الأخبارتقاريرسلايدر

أمطار العراق تكشف حجم الإهمال وفساد حكومات المنطقة الخضراء

أمطار العراق الأمة| تسببت موجة الأمطار الغزيرة التي اجتاحت العراق على إثر الطقس السئ الذي ضرب البلاد هذا الأسبوع، في غرق بلدات وتعصل العديد من المؤسسات، كاشفة عن تردي البنى التحتية في هذا البلد كما تعرضت حياة المواطنين للخطر، وسقط عدد من الضحايا.

وتسببت غزارة الأمطار التي هطلت على العراق منذ السبت الماضي في غرق شوارع وأحياء وقرى بأكملها، وانتشرت صورا تظهر المدارس تغمرها المياه، وتنقل المواطنين والتلاميذ بصعوبة في الطرقات.

وشهدت منظومة الصرف الصحي في العراق بعد عام 2003 دمارًا هائلا وباتت لا تستطيع احتواء التغيرات المناخية.

وككل شتاء شهدت العاصمة العراقية بغداد وعدد من المدن الجنوبية حالة من الشلل التام إثر هطول الأمطار.

وفي الأنبار عطلت السلطات المحلية الدوام الرسمي في غالبية الدوائر الحكومية والمدارس بسبب الأمطار الغزيرة خلال اليومين الماضيين، وبحسب صور منتشرة غمرت المياه مدرسة في محافظة ميسان بينما أكمل الطلاب يومهم الدراسي وسط الوحل.

وبمحافظة ديالى شرقي العراق تدخلت طائرات الجيش لاجلاء أفراد محاصرين جراء السيول في منطقة قزانية بقضاء بلدروز الحدودية مع إيران وفقًا لما كشف محافظ ديالى مثنى التميمي في تصريحات صحفية.

وقالت تقارير إن أربع قرى على الأقل في ديالى سوت بالأرض، نتيجة سيول قوية اجتاحت المنطقة الحدودية مع إيران، وتسببت في سقوط ضحايا وخسائر مادية كبيرة. وذكر الهلال الأحمر العراقي أن 90 عائلة تقريبًا حاصرتهم السيول في قرى منطقة الجسر وأدت السيول الى قطع الطريق الرئيسي الرابط بين مركز ناحيتي قزانية ومندلي ومركز قضاء بلدروز وتوقف حركة السيارات بسبب المخاوف من انهيار الجسر الرئيسي. 

وأمس الإثنين سقط سقف منزل على عائلة من أربعة أشخاص بينهم طفلين وأم في محافظة الديوانية جراء الأمطار، وأنقذتهم شرطة النجدة والدفاع المدني.

وحذر مواطنون من حدوث كارثة بيئية في محافظة صلاح الدين على إثر اختلاط سيول النفط الخام بمياه الأمطار قرب حقول “علاس” النفطية، وانتشر مقطع فيديو يظهرمياه الأمطار ممزوجة بالنفط.

 

ومن المتوقع استمرار هطول الأمطار على العراق بين خفيفة وغزيرة خلال الأيام القادمة وتقل تدريجيًا حتى بداية الأسبوع القادم. وفيما يخص طقس الغد الأربعاء توقعت هيئة الأنواء الجوية والرصد الزلزالي، أن يكون صحوًا بالمنطقة الجنوبية الى غائم جزئياً مع فرصة ضعيفة لتساقط الأمطار بالمناطق الشرقية.

فساد حكومات العراق

ولا تكاد توجد منطقه غير متضرره خدميًا في العراق ولاتعاني من الفيضانات عند سقوط الأمطار كل شتاء، ويلقي العراقيون باللوم على فساد حكومات المنطقة الخضراء المتعاقبة، التي تصر على التعامل مع هذه الأزمة الموسمية كل عام بطرق بدائية، لا تتناسب مع حجم الأزمة والخطر الذي تشكله الأمطار على حياة العراقيين.

ورغم عدم وجود أرقام محددة للفساد المالي في العراق، تجمع التقارير أن الاختلاسات التي طالت موازنات العراق، منذ عام 2003، فاقت ألف مليار دولار، وتقف الحكومات وراء هذا الفساد، ونتيجة لذلك باتت المطالَب الشعبية محصورة في توفير الحد الأدنى من الخدمات.

ورفضت كتل نيابية مختلفة، تمريرمشروع قانون الموازنة المالية لعام 2019 الذي وافق عليه مجلس الوزراء العراقي الأحد الماضي، بسبب ضعف المخصصات المالية للمحافظات، إضافة إلى رفع مستوى الضريبة على المواطنين بشكل كبير. وقال تحالف “القرار العراقي” أن مشروع الموازنة لا ينصف المحافظات السنية داعيًا إلى إعادة النظر فيه. 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى