الأمة الثقافية

التصغير في اللغة العربية


 التصغير هو اسم يصاغ لتصغير حجم الشيء أو لتقليل كميته أو لبيان قرب مكانه أو زمنه أو لتحقيره أو للتحبب له.

  شروط التصغير:
يشترط في الكلمة المراد تصغيرها ما يأتي:
=أن تكون اسماً معرباً ؛ فلا تصغر الأسماء المبنية كأسماء الاستفهام والشروط وأسماء الإشارة والموصول ، والضمائر لشبهها بالحرف .
كما لا يصغر الفعل ولا الحرف .
وقد شذ تصغير أسماء الإشارة : ذا – تا – أولى – أولاء .
وجاء تصغيرها على غير القياس ، فهي تصفر على النحو الآتي :
ذا – ذيّا ، تا – تيّا ، أولى – أوليّا ، أولاء – أوليّاء .

أما أسماء الإشارة المعربة وهي المثناة فتصغر ولكن على غير القياس أيضاً، مثل : ذان – ذيّان ، تان – تيان .
وكذا الحال لأسماء الموصول المبنية فقد شذ تصغيرها عن القاعدة .
مثل : الذي – اللُّذيّا ، التي – اللُّتيّا ، الذين – اللذيّن .

أما أسماء الموصول المثناة فهي معربة ولكنها تصغّر أيضاً على غير القياس كالآتي :
اللذان – اللذيان ، اللتان – اللتيان .
كما شذ تصغير فعل التعجب . نحو : ما أحيسنه ، وما أميلحه ، وما أحيلاه .

– أن يكون خالياً من صيغ التصغير وشبهها ، فلا يصغر نحو : كميت ، ودريد ونظائرهما لأنهما على صيغة التصغير .

– أن يكون قابلاً لصيغة التصغير ، فلا تصغر الأسماء المعظمة ، كأسماء الله وأنبيائه وملائكته ، ولا جموع الكثرة ، ولا كل وبعض ، ولا أسماء الشهور ، والأسبوع ، والمحكي ، وغير ، وسوى ، والبارحة ، والغد ، والأسماء العاملة

 – فائدة التصغير:
يُصغَّرُ الاسمُ، إما للدلالة على تقليلهِ: كدُرَيهماتٍ،
أو تصغيره، ككُتَيِّب،
أو تحقيره (أي: تصغير شأنه): كشُويعرٍ،
أو تقريبه، مثلُ: “جئْت قُبَيْلَ المَغرِبِ، أو بُعيدَ العِشاء، وجلستُ دُوَيْنَ المنبر، ومَرَّت الطيّارةُ فُوَيْقَنا”،
أو للتَّحببِ إليه: “كبُنَيّ وأبيّ وأخَيّ”

– حكم ما بعد ياء التصغير:
يجبُ أن يكون ما بعد ياء التَّصغير مكسوراً: “كجُعيفِرٍ”.
إلا إن كان ما بعدها آخرَ الكلمة: “كرُجَيْلٍ”، فإنهُ يكون تابعاً للإعراب، أو كان مُتَّصلاً بعلامة التأنيث. كتُميرةٍ وسُلَيمى وأُسَيماءَ، أوبألفِ الجمع، أو كان على وزن (أفعالٍ): كأحَيمال، أو ينتهي بالألف والنون الزائدتين في علمٍ أو صفةٍ. كعُثْيمان وعُطَيْشان، فإنهُ يبقى على حاله مفتوحاً.

(فإن كان المتصل بهما ليس علماً ولا صفة: كسرحان، كسرت ما قبل ياء التصغير وقلبت ألفه ياء. كسرِيحين، كما تقول في جمعه: “سراحين”. والسرحان: الذئب. فإن سميت بسرحان صغرته على لفظه، فقلت: “سريحان” لأنه صار علماً).

  – أوزان التصغير:
للتَّصغير ثلاثةُ أوزان، وهي: فُعَيْلٌ، وفُعَيْعِلٌ، وفُعيْعِيل. (كجُبيلٍ ودُرَيْهمٍ وعُصَيْفيرٍ).
فما كان على ثلاثة أحرفٍ، صغَّرتهُ على (فُعيْلٍ) كقُليمٍ وحُسَينٍ، وجُبَيْل.
وما كان على أربعةِ أحرفٍ، صغَّرتهُ على (فُعيْعِلٍ) كجُعَيفرٍ وزُيَيْنبٍ ومُبَيردٍ.

وما كان على خمسةِ أحرفٍ، مما رابعهُ حرفُ علّة، صغَّرته على (فُعيْعيلٍ) كمفَيْتيحٍ وعُصيْفيرٍ وقُنيْديلٍ.
وما على خمسةِ أحرفٍ أصلية، طرحتَ خامسهُ وبنيتهُ على (فعيعِل) فتقولُ في سفرجلٍ وفرزْدقٍ: (سُفيْرِجٌ وفُريْزِدٌ) فإن كان مع الخمسة زائدٌ حذفتهُ مع الخامس، فتقول في عنْدليبٍ: (عُنيْدلٌ).

وما بلغتْ أحرُفهُ بالزيادة أكثرَ من أربعةٍ، مما ليس رابعه حرف علَّة، حذفت منهُ وبنيتهُ على (فُعيْعِلٍ). فإن كان فيه زائدٌ واحدٌ، طرحتهُ، فتقولُ في مُدحرج وغضنْفر: (دُحيْرجٌ وغُضيْفرٌ). وإن كان فيه زيادتان فأكثرُ، بنيتهُ على أربعةٍ وحذفت من زوائده ما هو أولى بالحذف من غيره، فتقول في مُفرِّحٍ ومُقاتلٍ ومُنْطلقٍ: “مُفيْرحٌ ومُقيْتِلٌ ومُطيْلقٌ”، وتقولُ في مُتدحرجٍ ومُقشْعرٍّ (دُحيْرجٍ وقشيْعرٌ)، وتقولُ في مُستخرجٍ ومُستدعٍ (مُخيرجٍ ومُدَيْعٍ).
وأما تاءُ التأنيث وألفُه الممدودةُ، فتَثبُتانِ على كل حال، فتقول في مُسلمة وهندباءَ: مُسيْلمة وهُنَيْدِباء”.

والألفُ والنونُ الزائدتانِ بعدَ أربعةِ أحرفٍ، تَثبُتانِ على كلِّ حال، فتقولُ في تصغير زعفران: “زُعَيْفَران”.
= تصغير ما ثانيه حرف علة:
إذا صغَّرتَ ما ثانيهِ علَّةٍ مُنقلبٌ عن غيره رَدَدْتَهُ إلى أصله.

فإن كان أصلُه الواوَ رددته إليها، فتقولُ في تصغير بابٍ وَطيّ وقيمةٍ وميزانٍ وديوانٍ : ” بُوَيْبٌ وطُوَيٌّ وقُوَيْمةٌ ومُوَيزينٌ ودُوَيْوِينٌ ٌ”.

وإن كان أصلُه الياءَ رددته إليها أيضاً، فتقولُ في تصغيرِ نابٍ ومُوقنٍ: “نُيَيبٌ ومُيَيْقنٌ” وإن كان أصلُهُ حرفاً صحيحاً رددتهُ إليه، فتقول في تصغير دينارٍ: “دُنيْنيرٌ”.

وإن كان مجهول الأصل كعاجٍ، أو زائداً: كشاعرٍ وخاتمٍ، أو مبْدلا من همزة: كآصالٍ وآمال وآبالٍ قلبتهُ واواً، فتقول: “عُوَيْجٌ، وشُوَيْعرٌ، وخُوَيْتمٌ، وأوْيصالٌ، وأويْمالٌ وأويبالٌ”.

(وشذ تصغير “عيد” على عييد كما شذ جمعه على “أعياد”. وحقه أن يصغر على “عويد” ويجمع على “أعواد” لأنه من عاد يعود، فياؤه أصلها الواو، وإنما صغروه وجمعوه على غير أصله لئلا يتلبس بالعود).

وإن كان الثاني حرفاً صحيحاً منقلباً عن حرف علة، أبقيته على حاله (في رأي سيبويه والجمهور)، أو أرجعتَهُ إلى أصله (في قول الزَّجاج وأبي عليٍّ الفارسيّ) فتقول في تصغير مُتَّعدٍ: “مُتَيعِدٌ” (على قول سيبويه. قالوا: وهو الصحيح)، و “مُوَيعد”. (في رأيهما). وذلك لأن أصله: “مُوتعدٌ”. وأصل هذا من الوعد. وقولُ سيبويه أقرب إلى الفهم، كيلا يلتبس بتصغير: ” مَوعِدٍ ” وقولهما أصحُّ في القياس.

– تصغير ما ثالثه حرف علة:
إذا صغَّرتَ ما ثالثهُ حرفُ علَّة، أدغمته في ياء التصغير بعد قلبه ياءً، إن كان ألفاً أو واواً، فتقول في تصغير عصاً ورَحى وظَبيٍ ودَلو وقَدومٍ وجميلٍ: “عُصيّةٌ ورُحَيّةٌ وظُبَيٌّ ودُلَيّةٌ وقُدَيِّمٌ وجمَيِّل” إلا ما كان آخرهُ ياءً مشدَّدةً مسبوقةً بحرفين: كصبيٍ وعليٍّ وذكيٍّ، فَتُخفَّفُ وتُدغمُ في ياء التصغير، فتقول: “صُبَيٌّ وعُلَيٌّ وذُكيٌّ”.

  – تصغير ما رابعه حرف علة:
إذا صَغرتَ ما رابعهُ حرفُ علَّة، قلبتَ الألفَ أو الواوَ ياءً، وتركت الياءَ على حالها، فتقول في تصغير منشارٍ وأرجوحةٍ وقنديلٍ: “مُنَيشيرٌ وأرَيجيحةٌ وقُنَيديلٌ”.

  – تصغير ما حذف منه شيء:
إذا صغَّرتَ ما حُذف منه شيءٌ، رددته عند التصغير، فتقول في تصغير يَدٍ ودمٍ وأبٍ وأخٍ وأختٍ وبنتٍ وعدةٍ وزِنةٍ وشَفةٍ وماءٍ: “يُدَيَّةٌ ودُمَيٌّ وأبيٌ وأخيٌّ وأخيَّةٌ وبُنيّةٌ ووُعيدَةٌ ووُزَيْنةٌ وشُفَيْهةٌ ومُوْيهٌ”.
وإن كان في أوله همزة وصل حذفتَها ورددْتَ المحذوفَ، فتقول في تصغيرِ ابنٍ وابنةٍ واسمٍ وامرِىءٍ وامرأةٍ: “بُنَيٌ وبُنيّةٌ وسُمَيٌّ ومُرَيْءٌ ومُرَيْئةٌ”.

– تصغير ماكان على حرفين:
إذا سمّيت بما وُضع على حرفين، فإن كان ثانيه حرفاً صحيحاً، أبقيته على حاله، بعد التّسمية به: وإن أردت تصغيره. ضعَّفت ثانيه عند تصغيره، فتقول في تصغير: هلْ وبلْ وإنْ وعَنْ، ونحوها أعلاماً: “هُلَيْلٌ وبُلَيْلٌ وأُنَيْنٌ وعُنَيْنٌ”. وإن كان ثانيه حرف علة: كلَوْ وكي، وجب تضعيفه حين التّسمية به، فتقول في”لوْ و كيْ”، إذا جعلتها أعلاماً: “لوٌّ وكيٌٌّ”. فإن أردتَ تصغيرها، صغرتها على حالها هذه، فتقول: “لُوَيٌ وكُيَيٌٌ”.

  – تصغير المؤنث:
إذا صغَّر المؤنث الثلاثيَّ الخاليَ من التاءِ ألحقتها به، فتقول في تصغير دارٍ وشمسٍ وهندٍ وعينٍ وسنٍ وأذنٍ: “دُوَيرة وشُمَيسةٌ وهنيْدةٌ وعُيَيْنةٌ وسُنَيْنةٌ وأذيْنةٌ” إلا إذا لزم من ذلك التباس المفردِ بالجمع، أو المذكر بالمؤنث، فتُتْركُ التاءُ، فتقولُ في تصغير بَقرٍ وشجرٍ: “بُقيرٌ وشجيرٌ”، لا “بُقيرةٌ وشُجيرةٌ” كيلا يُظنَّ أنهما تصغيرُ بقرةٍ وشجرةٍ. وتقول في تصغير خمْس وستٍ وسبْعٍ وتسعٍ وعَشْرٍ وبِضعٍ، في المعَدود المؤنث: خُمَيسٌ وسُتيتٌ وسُبَيْعٌ وتُسَيعٌ وعُشيرٌ وبُضَيعٌ”، لا خُمَيْسةٌ وسُتيْتَةٌ الخ، لئلا تلتبسَ بتصغير “خمسةٍ وستةٍ” الخ في المعدود المذكر.

وإذا سمَّيتَ رجلا بمؤنث ثلاثي، كنارٍ وعينٍ وأذنٍ وفِهْرٌ، ثم أردت تصغيره، لم تُلحق به التاء، فتقول: “نُوَيرٌ وعُيَيْنٌ وأذَينٌ وفُهَيرٌ”. فإن سميت بهذه الأسماء ونحوها مذكراً بعد تصغيرها، أبقيتها على ما هي عليه. ومن ذلك: “مُتَمّمُ بن نُوَيرة، وعُيَينة بن حصنٍ، وعمرو بن أذَيْنة، وعامر بن فُهَيْرة”.

وإذا سمّيتَ امرأة بمذكرٍ ثلاثي، كرمحٍ وبدرٍ ونجمٍ وسعدٍ، ثم أردت تصغيره، ألحقت به التاءَ، فتقول: “رُميْحة ونُجَيْمة وسُعَيْدَة”.

أما المؤنث الرُّباعيُّ فما فوق، فلا تَلْحقه تاءُ التأنيث، فمثل: “زينبَ وعَجوزٍ” يُصغَّر على: “زيَينبَ وعُجَيّزٍ”.

  – تصغير العَلم المركَّب:
إذا أَردت تصغير علمٍ مُركَّبٍ تركيبَ إضافةٍ أَو مَزجٍ، صغَّرتَ جزءَه الأولَ، وتركتَ الآخرَ على حاله، فتقولُ: في عبد اللهِ ومَعْدِ يكرِبَ: “عبَيد الله، ومُعَيْدِ يكرِب” أَما المركَّبُ الإسنادي: كتأبط شراً، وزفر نارا، فلا يصغَّرُ.

– تصغير الجمع:
جمع القلَّة يصغَّر على لفظه، فتقولُ في تصغير أحمالٍ وأَنفُسٍ وأَعمدةٍ وفِتْيةٍ: “أُحَيْمالٌ وأُنيْفسٌ وأُعيْمدةٌ وفُتَيَّةٌ”. وكذلك اسمُ الجمعِ كرَكب “رُكَيْب”.

وجمعُ الكثرةِ لا يصغَّرُ على لفظهِ، بل يردُّ إلى المفردِ، ثمَّ يصغَّر ثم يُجمَع جَمعَ المذكَّرِ السالمَ، إن كان للعاقل، وجمع المؤنثِ السالمَ، إن كان لغير العاقل، فمثلُ: “شُعراءَ وكُتَّابٍ ودَراهم وعصافيرَ وكُتُبٍ” تَصغيرهُا “شُوَيْعرونَ وكُوَيْتبونَ ودُرَيهماتٌ وعُصَيْفيراتٌ وكُتيِّباتٌ”

 

قاعدة التصغير :
أن يُضم أولُ الاسمِ، ويفتحَ ثانيه، ويزادَ بعد الحرف الثاني ياءٌ ساكنةٌ تُسمّى: (ياءَ التَّصغير). فنقولُ في تصغير قلَمٍ ودِرهمٍ وعُصْفور: (قُلَيمٌ ودُرَيهمٌ وعُصَيفيرٌ”.

والاسمُ الذي تلحقه ياءُ التَّصغيرِ يُسمى: (مصغَّراً).
ويُشترطُ فيما يُرادُ تصغيرُهُ أن يكونَ اسماً مُعرباً، قابلا للتَّصغيرِ، خالياً من صيَغِهِ وشِبْهها.

(فلا يصغّر الفعل ولا الحرف. وشذ تصغير فعل التعجب. مثل: “ما أميلحه “، ولا يصغر الاسم المبني. وشذ تصغير بعض الأسماء الموصولة، كالذي والتي: فقالوا في تصغيرهما: “اللذيا واللتيا”.

ولا يصغر ما ليس قابلا للتصغير: ككبير وعظيم وجسيم، ولا الأسماء المعظمة، لما بينها وبين تصغيرها من التنافي. ولا يصغر نحو الكميت، لأنه على صيغة التصغير، ولا نحو مسيطر ومهيمن، لأنه شبيه بصيغة التصغير)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى