آراءمقالات

الانتخابات الجزائرية والإضراب.. والطريق الثالث

رضا بودراع
Latest posts by رضا بودراع (see all)

1️⃣ هل الإضراب الشامل الآن أداة تحقق الهدف وتوفر الحركة الآمنة لحراك الشعب الجزائري.

 

2️⃣ وهل الإضراب مجدي كليا أو جزئيا من عدمه.

 

3️⃣ هل نملك أدوات أخرى للمقاومة دون أن يصب الجهد الشعبي في وعاء السلطة الفعلية أو وعاء القوى الأخرى المعادية؟!

 

الجواب

 

1️⃣ نعم للتصعيد السلمي المدروس، الذي يستهدف العصابة ولا يقطع أسباب القوة عن الشعب؛ لأن السلطة الفعلية تحاول بمكر تجاوز الإرادة الشعبية بعدما حيدت رؤوس العصابة!!

 

2️⃣ الإضراب أداة؛ والأداة إذا ما أُحسن استعمالها؛ انقلبت ضدك أو ضد حاضنتك وأتباعك وحلفاءك، فرغم أننا لا ندري مصدر الدعوات للإضراب الشامل!! ولا ندري ما هي الأدوات والبدائل التي اقترحوها على الشعب الجزائري؛ ليجني منها المكاسب المرجوة (الجدوى)!!.. فإننا نقول إنها أداة مشروعة بشروط دقيقة جدا وإلا ستصب في وعاء الثورة المضادة. فانتبهوا!!

 

هل معقول أن أدخل بالشعب في معركة يكون فيها خصمه في كامل قوته الخشنة وتوفر كامل خطته التمويلية (الميزانية السنوية)؟!

 

هل يعقل أن أدخل بالشعب في هذه المعركة ثم أقطع عنه خطوط الدعم اللوجستي؟!

 

من أين يستمد الشعب تمويله أليس من الحركة اليومية لتنقل السلع والبضائع؟!

 

أليس من نسبة الاستقرار الجزئية للحالة الأمنية؟!

 

كيف ستكون قدرة التحمل عند الشعب إذا قطعت كل ذلك بإضراب شامل غير مدروس؟!

 

وكيف سأبقي على التعبئة الشعبية كل جمعة وأتجاوز مشكلة طول فترة الحراك، وأبقي حركة الطلبة كل ثلاثاء كنفس ثاني.

 

من أين آتي بالنفس الثالث عندما اخرج الشعب كل يوم وكيف سأتعامل مع حالة “إرهاق الحراك “؟!

 

يجب أن يكون واضحا نحن بحاجة للوقت وتطبيق الاقتصاد العسكري بحذافيره وألا نستهلك الموارد على قلتها في معركة طويلة جدا، ويجب أن يكون واضحا أن مواردنا خارج أدوات السلطة وليس من الحكمة مقارنتها بها..

 

إذا غابت الحكمة والرشاد تحكمت فينا أدوات الثورة المضادة.

 

ولعل أهم مؤشراتها دعوة مجهولة بأدوات معدومة أو تعدم ما عندنا من أدوات لكي تبقي الشعب يتحرك بلا رأس، ويعيقوا عملية الانتظام والهيكلة القاعدية.

 

ماذا اقصد بالقاعدية؟!

 

الحل يبنى من الجزائر العميقة وليس من فوق.. الهيكلة المحلية ثم الولائية ثم انتهاء بالوطنية فيتم البناء تمامه.. الحل من فوق الهرم حتى وإن مثل الشعب لن يجد قواعد مهيكلة تسنده وتحميه، بل سيجد قواعد الثورة المضادة معادية.

 

لذلك عملية الانتخابات الرئاسية؛ عدمية واستنزافية، وليس منها جدوى للحراك الشعبي وينبغي مقاطعتها بهذه الشروط وبتاريخها الزمني، وفي المقابل نحن بحاجة لوقت ولتنظيم القواعد، وهي قائمة على قدم وساق، وهذا ما سيرسم ملامح المرحلة القادمة.

ودمتم #احرار

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى