اقتصادسلايدرسياسة

البرلمان المصري يوافق على مد العمل بقانون الاقتطاع من رواتب الموظفين

البرلمان المصري

كشفت مصادر برلمانية مطلعة في مصر أن الحكومة انتهت من إعداد مشروع قانون رواتب الموظفين يقضي بمد العمل بقانون “المساهمة التكافلية لمواجهة بعض التداعيات الاقتصادية الناتجة عن انتشار الأوبئة أو حدوث الكوارث الطبيعية”، تمهيداً للتصويت عليه داخل مجلس الوزراء في اجتماعاته المقبلة، وإرساله رسمياً إلى مجلس النواب لمناقشته وإقراره خلال دور الانعقاد الجاري.

وقالت المصادر إن مشروع القانون ينص على مد العمل بالقانون الحالي لمدة عام إضافي، يبدأ من أول يوليو 2021، وحتى نهاية يونيو 2022، بغرض استمرار اقتطاع نسبة 1% من صافي دخل العاملين في كل قطاعات الدولة، ونسبة 0.5% من صافي الدخل المستحق لأصحاب المعاشات، تحت ذريعة دعم موازنة الدولة في احتواء التداعيات السلبية الناتجة عن أزمة تفشي فيروس كورونا، وفق “العربي الجديد”.

وأفادت المصادر بأن “مد العمل بالقانون عاماً إضافياً من شأنه تدبير ما بين 15 و20 مليار جنيه للموازنة العامة للدولة في العام المالي الجديد (2021-2022)، باعتبار أن جميع المصريين العاملين يخضعون لأحكامه، وإقرار الاقتطاع عن جملة المستحق من رواتبهم في جهة العمل، أو بسببه تحت أي مسمى، سواء في القطاع الحكومي أو الخاص أو البنوك”.

وأضافت أن القوى العاملة في مصر تبلغ حالياً نحو 29 مليوناً، بينها قرابة 5 ملايين موظف في الجهاز الإداري للدولة، إضافة لأكثر من 10 ملايين شخص من المستحقين للمعاشات، ما يعني تحصيل نسبة الاقتطاع من نحو 40 مليون مصري، متابعة أن لجنة الخطة والموازنة في البرلمان هي المعنية بمناقشة مشروع القانون الجديد، والذي لن يطرأ عليه أي تعديل باستثناء مد العمل بأحكامه.

واستبعدت المصادر اعتراض الأحزاب الحائزة على الأغلبية في البرلمان على مد العمل بقانون “المساهمة التكافلية لمواجهة التداعيات الاقتصادية الناتجة عن انتشار الأوبئة”، بوصفها داعمة لجميع مشاريع القوانين المقدمة من الحكومة، لا سيما في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد جراء الأزمة، والتي ألقت بتداعياتها السلبية على كافة قطاعات الدولة، وعلى رأسها الطيران والسياحة والصناعة، حسب قولها.

وينص القانون على أن “تُخصص هذه الحصيلة التكافلية في الصرف منها على الأغراض التي يحددها مجلس الوزراء، طبقاً لما تقدمه الوزارات المعنية من بيانات لمواجهة التداعيات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا، وعلى الأخص تقرير دعم مالي للقطاعات الاقتصادية والإنتاجية، والمنشآت والشركات والمشروعات المتضررة، وصرف إعانة مالية للعاملين بتلك القطاعات، والمنشآت، والشركات، والمشروعات”.

وتشمل أوجه الصرف المساعدات المالية والعينية للأفراد والأسر التي يقررها رئيس الجمهورية، والمساهمة في تمويل البحوث العلاجية، وتطوير منظومة الرعاية الصحية واستمراريتها. فيما منح القانون مجلس الوزراء سلطة إضافة أوجه الإنفاق الأخرى في الحالات التي يقدرها، بدعوى التخفيف من حدة تداعيات أزمة تفشي الوباء.

كما نص التشريع على أن “تُنشئ وزارة المالية حساباً خاصاً بالبنك المركزي ضمن حساب الخزانة الموحد باسم (حساب مواجهة الأوبئة والكوارث)، تُودع فيه المبالغ التي يتم استقطاعها طبقاً لأحكام هذا القانون، ويتم الصرف من هذه الحصيلة في الأغراض المخصصة من أجلها”.

في موازاة ذلك، قالت المصادر نفسها إن “وزارة المالية تعمل حالياً على إعداد حزمة من التشريعات الهادفة إلى فرض مزيد من الرسوم على المواطنين بالتزامن مع بدء العام المالي الجديد، ومنها إدخال تعديل جديد على القانون رقم 147 لسنة 1984 بفرض رسم تنمية الموارد المالية للدولة، وكذلك على قانون الضريبة على القيمة المضافة الصادر بالقانون رقم 67 لسنة 2016”.

وبينت المصادر أن تعديل قانون الضريبة على القيمة المضافة سيُخضع المخبوزات والحلوى والمقرمشات والمنتجات المُصنعة من الدقيق (عدا الخبز)، إلى السعر العام لضريبة القيمة المضافة بواقع 14%، بدلاً من خضوعها حالياً لضريبة الجدول بنسبة 5%، وكذلك منتجات الصابون والمنظفات الصناعية للاستخدام المنزلي، الأمر الذي يُنذر بارتفاع كلفة إنتاجها، وبالتالي سعر بيعها للمواطنين.

وأشارت إلى أن من ضمن التشريعات المستهدف تمريرها في دور الانعقاد الحالي، المشروع المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون رسوم الإذاعة والأجهزة اللاسلكية رقم 77 لسنة 1968، والذي يقضي بسداد كل مالك سيارة تحتوي على جهاز استقبال (راديو)، رسماً سنوياً مقداره 100 جنيه، إضافة إلى الضريبة الخاصة على السيارة، وتحصيل الرسم عند سداد أي ضرائب أو رسوم مستحقة على السيارة.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد صدق، أخيراً، على القانون رقم 4 لسنة 2021 بتعديل بعض أحكام قانون “إنشاء صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم”، والذي نص على اقتطاع نسبة جديدة من رواتب جميع العاملين في الدولة لتنمية موارد الصندوق، وتوفير المزيد من الخدمات المجانية لأسر ضحايا الجيش والشرطة.

ونص القانون على اقتطاع نسبة خمسة من عشرة آلاف (0.005%) من رواتب جميع العاملين في الجهات العامة، وهيئات القطاع العام، وشركاته، وشركات قطاع الأعمال العام، وما يتبع هذه الجهات والهيئات والشركات من وحدات ذات طابع خاص، والصناديق الخاصة، والعاملين لدى الأشخاص الاعتبارية الخاصة الذين تسري بشأنهم أحكام قانون العمل، مع استثناء العمالة غير المنتظمة أو باليومية.

كذلك فرض ضريبة قيمتها خمسة جنيهات على الخدمات أو المستندات التي تقدمها أو تصدرها الجهات العامة، وهيئات القطاع العام وشركاته، وشركات قطاع الأعمال العام، والشركات المملوكة بالكامل للدولة، أو التي تساهم فيها بنسبة تزيد على 50%.

وكذا بالنسبة لطلبات الالتحاق بالكليات والمعاهد العسكرية والشرطية، وكراسات الشروط للمناقصات والمزايدات، وتذاكر حضور المباريات الرياضية، والحفلات، والمهرجانات الغنائية، إذا بلغت قيمة التذكرة 50 جنيهاً فأكثر.

يذكر أن مجلس النواب وافق على تشريع حكومي يفرض رسوماً على جميع العاملين في الدولة لصالح تمويل صندوق دعم الأشخاص ذوي الإعاقة، وذلك بواقع ثلاثة جنيهات شهرياً حتى الدرجة الوظيفية الثالثة، وخمسة جنيهات حتى الدرجة الوظيفية الأولى، وعشرة جنيهات للدرجات الوظيفية فما فوقها. ويجري الاقتطاع بمعرفة الجهات التي تدفع الأجور للعاملين بها، وسداد قيمتها بإحدى وسائل الدفع الإلكتروني.

كما نص القانون على أداء كل طالب في مراحل التعليم قبل الجامعي، حكومي وخاص، مساهمة تكافلية مقدارها خمسة جنيهات لأغراض التضامن والمشاركة المجتمعية والمساهمة في دمج وحماية ذوي الإعاقة، ويستثنى من ذلك طلاب مدارس التربية الخاصة (فكري – سمعي – بصري). وتكون قيمة هذه المساهمة بالنسبة للطلاب في التعليم الجامعي، والمعاهد العالية والمتوسطة، حكومية وخاصة، بواقع عشرة جنيهات عن كل طالب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى