تقاريرسلايدرسياسة

التحالف الإسلامي:يؤسس لمبادرات فكرية وعسكرية لمحاربة الإرهاب

 

السعودية التي تستضيف اليوم الأحد أعمال الاجتماع الأول لوزراء الدفاع بدول التحالف، تحت شعار (متحالفون ضد الإرهاب) المنظومة الأقوى والأكبر عالمياً لمواجهة ظاهرة الإرهاب والتطرف من خلال التنسيق المشترك بين 41 دولة إسلامية.

 

توصل التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب على مدى عامين من العمل الشاق، منذ أعلن عنه الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، في ديسمبر من عام 2015 في وضع الأسس المتينة لأوسع وأشمل مواجهة لكارثة العصر المتمثلة في الإرهاب والفكر المتطرف، كأول تحالف من نوعه.

 

وتتضمن مجالات عمل التحالف في حربه الشاملة على الإرهاب عدة مجالات منها المجال الفكري الذي ينطلق من المحافظة على عالمية رسالة الإسلام الخالدة، مع التأكيد على المبادئ والقيم الإسلامية كالاعتدال والتسامح والرحمة، والتصدي لنظريات وأطروحات الفكر الإرهابي من خلال إيضاح حقيقة الإسلام الصحيح، وأحداث الأثر الفكري والنفسي والاجتماعي لتصحيح هذه المفاهيم الإرهابية المتطرفة.

 

والمجال الإعلامي ويقوم على تطوير وإنتاج ونشر محتوى تحريري واقعي، وعلمي، وجذاب لاستخدامه في منصات التواصل والقنوات الإعلامية التابعة للتحالف أو من أطراف أخرى، بهدف فضح وهزيمة الدعاية الإعلامية للجماعات المتطرفة، وترسيخ الأمل والتفاؤل، وقياس الأثر على العقليات والسلوكيات.

ومجال محاربة تمويل الإرهاب وذلك من خلال التعاون والتنسيق مع الجهات المعنية في مجال محاربة تمويل الإرهاب في الدول الأعضاء، لترويج أفضل الممارسات، وتطوير أُطر العمل القانونية والتنظيمية والتشغيلية، وتيسير تبادل المعلومات بين دوله.

 

والمجال العسكري من خلال المساعدة في تنسيق تأمين الموارد والتخطيط للعمليات العسكرية لمحاربة الإرهاب في الدول الأعضاء، وتيسير عمليات تبادل المعلومات العسكرية بصورة آمنة، وتشجيع الدول الأعضاء على بناء القدرات العسكرية لمحاربة الإرهاب من أجل ردع العنف والاعتداءات الإرهابية.

وبنى التحالف أواصر التعاون والتكامل في منظومته وجهوده في محاربة التطرف والإرهاب والتكامل مع جهود دولية أخرى ويوفر التحالف منصة مؤسسية لتقديم المقترحات والنقاشات في إطار حوكمة شفافة لتيسير سبل التعاون بين الدول الأعضاء والدول الداعمة لتنفيذ مبادرات ضمن المجال الفكري والمجال الإعلامي ومجال محاربة تمويل الإرھاب والمجال العسكري.

 

ورسخ التحالف قواعد التعاون العسكري من خلال رؤساء هيئات الأركان في الدول الإسلامية الذين اجتمعوا بالعاصمة السعودية الرياض في مارس عام 2016م، والذين أكدوا على تكثيف جهودهم في محاربة الإرهاب من خلال العمل المشترك وفقاً لقدراتهم، وبناءً على رغبة كل دولة عضو في المشاركة في المبادرات، أو البرامج داخل إطار التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب طبقاً لسياسات وإجراءات كل دولة، ومن دون الإخلال بسيادة الدول الأعضاء في التحالف.

 

ورسم التحالف لنفسه محددات استراتيجية تمثلت في عدة أمور منها: الشرعية، حيث يستمد التحالف شرعيته من خلال انضمام أغلبية الدول الإسلامية(41 دولة)، كما يحظى بدعم المجتمع الدولي واحترامه، والطابع المحلي، فتوظيف الثقافة المحلية لمحاربة الإرهاب في الدول الأعضاء من خلال صياغة حلول إقليمية ومحلية، وتأمين الموارد بمشاركة أعضاء التحالف في تمويل مبادرات محاربة الإرهاب حسب إمكاناتها ورغبتها في المشاركة، والفاعلية من خلال السرعة في اتخاذ القرارات المطلوبة ومرونة التحرك لمواجهة المستجدات في الوقت المناسب، والشراكة من خلال بناء الشراكات مع المنظمات الدولية والدول الداعمة ذات القدرات المتقدمة في مجال محاربة الإرهاب، والتعاون، من خلال التأكيد على مبدأ التنسيق والتعاون فيما بين الدول الأعضاء والدول الداعمة والمنظمات الدولية، والمشاركة، حيث تَشَارك الدول الأعضاء في التحالف في عملية التخطيط، والهدف المشترك من خلال اتفاق الدول الأعضاء على أهمية التحالف والمواءمة بين رؤية التحالف والأهداف الاستراتيجية، والسيادة من خلال التأكيد على احترام سيادة الدول الأعضاء واستقلالية قوانينها وأنظمتها.

 

يذكر أن التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب يتكون من: أفغانستان، الإمارات، الأردن، أوغندا، باكستان، البحرين، بروناي، بنجلاديش، بنين، بوركينا فاسو، تركيا، تشاد، توجو، تونس، جيبوتي، ساحل العاج، السعودية، السنغال، السودان، سيراليون، الصومال، سلطنة عمان، الجابون، جامبيا، غينيا، غينيا بيساو، دولة فلسطين، الاتحاد القمري، الكويت، قطر، لبنان، ليبيا، المالديف، مالي، ماليزيا، مصر، المغرب، موريتانيا، النيجر، نيجيريا، اليمن.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى