اقتصادالأخبارسلايدر

التليجراف: غالبية الشعب الإيراني موتى.. الوظائف شحيحة والأجور راكدة

نشرت صحيفة التلجراف تقرير لكبير مراسلي الشؤون الخارجية فيها، يتناول اجتماع الإيرانيين على الشعور بغضب من الأوضاع الحالية في البلاد.

وقابل المراسل أشخاصا عدة كان بينهم رجل “كان لا يزال يفكر بنتيجة الانتخابات الإيرانية” وفوز ابراهيم رئيسي فيها و”عيناه تحترقان من الغضب”.

وقال للصحيفة: “من صوت له بحق الجحيم؟ من هم هؤلاء الناس؟”.

وكان ذلك بعد وقت قصير من تنظيم عدة آلاف من أنصار رئيسي مسيرة انتصار صاخبة للاحتفال بانتخابه.

وأضاف الرجل: “هناك 200 شخص في عائلتي. ولم يصوت له أحد منا. ليس واحد!” وتابع: “من صوت له؟ قل لي، لأنني لا أعرف أحدا”.

وأشار المراسل إلى أنه وفي نصف ساعة، انتقل من كونه محاط بأولئك الذين يغمرهم انتصار رئيسي، إلى مجموعة “تعبر عن سخط تام”. واعتبر أن هذا “دليل صارخ على الانقسام في المجتمع الإيراني الذي كشفته انتخابات الشهر الماضي”.

وأكد التقرير أن الغضب من الوضع الراهن يتجاوز الانقسامات الطبقية المعتادة.

وفاز رئيسي في انتخابات الشهر الماضي بأغلبية ساحقة بلغت 72 في المئة. لكن نسبة التصويت كانت أقل من 49 في المئة وهي أدنى نسبة في تاريخ الجمهورية الإسلامية وأول مرة تنخفض فيها إلى أقل من 50.

كما أن أربعة ملايين ممن شاركوا أفسدوا أصواتهم وهي أعلى نسبة في تاريخ إيران.

وأشارت الصحيفة إلى أنه يتم طرح أسئلة صعبة حول الآثار المترتبة على ذلك. وهي: “كم من الوقت قبل أن يضرب هذا السخط الشوارع؟ هل يمكن أن يؤدي إلى ثورة أخرى؟”.

وتشير التلغراف إلى أنه خلال الأسبوعين الماضيين، “اجتاحت سلسلة من الإضرابات صناعة البترول الضخمة في البلاد حيث يطالب آلاف العمال، معظمهم في جنوب البلاد، بأجور أعلى وظروف عمل أفضل”.

وتقول إنه منذ انسحاب الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب من الاتفاق النووي، تعرض الإيرانيون لضغوط شديدة. وفقد الريال 80 في المئة من قيمته مقابل الدولار. وأصبحت الوظائف شحيحة والأجور راكدة والتضخم مرتفع لدرجة هائلة.

وتضيف أن الأزمة “تغذي الفساد على كل المستويات، من كبار المسؤولين إلى موظفي الخدمة المدنية الذين يندفعون للرشاوى لكسب ما يعيشون به”.

وتعتبر الصحيفة أن ذلك بدوره يؤدي إلى تفاقم عدم المساواة في البلاد “التي تعيش بأكملها في ظل جفاف دام تسع سنوات وقد تسبب جائحة فيروس كورونا في خسائر فادحة في الأرواح”.

وقال أمير حسين، وهو مهندس إنشائي يبلغ من العمر 24 عاما ويدير مقهى، للتلغراف إن البقاء على قيد الحياة هو صراع دائم.

وأضاف: “أعمل في مواقع البناء حتى الخامسة مساء، ثم آتي إلى هنا لأدير المقهى”. وتابع: “هذا ما هو عليه الحال هنا. أنت بحاجة إلى وظيفتين كي تعيش”.

لكن مراسل الصحيفة يقول “لا أحد أكثر وعيا بالأزمة من السلطات المتشددة نفسها”. ويضيف أن “هناك دلائل على أن كلاً من رئيسي والمرشد الأعلى يأخذان الأمر على محمل الجد”.

ويتابع التقرير: “لهذا السبب وعدت حملة رئيسي بالعودة إلى الاتفاق النووي مع الغرب ورفع العقوبات الأمريكية وتقوية الاقتصاد وجذب الاستثمار”.

وتؤكد التلغراف أن أنصار رئيسي يشتركون في نفس مخاوف المقاطعين الغاضبين للانتخابات.

ويشير التقرير إلى أن مناصري رئيسي يقعون في فئتين. فهناك “المحافظون المتدينون الذين يعتبرون التصويت واجبا دينيا ووطنيا”. وهناك “الناخبون المتأرجحون الذين يمكنهم رؤية أن الجزء الآخر – الإصلاحيون مثل الرئيس الحالي حسن روحاني – كان أمامه ثماني سنوات لإصلاح الاقتصاد وفشل فشلا ذريعا، وأنه لا يوجد حصان آخر يراهنون عليه”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى