاقتصادية في عديد من البلدان وتَـتَـبَاطأُ مسيرة التنمية في غالبية دول الجنوب، فيُحرم الملايين من الأطفال من فرص التربية والتعليم، في أجواء من الأمان والاستقرار، وفي ظروف طبيعية ملائمة.

 

وأكد أن التنمية التربوية والتعليمية، أساسٌ ضروريٌ للتنمية الاقتصادية والسياسية، وهو الأمر الذي تـفطَّن له الرواد الأوائل الذين أسّسوا منظمة اليونيسكو، حين جعلوا التربية في مقدمة القطاعات التي تدخل ضمن اختصاصات هذه المنظمة الدولية، وقاعدة للعلم وللثقافة. فالتربية أولاً، والتربية دائماً؛ لأن العلمَ تربيةٌ والثقافة تربيةٌ بالمفاهيم العميقة لكليهما.

وأعرب عن أسفه لأن أوضاع التربية والتعليم في العالم النامي ليست في حالة مُرضية ومستقرة؛ ففي عالمنا اليوم أكثر من خمسين مليون لاجئ، يشكل الأطفال رُبُـعَهم، ويوجد من ضمنهم اللاجئون الوافدون من بعض بلدان العالم الإسلامي.

 

وأضاف الدكتور عبد العزيز التويجري: “إذا كنا في الإيسيسكو نرصد هذه الأوضاع، ونبذل جهوداً متواصلة، وفي نطاق الموارد المتاحة وفي حدود الإمكانات المتوفرة، لإتاحة الفرص أمام الأطفال اللاجئين للتعليم، فإن التعاون الدولي في هذا المجال المهم، هو مطلبٌ في غاية الإلحاح”.

 

وأعرب عن الأمل أن يكون العهد الجديد لليونيسكو، حافزاً لتعزيز التعاون الدولي لمواجهة الأزمات التربوية التي تعاني منها دولٌ أعضاء في هذه المنظمة، تـتعثّر مسيرتها التنموية، ولمساعدتها على التغلب عليها.

 

وأشار إلى أن كفالة حق كل طفل في التعليم، هو من المبادئ الأساس لحقوق الإنسان؛ لأن في توسيع قاعدة التربية وانتشار التعليم ليشمل أطفال العالم كافة، من ضرورات بناء السلام العالمي، باعتبار أن التنمية التي تبدأ من قاعدة التعليم الواسع النطاق، تُـثمر ازدهاراً اقتصادياً، وتقدماً اجتماعياً، واستقراراً سياسياً، مما يُؤدي إلى الوئام بين الأمم والشعوب، وإلى الاستقرار في المجتمعات الإنسانية، ويدعم الأمن والسلم الدوليين.

 

وقال إن عالمنا اليوم، وهو يجتاز هذه المرحلة الصعبة، في حاجة إلى حركة إنسانية تعمل من أجل إنقاذ الأجيال الحاضرة والقادمة من مخاطر الجهل والتطرف والإرهاب، ومن نوازع التعصّب والعنصرية والعدوان، والعمل بجدّ، لبسط الأمن والسلم، وتوفير الفرص المتكافئة للتعليم أمام الجميع، ولتطوير العلوم والارتقاء بالثقافة، ولحماية التراث الحضاري وصيانته أينما كان بحكم أنه تراث إنساني مشترك.

 

وأعلن أن منظمة اليونيسكو، التي هي الضميرُ الثقافيُّ للعالم، تتحمّل مسؤوليات كبرى، وأن دعم هذه المنظمة الدولية، من جميع الدول الأعضاء، ضرورةٌ مؤكدةٌ، وحاجةٌ حيويةٌ للنهوض برسالتها الحضارية الإنسانية، على الوجه الذي يحقق الأهداف المرسومة في ميثاقها، مشيراً إلى أن الإيسيسكو، التي هي الضميرُ الثقافيُّ للعالم الإسلامي، ستظلّ ملتزمةً بأداء المهام الموكلة إليها في ميثاقها، ساعيةً إلى تعزيز التعاون مع منظمة اليونيسكو في مجال اختصاصاتها لتحقيق الأهداف الإنسانية المشتركة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى