آراءمقالات

الإنصاف من المنهج

Latest posts by د. خالد فهمي (see all)

لست ممن يميل إلى تنقص جهود المشتغلين بالعلم الذين عرف الناس عنهم ذلك.

 

لقد خدم نفر كثير من أهل العلم بالنحو العربي كتاب (مغني اللبيب عن كتب الأعاريب) لابن هشام المصري، ت: 761 هجرية.

 

ثم استقر الأمر على عد طبعة د. عبد اللطيف الخطيب للكتاب التي صدرت بالكويت سنة 2000 م، الطبعة العلمية لأمور كثيرة.

 

ثم أخرج د. فخر الدين قباوة نشرة نقدية – محققة في إستانبول سنة 2017م ثم صدرت الطبعة الثانية سنة 2018 م وفيها تعليق نقدي عام على ما سبقها من طبعات غير أنه خص طبعة الكويت بتعليق نقدي عام صرح فيه بتأخر رتبتها من منظور علم تحقيق النصوص.

 

والحقيقة أن ذلك الحكم به قدر من المبالغة لأسباب عدة نذكر منها ما يأتي:

 

أولا – ما قرره د. الخطيب من أن طبعته محمولة على اعتبارها شرحا في المقام الأول يقول (1/18):

 

وبعد فإنك إن ضربت صفحا عن كلمة تحقيق ووصفت هذا العمل بأنه شرح للكتاب فإنك لا تبعد عن الحقيقة في ذلك.

 

وهذا ما يفسر ضخامة نشرة د. الخطيب للمغني.

 

ثانيا – رمي طبعة الخطيب بأنها مقطعة لعبارات المصنف بصورة عشوائية مع الفوضى في علامات الترقيم، إلخ.

 

وهذا النقد معناه وجود الخلل في قراءة الخطيب لنص المغني وضبطه وهما عمادا أي تحقيق.

 

وقد جاء نقد د. قباوة عاما لم يمثل عليه بالأمثلة الكثيرة كما هو الواجب في التصدي لإعادة تحقيق نص سبق نشره فيما يعرف بمسوغات إعادة التحقيق وهي -والحق يقال -قائمة في حالة د. قباوة الذي اعتمد نسخا؛ واحدة منها مقابلة مصححة.

 

ومن ثم فإن طبعة محيي الدين طبعة قيمة خالية من الخطأ باعتراف د. الخطيب وجاءت طبعة الخطيب شرحا ثم طبعة قباوة التي استكملت شروط التحقيق.

 

إنني أدعو كل الشباب المشتغلين بالعلم أن يأخذوا خير ما عند الرجلين -وهما من هما فضلا وعلما -ولا يتوقفا لا قليلا ولا كثيرا – أمام شيء آخر مما ربما كان محمولا على الظروف والضغوط.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى