الأخبارتقاريرسلايدر

إيران تنافس العالم في أحكام الإعدام.. والقلق من الانتفاضة يزيد قمع النظام

مظاهرات تطالب بوقف الإعدام في إيران
مظاهرات تطالب بوقف الإعدام في إيران

الأمة| محمد أبو سبحة_ لاتزال إيران ضمن أكثر بلدان العالم لجوءً إلى عقوبة الإعدام بكثرة، حيث تأتي في المرتبة الثانية عالميًا بعد الصين والأولى على مستوى الشرق الأوسط، بحسب تصنيف منظمة العفو الدولية والتي رصدت في تقريرها الأخير إعدام أربعة أفراد كانوا دون الثامنة عشرة وقت ارتكاب الجريمة.

وقال تقرير المنظمة السنوي حول استخدام عقوبة الإعدام  في العام 2017 إن هناك 92 من الأحداث  على قائمة انتظار تنفيذ الإعدام في إيران بحسب المعلومات الرسمية. لكن قد تكون الأرقام الحقيقية على الأرجح أعلى بكثير بحسب المنظمة التي أشارت إلى أنه بسبب الحملات العامة، تم تأجيل عدة إعدامات في اللحظة الأخيرة، بعد تحديد موعدها.

وأسفرت إعادة محاكمة الجناة الأحداث عملا بالمادة 91 من “قانون العقوبات” لعام 2013 عن استمرار إصدار أحكام بالإعدام بعد إجراء تقييم عشوائي ” لمدى نضجهم” وقت ارتكاب الجريمة.

ووفقا لتقرير “العفو الدولية” تم إعدام  ما لايقل عن 507 إيرانيًا في العام الماضي.

وتحدث تقرير المنظمة عن المحاكمات الجائرة في إيران، بما فيها المحاكمات المفضية إلى أحكام الإعدام، ووصفها بأنها “غير منصفة على الدوام”. مشيرا إلى أنه لا توجد آليات مستقلة لضمان “المساءلة داخل السلطة القضائية” وأنه وما زالت هناك بواعث قلق خطيرة حول تعيين القضاة، ولا سيما الذين يرأسون المحاكم الثورية، فهم “يعينون على أساس آرائهم السياسية وانتماءاتهم إلى أجهزة الاستخبارات، ويفتقرون إلى المؤهلات القانونية”.

وتعليقًا على تقرير منظمة العفو الدولية قالت معصومة احتشام عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: “الاحصائيات المرتفعة للذين تم إعدام هم في إيران من جملة المسائل التي كانت محل انتقاد منظمة الأمم المتحدة والدول الأوربية في السنوات الماضية. عمليات الإعدام على الملأ أيضا أحد أكثر الطرق اللإنسانية التي يتم تنفيذها في هذا السياق . وتقول معلوماتنا أنه يقبع الأن في سجن قزلحصار -50 كيلومتر غرب طهران-حوالي ألف شخص أيضا بانتظار تنفيذ حكم الإعدام  بحقهم”.

وأضافت أن عمليات القمع والإعدام تصاعدت خلال التظاهرات السلمية للشعب الإيراني ..ووفقا للتقارير المختلفة تعرض العديد من المعتقلين لعمليات تعذيب وحشية وفي بعض الحالات وما لایقل عن 14 حالة أدت إلى استشهادهم تحت التعذيب، لکن الحكومة الإيرانية صرّحت كذبا وافتراءا بان هؤلاء الأشخاص ماتوا نتيجة جرعة مخدرات زائدة أو أقدموا على الانتحار!

وأکدّت المعارضة الإيرانية، أنه: فضلا عما جاء فی تقریر العفو الدولیة‌ فإن حالات الإعدام الموثّقة من قبل مصادر المقاومة‌ الإيرانية داخل البلاد تشير إلى  إعدام  17 شخصا في شهر يناير/ كانون الثاني 2018 من بينهم امرأة في حين تم الاعلان عن 9 حالات منهم فقط في وسائل الاعلام الحكومية الرسمية. وخلال شهر فبراير/ شباط تم تنفيذ 17 حالة إعدام  من قبل الحكومة الإيرانية ولكن تم الاعلان عن إعدام  شخصين فقط فی وسائل الاعلام الحكومية و في شهر مارس/ آذار يمكن الإشارة إلى  12حالة إعدام  تضم إعدامين في الساحات العامة وتنفيذ حكم الجلد بالسوط أمام الناس و ثلاث حالات للقتل داخل السجون وما تبقى من عمليات الإعدام  تم تنفيذها بشكل سري.

وفي حال واصلت إيران نهجها في إصدار الكثير من أحكام الإعدام، فمن المتوقع أن يرتفع تصنيفها في تقرير منظمة العفو الدولية للعام القادم 2018-2019، حول حالات الإعدام وقمع وانتهاك حقوق الإنسان في ظل تسجيل حالات وفاة لمعارضين داخل السجون العام الحالى، منهم على سبيل المثال العالم الإيراني كاووس سيد إمامي الذي أعلنت السلطات أن سبب وفاته بعد أيام من الاعتقال هو الانتحار، وهي ادعاءات شكك في صحتها أقاربه ومنظمات حقوقية.

َ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى