آراءقالوا وقلنا

البابا فرنسيس: المثليين أبناء الرب!

البابا فرانسيس

البابا فرانسيس يتعهد بتخليص الكنيسة الكاثوليكية من الاعتداء الجنسي ويقول: المثليين أبناء الرب !

 

ورد في موقع هيئة الإذاعة البريطانية بتاريخ 11  نوفمبر/ تشرين الثاني 2020

ما يلي:

كشف تقرير صدر عن الفاتيكان أن اثنين من الباباوات ومسئولين من الكنيسة تجاهلوا التهم الموجهة لكاردينال أمريكي، أدين لاحقاً بالاعتداء الجنسي.

 

وكان ثيودور ماكاريك، وهو أسقف سابق في العاصمة الأمريكية واشنطن، قد جرّد من رُتَبه الكهنوتية، بعدما أنهى الفاتيكان التحقيق بالتهم الموجهة إليه العام الماضي.

وتعهّد البابا فرانسيس في تصريح له “بتخليص الكنيسة الكاثوليكية من الاعتداء الجنسي”، في ختام لقائه الأسبوعي العام بالجمهور، مجدداً “التزام الكنيسة بالقضاء على هذا الشر”.

 

ويوضح التقرير الجديد كيفيّة اعتلاء ماكاريك سلّم المناصب الكنسيّة، بالرغم من أنّ الشكوك حول سلوكه بدأت منذ عقود، ويشير إلى أنّ الأدلّة الكافية لإدانته لم تظهر إلا في عام 2017.

يومها، طلب البابا الحالي، فرانسيس، إجراء تحقيق خلص العام الماضي إلى إدانة ماكاريك، الذي يبلغ حالياً من العمر 90 عاماً، بالاعتداء الجنسي على مراهق في السبعينيات من القرن الماضي.

 

**

وفي سياق آخر في نفس الموقع :

وجاءت تصريحات بابا الفاتيكان في فيلم وثائقي عن حياته، وينظر إليها على أنها أوضح موقف له بشأن مسألة العلاقة بين المثليين.

وقال البابا في الفيلم، الذي عرض للمرة الأولى الأربعاء في مهرجان روما للأفلام: “للمثليين حق في تكوين أسرة”.

وأضاف: “إنهم أبناء الرب ولهم حق تكوين أسرة. لا ينبغي طرد أحد أو تحويله إلى بائس بسبب ذلك”.

ودعا إلى “صياغة قانون شراكة مدنية” يمنحهم الغطاء القانوني

 

**

وفي سياق آخر :

كان ثيودور ماكاريك أول كاردينال يستقيل من منصبه في الكنيسة منذ عام 1927

ونبدأ من صفحة الرأي في صحيفة الغارديان، ومقال لجيمس أليسون، وهو رجل دين وعالم لاهوت كاثوليكي، بعنوان “ليس مفاجئا”.

 

ويقول الكاتب :.. لم يكن ذلك مفاجأة بالنسبة له.

ويشير إلى أن المثلية منتشرة في أوساط الكنيسة والكهنوت، وكان هناك اضطرار لعدم البوح بذلك نظرا لموقف الفاتيكان والكنيسة الكاثوليكية من الأمر. وكان الاعتراف بالمثلية الجنسية وحقوق المثليين في الارتباط أمرا شائكا للكنيسة، ولكن من الواضح أن البابا فرانسيس لا يخاف من هذه القضية.

ويضيف الكاتب كان هذا واضحًا لي عندما اتصل بي عبر الهاتف لتأكيد كهنوتي، مما أبطل محاولة كانت قد بُذلت لإزالة وضعي الديني لأنني رجل مثلي الجنس بشكل علني.

**

 

ولم يتردّد الكاردينال الأمريكي رايموند بورك، المعروف بمواقفه “السلبية” من البابا فرانسيس، بتوجيه انتقاد علنيّ للحبر الأعظم، قائلاً إنّ ما نقل عنه “يذرّ الارتباك في أوساط الكاثوليك، ويثير حيرتهم”.

بدوره قال الأسقف الأمريكي توماس توبين، إنّ تصريح البابا يتعارض مع “تعاليم الكنيسة حول اقتران أشخاص من الجنس ذاته، ولا يمكن للكنيسة أن تدعم قبول علاقات غير أخلاقية”، بحسب تعبيره.

وجاء ذلك تعليقا على فيلم وثائقي عن البابا :

وفي أحد مقتطفات الفيلم، يقول فرانسيس: “يحقّ للمثليين أن يكونوا ضمن العائلة. إنهم أبناء الله. ولديهم الحق أن ينتموا لعائلاتهم. لا يمكن طرد أحد من العائلة أو جعل حياته بائسة لسبب مماثل. يجب أن تكون هناك تشريعات لشراكات مدنية، وبذلك يحظون بتغطية القانون”.

 

ونقول :

 

هذه الاعتداءات الجنسية والشاذة والسقوط في تيه الجدل البيزنطي عن الترهب والشذوذ وما يطاله من انحرافات وممارسات مشينة ومحاولات ضبط وتعديل السلوك ومعاقبة المنحرفين وطردهم وما يرتبط بذلك حتى دفن الرأس في الرمال ثم التغاضي أو الإنكار ( وبحسب موقع قناة الحرة الأمريكي ( فبراير 2019 )  : أن الكاردينال الألماني رانهيار ماركس المستشار المقرب من البابا فرانسيس صرحفي قمة في الفاتيكان بأن الكنيسة أتلفت ملفات حول مرتكبي اعتداءات جنسية من أعضائها)

.كل ذلك يدل على خلل كبير وانحراف عميق يجب عدم التغاضي عنه ويوجب حله جذريا لأنه يتبع نظما عقدية وتشريعات دينية ثبت عبر الزمن عدم صلاحيتها الإنسانية فلم التمسك بها ؟

 

فهي ليست حالة واحدة يمكن التغاضي عنها أو اعتبارها خروجا عن السائد ولا تختص – بالمناسبة – بالكاثوليك بشكل خاص ولا حتى بالمسيحيين عموما ؛ وإنما كل من انتهج نفس المنهج وهو الترهبن والانقطاع عن الدنيا تظهر فيهم نفس الإشكاليات والأمراضحتى لقد ظهرت جمعيات كثيرة في دول متعددة ككندا وفرنسا والصين وغيرها تساعد المتعرضين للتحرش والاعتداءات

 

وصدق الله تعالى في القرآن الكريم (..وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا ۖ فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ) الحديد 27 )

 

فالأمراض النفسية وطول الحرمان يلاحق هؤلاء المنقطعين دون عقيدة صحيحة ومع فراغ دائم وصحة وضعف إيمان حقيقي ووفرة الفرص فتبدأ الانحرافات

 

والأدهى أنهم لا يقدرون حجم الصدمة التي تقع على المجتمع ممن يفترض منهم حماية الدين ومراعاة الأخلاق وحفظ الحقوق فإذا بالراعي ينقلب ذئبا ومن يفترض منهم القدوة يقعون في أحقر الممارسات وينسون توجيهات الدين

 

ويؤذون من لجأ إليهم إما فقيرا يبتغي ما يقيم الأود أو يرغب في تحصيل العلم أو ممن جاء ليمارس الدين فوقع في براثن منحرفين ظنهم أطهارا !

 

وهذا كله يفتح بابا كبيرا لدعاة التخلص من الدين ومن أحكامه لدى العلمانية ولهم هنا حجة من تبرير الانحراف أو وجوده

 

وان كانت الممارسات لا تدين غالبا الفكر أو العقيدة وإنما تدين من وقع فيه لكن لا تنس أن أقوال الكهنة والبابوات في هذه الأديان هي من مصادر التشريع لديهم أيضا

 

بل ومن حقهم أن يلغوا بها نصوصا مسطورة وثابتة في الكتب المقدسة أو عقائد مستقرة وثابتة وهنا تبرز المشكلة

 

بخلاف الإسلام الذي لا يمكن ادعاء أن ممارسات علمائه تعطي تشريعا ان خالف النصوص الشرعية

 

وهنا نشير إلى تبرير – كدليل مما سيق هذه الآونة – البابا فرنسيس بإباحة ممارسات الشواذ ومنحهم الشرعية من خلال اعتبارهم من أبناء الرب وأن من حقهم تكوين أسر ( ولا أدري كيف يتخيل تكوين تلك الأسر )

 

فهي محاولة مستميتة لمداعبة الأتباع واستبقائهم حتى ولو على حساب الدين ومبادئه الأساسية

 

كما نذكر في نفس السياق بسلفه الذي برأ اليهود من دم المسيح ( عليه السلام ) وهي من العقائد المستقرة للمسيحيين بل واليهود أنفسهم !

 

ونرصد ونؤكد أنه بمثل هذه الانحرافات والخروج عن الجادة :

 

– يتشجع العلمانيين على التملص من الدين

– ويمهد للملحدين بتبرير عدم الحاجة لدين يكون موجهوه من المنحرفين

– وكذلك يجرئ عامة الناس على الانحراف إذا وقع فيه سادتهم وأصحاب التدين ورئاسة الدين فيهم

 

تناقضات متشابكة ومتعددة تثبت لكل عاقل سلامة عقيدة ونظام الإسلام الذي سلم من كل هذا البلاء والذي يطالبه البعض – بإجحاف – أن يجدد خطابه الديني رغم خلوه من تلك الأمراض والممارسات – بينما يغفلون عن تلك المطالبات لمن يحتاج إليها من غيرهم من الأديان وهذا الانحراف جزء من مشاكلهم التي تحتاج لمراعاة وتجديد حقيقي بإلغاء نظام الرهبنة والانقطاع وتعديل أفكار التقديس لأشخاصهم ومنحهم حق الاعتراف ومنح التوبة للمخطئين

 

والآن دعنا نتأمل في بعض فصول مأساة الترهبن وما تجر على الأديان من ويلات وعزوف :

 

فعلى سبيل المثال استقال أحد أهم الرهبان البوذيين في الصين مؤخرا بعد اتهامه بالاعتداء الجنسي من قبل العديد من الراهبات. ويجري التحقيق مع شي شي شينغ، من قبل إدارة الشؤون الدينية الوطنية في الصين. تعتبر هذه القضية واحدة من العوامل التي أدت إلى قيام حركة “مي تو” أو أنا أيضا في الصين الذي تتعرض فيه 50 بالمئة من النساء للتحرش في المترو

 

وحسب موقع البوابة بتاريخ 19/6/2013 فقد اوقفت السلطات في تايلاند راهبين بوذيين لتقديمهما فتى في الرابعة عشر من عمره الى كبير الرهبان في معبد ليعتدي عليه جنسيا، بحسب ما اعلنت الشرطة  في فضيحة جديدة تطال رجال الدين في هذه المملكة الآسيوية.

وتأتي هذه القضية بالتزامن مع نشر مقطع يظهر فيه رهبان بوذيون وهم على متن طائرة خاصة في جو من الرفاهية والمقتنيات الفاخرة، وقد اثار هذا الفيديو ضجة في البلاد لان الناس يتوقعون من الرهبان ان يكونوا ابعد ما يكون عن مغريات الحياة.

ويعتنق 95%من التايلانديين الديانة البوذية، وقد طالت فضائح عدة في الآونة الأخيرة الجسم الديني وهي تتعلق بتعاطي المخدرات والكحول والتعامل مع مومسات)

وعن الاعتداءات الكنسية فقد حدثت في كثير من الكنائس لكن وقعها كان الأكبر على الكنيسة الكاثوليكية فقد كانت الأكثر تضررا من الفضائح التي تنطوي على البالغين من العاملين فيها الذين يمارسون الجنس مع الأطفال.

 

في الولايات المتحدة على سبيل ألمثال، دفعت الكنائس أكثر من 2 مليار دولار على سبيل تعويض مادي للضحايا. أما في أيرلندا مثلا، فقد هزت تقارير إلى الاعتداءات الجنسية رجال الدين الكاثوليك في أعلى قمة التسلسل الهرمي والدولة على حد سواء مما أدى لاحقا إلى استقالة الحكومة

 

في عام 2001، برزت قضايا رئيسية في الولايات المتحدة وأيرلندا أيضا، والتي تزعم أن بعض الكهنة قد اعتدى جنسيا على أطفال قصر وأن رؤساءهم قد تآمروا لإخفاء جرائمهم خوفا من الفضيحة التي قد تمس الكنائس والتحريض على خلاف ذلك من سوء السلوك الإجرامي. وفي عام 2004، في تقرير جون جاي جدول هذا التقرير مجموعة من 4392 من القساوسة والكهنة والشمامسة في الولايات المتحدة من الذين ظهرت ضدهم مزاعم الاعتداء الجنسي.

 

كانت آخر الفضائح الكبرى معنية بالاعتداءات الجنسية التي يرتكبها أعضاء الجماعات الدينية الذين يعملون في المؤسسات التي تديرها الكنيسة الكاثوليكية مثل دور الأيتام ومدارس الإصلاح. وفي الولايات المتحدة أيضا، كانت الاعتداءات معظمها جنسية في المقام الأول وكان ضحايا العتداءات الجنسية معظمهم من الفتيان الذين تتراوح أعمارهم بين 11 و17 عاما

 

وفي بيان قرأه رئيس الأساقفة سيلفانوتوماسي في أيلول/سبتمبر 2009، ذكر الكرسي الرسولي أن “ونحن نعلم الآن أنه في السنوات ال 50 الماضية في مكان ما بين 1.5 ٪ و5 ٪ من رجال الدين الكاثوليك شاركوا في حالات الاعتداء الجنسي”

 

مضيفا ان هذا الرقم مماثل بالمقارنة مع الجماعات والطوائف الأخرى.

 

بالإضافة إلى ذلك، ووفقا لمجلة نيوزويك، فإن الرقم في الكنيسة الكاثوليكية هو مماثلة لتلك الأرقام مقارنة ببقية السكان البالغين. وفي المقابل وفقا لمجلة ذا إيكونومست أشارت إلى أن 45 من القساوسة والكهنة من مجموع 850 في مالطا أتهموا بالاعتداءات الجنسية ووصفت المشكلة على أنها مشكلة “واسعة النطاق على نحو مخيف”

 

خارج دوائر الكنيسة، فإن معظم حالات الاعتداء الجنسي تخضع لقانون كل دولة. ولحد نيسان/أبريل عام 2010، تم ادانة العديد من مرتكبي الاعتداءات الجنسية المرتبطة بالكنيسة في العديد من البلدان وقد حوكموا من قبل السلطات العلمانية، وعند الاقتضاء، ادينوا وحكموا عليهم بالسجن.

 

وفقا لمجلة الإيكونومست وسيدني مورنينغ هيرالد فأن الكثير من الكاثوليك يتركون الكنيسة في ألمانيا بسبب فضائح الاعتداءات ألجنسية. حيث وصل عدد ألتاركين للكنيسة في شهر واحد من عام واحد إلى 472 في أبرشية ميونيخ منذ بداية عام 2010. بالإضافة إلى ذلك تراجع الألمان ثقة البابا إلى حد كبير. وفي نهاية آذار/مارس عام 2010 أصبح 39 ٪ فقط من الألمان الكاثوليك يثقون بالبابا في حين كانت النسبة 62 ٪ في يناير 2010.)

 

وفقا لصحيفة “الباييس” الإسبانية.

 

وأشارت الصحيفة الإسبانية فى تقرير لها على موقعها الإلكترونى، إلى أن هناك أربع دول فى أمريكا اللاتينية تتصدر قائمة الاعتداءات الجنسية على الأطفال من قبل كهنة الكنائس الكاثوليكية، وهى: المكسيك (550 حالة)، وتشيلى (243 حالة )، والأرجنتين (129)، وكولومبيا (137).

 

 

فكل ما ذكرناه – وقد أغفلنا الكثير منعا للإطالة – يدل بشكل قاطع على أهمية مراجعة تلك الأديان لنظمها وليس فقط لترقيع مشاكلها وترك الخرق الأكبر من إباحة ما يتسبب في التمهيد لهذه الانحرافات لا بد من توبة عامة عن هذه النظم والعودة للجادة

 

وكل هذا يؤكد للعاقلين والمنصفين انتصار الإسلام وسلامة نظامه وسمو مبادئه وواقعية تشريعاته في جميع أحواله

 

فليتهم جميعا يعقلون !

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى