تقاريرسلايدر

الإمارات والهند.. علاقات حميمية مثيرة للجدل

كتب: سمير زعقوق

اليوم الجمعة تلقى محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة اليوم اتصالا هاتفيا من ناريندرا مودي رئيس وزراء الهند..

تناول العلاقات الإستراتيجية بين البلدين وسبل تطويرها وتنميتها بما يعزز مصالحهما المشتركة ويحقق تطلعات شعبيهما الصديقين إلى التقدم والازدهار.

وبحث الجانبان خلال الاتصال سبل توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري المشترك. حسب وكالة أنباء الإمارات «وام»

وتبادل ابن زايد ومودي -خلال الاتصال- وجهات النظر بشأن عدد من القضايا والتطورات التي تشهدها المنطقة خاصة تطورات الأوضاع في أفغانستان.

كما بحث الجانبان التحدي المستمر الذي تمثله جائحة كورونا وتأثيرها في جميع أنحاء العالم.

وأكد ابن زايد ومودي الحرص المشترك استمرار التشاور والتنسيق وتبادل وجهات النظر حول التحديات الملحة التي تواجهها المنطقة.

علاقات حميمية بين مودي وبين حكام الإمارات

يأتي الاتصال في ظل علاقات حميمية بين مودي وبين حكام الإمارات، لم تعكرها سرقة 6.6 مليار دولار من بنوك الإمارات،

التي نفذها ملياردير هندي، في الربع الأول من العام الماضي، وهذه العلاقات تجعلنا نضع العديد من علامات الاستفهام،

فرغم أن استيلاء الملياردير الهندي، بى آر شيتى، مالك ومؤسس مجموعة «إن إم سى هيلث» على 6.6 مليار دولار،

والعودة لبلاده، كانت كفيلة بتدمير العلاقات بين آل زايد والهند.

حالة الغضب

ومعروف أن الملياردير الهندي صديق شخصي لرئيس الوزاء الهندي، التقيا بعد هذه السرقة التي قام بها آر شيتي،

الملياردير الهندي صديق شخصي لرئيس الوزاء الهندي
الملياردير الهندي صديق شخصي لرئيس الوزاء الهندي

مما أثار حالة الغضب عكستها وسائل التواصل الاجتماعى خاصة على «تويتر»

الذي شهد هجوما عنيفا على المؤسسات الاقتصادية الإماراتية ومشككا في نظام الحوكمة المعمول به في الدولة،

حيث تساءل عبدالخالق عبدالله، مستشار ولى عهد أبوظبى، قائلا:

«كيف استطاع رجل أعمال أن يخدع ليس بنكا واحدا بل 12 من أكبر بنوك الإمارات وينهب 6.6 مليار مليار دولار،

وكيف حدث هذا التحايل والفساد الفاضح أين الحوكمة والرقابة المالية والأمنية وكيف نتأكد أن هذا العبث لن يتكرر مستقبلا».
فيما طالب حساب آخر يحمل اسم «كتير مهضوم»، هيئتى سوق أبوظبى وسوق دبى،

بمطالبة جميع البنوك وشركات التأمين بالإفصاح عن حجم انكشافهم في هذه المكارثة الاقتصادية،

وتساءلت حسابات عديدة عن كيفية تحول مستشفى يملكه الملياردير إلى شركة عالمية حققت مليارات ثم اختفى صاحبها فجأة.
وكشفت مجلة «أربيان بزنس» الإماراتية الصادرة من دبى أن الملياردير الهندى الهارب يواجه 5 قضايا قانونية،

وتم توجيه تهم بالاحتيال للشركة المملوكة له، والتى تم تعليق تداول أسهمها في بورصة لندن مؤخرا،

كما أوقفت شركة الإمارات للصرافة المملوكة للملياردير معاملاتها بعد فتح البنك المركزى الإماراتى،

تحقيقا في العمليات التي تجريها الشركة.
وحذّر رئيس مجلس إدارة الشركة، فيصل بهلول،

من أن السيطرة على الشركة من قبل الدائنين قد تعود بآثار سلبية على المصلحة العامة،

لا سيما أن الشركة تسهم مع مستشفيات الإمارات في علاج المصابين بفيروس كورونا،

وفحص الآلاف من المشتبه بهم.

الملياردير الهندى «شيتى»

الملياردير الهندى «شيتى» البالغ من العمر 77 عاما،

يعد من أوائل الهنود الذين حققوا ثروة في دولة الإمارات العربية المتحدة،

حينما أسس شركة خاصة به في السبعينيات،

بعد وصوله إلى الإمارات عام 1973، شابا عمره 19 عاما حديث التخرج من كلية الصيدلة ولا يملك إلا 8 دولارات،

ورغم عدم تمكنه من العمل كصيدلى بوظيفة حكومية لعدم إجادته للغة العربية إلا أنه قرر أن يحقق حلمه،

وعمل في وظيفة لها علاقة بالمستحضرات الصيدلانية ونجح فيها

وتمكن من خلالها التعرف على السوق الإماراتية الناشئة في ذلك الوقت،

وأن أول راتب تقاضاه قيمته 500 درهم أرسل أغلبه لأسرته في الهند لسداد ديونهم.

وذلك حسبما نشرت تقارير صحفية مختلفة عنه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى