آراءمقالات

الإقامة في بلاد غير المسلمين

د. خالد عبد القادر
Latest posts by د. خالد عبد القادر (see all)

الحكم الشرعي في الإقامة في بلاد غير المسلمين.

الأصل أنّ المسلم لا يُقيم إلا في بلاد يحكمها الإسلام بعقيدته وشرعه وأحكامه..

وقد يحدث أن يُهاجر المسلمون من بلاد الإسلام إلى بلاد الكفر،

لسببٍ من تعليم، أو عمل، أو هروب من اضطهاد وظلم،وغير ذلك..

أو قد يُسلم يعضُ أهل تلك البلد..فما هو الحكم الشرعي في البقاء في ديار غير المسلمين..

 

– من المؤسف جداً أنّ الأحكام المُسيطرة في بلدنا لا تختلف كثيراً عن أحكام تلك الديار..

 

وقد أجمع فقهاؤنا على أن المسلم حيثما كان إنْ كان لا يقدر على إقامة شعائر دينه من صلاة وصيام وقراءة قرآن، أو يخشى الفتنة في دينه، فإنّ الهجرة تجب عليه بشرطين:

– أن تتوفر أرض مسلمة يُمكنه أن يهاجر إليها..

 

– أن يُمكنه الانتقال إليها بحرية وسهولة..

 

– أن يملك المال للانتقال..

 

فإن لم تتوفر هذه الشروط،فلا تجب عليه الهجرة..

 

وأما إن كان يُقيم في بلد ويتمتع بحرية الإقامة وإقامة شعائر دينه فإن الهجرة لا تجب عليه..

وقد صح عن نبينا أنه قال:

لا هجرة بعد الفتح.. أي فتح مكة.. لأن الهجرة كانت واجبة أول الإسلام إلى المدينة،

فلما فُتحت مكة لم تعد الهجرة واجبة إلا من كانت ظروفه في بلده متطابقة لظروف مسلمي أهل مكة قبل فتحها..

 

فحيث وقعت فتنة دينية على المسلمين، ولم يقدروا على إزالتها، وجبت عليهم الهجرة إلى بلد آخر إن توفّرت الشروط السابقة..

وأما إن استوت كل البلاد في هذا فلا هجرة..

 

أما حديث: أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين..فقد ضعّفه البخاري وأبو داود وغيرهم..

 

وعلى فرض صحته فالمعنى: أنا بريء من ديته إن قُتل في معركة بيينا وبين أهل بلده.

وأما حديث: لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع  التوبة.. فقد ضعّفه الخطّابي.

 

بل ذهب بعض الشافعية إلى وجوب إقامة المسلم في بلاد غير المسلمين إن كان مستغنياً عن نُصرة المسلمين له،

لأن محله صار دار إسلام..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى