تقاريرسلايدر

منظمة حقوقية تقدم للأمم المتحدة أسماء 3 عراقيين مختفيين قسرياً من عائلة واحدة

الإختفاء القسري بالعراقبالتزامن مع تخليد العالم لضحايا الإختفاء القسري في ذكري “اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري” الموافق 30 آب/ أغسكس من كل عام، قدمت منظمة حقوقية تراقب الوضع الحقوقي الإنساني في العراق ثلاث أسماء لضحايا جريمة الإختفاء القسري النمطية في العراق، من عائلة واحدة هم حازم الجنابي المختفي منذ عام 2006، والأخوان دريد ورائد الجنابي، المفقودين منذ العام 2014.

وقدمت منظمة الكرامة طلباً للجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري في الأمم المتحدة بشأن الضغط علي الحكومة العراقية للإفصاح عن سبب اختفاء المواطنين العراقيين عن الأعين منذ إعتقالهم.

يوم 23 آب\أغسطس 2006، كان الأجير اليومي، حازم الجنابي يقود سيارته برفقة أبناء عمومته. وعند مروره بالقرب من جسر اليوسفية عند حاجز تابع للشعبة العسكرية العراقية رقم 17، تمّ توقيفه ومن معه وصودرت سيارته.

يعتبر حاجز اللطيفية العسكري، مكان القبض على الجنابي، بمثابة بوابة دخول إلى بغداد نظراً لموقعه الاستراتيجي. وقد شهدت السنوات الأخيرة، حالات اختطاف واختفاء قسري متكررة عند حواجز التفتيش التابعة للجيش العراقي أو لميليشيات مدعومة من قبل السلطات العراقية. وشهد حاجز اللطيفية بالذات حالات اختطاف لأفراد اشتبه بتعاملهم مع منظمات إرهابية، من بينهم خميس الغريري، الذي اختطف في 15 حزيران/ يونيو 2014.

سارعت أسرة الجنابي، عقب اختطافه واختفائه مباشرة، للاستفسار عن مصيره ومكان اعتقاله ومن كان برفقته، لدى مقر القطع العسكرية العراقية ومركز شرطة اليوسفية ومحكمة المحمودية؛ لكن محاولاتها باءت بالفشل ولم تفلح بالحصول على أية معلومات.

وبحسب منظمة الكرامة كان قد ألقي القبض على دريد الجنابي، الموظف الحكومي البالغ من العمر 41 عاماً، في منزله يوم 17 مارس/آذار 2014 على أيدي أفراد من الشعبة 17 التابعة للقوات العسكرية العراقية. وأبلغ العسكريون أقارب الجنابي الذين شهدوا عملية الاعتقال، بأنه سيطلق سراحه فور الانتهاء من استجوابه الذي لن تطول مدته. لكنه لم يرجع إلى البيت وانقطعت أخباره منذ ذلك الحين. قلق أقاربه على مصيره وخوفهم من حدوث الأسوأ، دفعهم للاستفسار عنه لدى المحكمة الجنائية المركزية في بغداد، لكن دون جدوى مرجوة.

بعد أربعة أشهر من حادثة اعتقال دريد الجنابي، تحديداً في 17 يوليو/تموز 2014، اعتقل أفراد من الجيش العراقي والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي الأجير اليومي رائد الجنابي، 36 عاماً، من منزله. وفي 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، أقرّ البرلمان العراقي مشروع قانون يقضي بدمج قوات الحشد الشعبي بالجيش العراقي.

لم تكن محاولات عائلة رائد في البحث عنه بأفضل من مساعي عائلة دريد، فقد باءت جميعها بالفشل . فلا الشكاوى التي تقدّمت بها إلى مركز شرطة اللطيفية والمحكمة الجنائية المركزية في بغداد، ولا بحثها عن اسمه في سجل المحتجزين في سجن مطار المثنى، انتهى بالحصول على أية معلومات حول مصيره.

لا تختلف هاتان الحالتان عن نمطية الاختفاءات القسرية المنهجية السائدة في العراق. إذ عادة ما يتم القبض على الضحايا من قبل قوات الأمن إثر مداهمتها لبيوتهم، ثم يحتجزون في مراكز اعتقال سرية بمعزل عن العالم الخارجي. ويظل الأقارب طيلة الوقت بلا معلومات واضحة عن مصيرهم أو مكان اعتقالهم بينما يتعرض الضحايا أثناء ذلك للتعذيب لحملهم على الاعتراف بجرائم لم يرتكبوها.

وترقى ممارسة الاختفاء القسري إلى جريمة ضد الإنسانية بحسب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. ولعلّ اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري الذي يصادف 30 آب/أغسطس، يكون فرصة مناسبة للمجتمع الدولي ليذكرّ العراق بالتزاماته بموجب القانون الدولي. ويتعيّن على العراق، الدولة الطرف في الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، القيام دون مماطلة بالبحث جميع المختفين قسراً والكشف عن مصيرهم.

يشار الي أان العراق إنضم إلى الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري في 23 تشرين الثاني/ نوفمبر 2010، لكن لا يزال العراق أكثر بلدان العالم تأثرا بممارسة الاختفاء قسري؛ بدءاً من زمن صدام حسين، حيث يقدر ضحايا هذ الاختفاء بحوالي 250.000 حالة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى