آراءمقالات

الأمازيغية .. مشروع أمة أو مطية للفاسدين

Latest posts by عنتر فرحات (see all)

في هذه العجالة، لا نريد الخوض في أصل الأمازيغ أو تاريخهم، أو ترسيم الأمازيغية، وهل هي لغة أو لهجة محلية، وثم ما علاقتها مع اللغة العربية.

أول سؤال يتبادر للذهن، هل سبق وحصل صراع أو تدافع بين العرب والأمازيغ منذ دخل الإسلام أرض الجزائر سنة 90هـ؟

التاريخ يجيبنا بالنفي المطلق.

ولكن بعد ألف وثلاثمائة سنة واحتلال المستدمرين الفرنسيين للجزائر بدأت تظهر هذه الحركات الغريبة، وخاصة مع مطلع القرن العشرين، وسبب ظهورها أنه مع بداية الحركة الفكرية التي ظهرت في العالم الإسلامي، ووصل صداها إلى الجزائر، فاستعان المحتلون، بالفكر الإنجلوسكسوني(فَرِقْ تَسُدْ)، وهذا ما عالجه ابن باديس الأمازيغي بروح إسلامية خالصة.

ولكن بعد اندلاع ثورة التحرير الكبرى، وأيقن المحتل الملعون أنه لا محالة سيغادر أرض الجزائر، وكعادة كل المجرمين، فخخوا أرض الجزائر، بأكثر من عشرة ملايين لغم أرضي، ما زالت نار تلك الألغام تلفح الشعب الجزائري إلى يومنا هذا.

ولغموا المجتمع المدني بأن دسوا فيه من هم مؤمنون بفكرتهم الفرانكوفونية، ولغموا الدولة بـ:

1- مشكل الحدود مع المغرب، وتونس، وليبيا.

2- الخونة الذين استطاع المحتل إدخالهم لصفوف جيش التحرير، بصفتهم مجاهدين (ثم يستولون على كل مراكز القيادة في الدولة).

3- قضية فصل  الجنوب -الصحراء الجزائرية- عن الشمال.

ولكنها عولجت بسرعة بفضل العقيد شعباني رحمه الله.

04:افتعال الحركة الأمازيغية، ثم صُمم لها علمٌ سنة 1966م، وهو الذي نراه اليوم، يحمله من هم في فرنسا ويصدرون في الأوامر ضد الشعب الجزائري.

 لذلك كل ما جاءت حركة وطنية من أجل النهوض بالدولة الجزائرية؛ وذلك لما تملكه من القدرات ما يجعلها في فترة وجيزة أن تحتل مركزا بين الدول العظمى، نرى كل مرة تنفجر واحدة من هذه الألغام في وجه أي مشروع جزائري.

في أواسط السبعينات، ولما كان للجزائر موقفٌ من الحرب العربية ضد دولة الكيان، و الضغط على الاتحاد السوفيتي، ثم دعم ميزانية الحرب، بأكثر من مائتي مليون دولار، انفجرت أول قنبلة، وهي مشكلة ترسيم الحدود مع المغرب، وإن عولجت ولو شكليا، ولكن مغزاها كان قويا، بأن كل حركة لها ثمن، رسالة من الغرب للرئيس بومدين، الذي كان يجاهر بعداوته لدولة فرنسا التي رفضت الاعتراف بثورة الجزائر ولم تقدم اعتذارا ولا تعويضا.

 يرحل  الرئيس هواري بومدين، ويستخلفه الشاذلي بن جديد، وأول ما يستقبله حركة الربيع الأمازيغي، والتي كانت حركة أمنية مخابراتية بامتياز، (ولها وقفة خاصة بإذن الله).

ولكن بعد ثورة 1988م، كان الأمازيع مع الحزب الإسلامي، وأكبر المسيرات المؤيدة للحزب الإسلامي كانت تخرج في تيزي وزو أكبر مدينة أمازيغية، وهذا هو أصل الأمازيغ الأحرار، الذين احتضنوا الدين لأكثر من ألف وأربعمائة عام.

ثم مجموعة خائنة امتداد للاستدمار الفرنسي، من عرب وأمازيغ تركب الدبابة وتدوس على خيار الشعب الجزائري، وكانوا قد تقاسموا الأدوار بين عسكريين ومدنيين.

وتبقى الجزائر تعيش تحت نَيْرِ الدبابة، كل هذه الفترة، من 1992 حتى يومنا هذا، وتخللته سنة 2001-2004 حراك أمازيغي، رُسمت بعده الأمازيغية في بعض الولايات (المحافظات)، وإن كان أصحاب المشروع يعلمون أنه مشروع فاشل، لأن أمازيغية الشمال ليست هي أمازيغية الوسط أو الشرق أو الجنوب، وإنما الغاية منها أن فرنسا موجودة وبقوة، وباستطاعتها تمزيق الشعب وبدون أي جندي فرنسي.

ولكن بعد هذا التغلغل الكبير لفرنسا في الدولة الجزائرية، ونستطيع القول بأنها أحكمت سيطرتها عليها، سيطرة أمريكا على دول الخليج، وهذا الخضوع اللا محدود من النظام الجزائري لسيدته فرنسا، ما أزعج الشعب، وجعله في حيرة من أمره، ثم يفرض رئيس مقعد على الشعب، بمباركة فرنسية، ولما أقوى وأخطر شخصية جزائرية رفضت (رئيس المخابر اللواء محمد مدين -توفيق-)، أن يبقى بوتفليقة في القصر الرئاسي، بطريقة أو بأخرى استطاعوا أن يبعدوه عن منصبه، وهو الرجل صانع الرؤساء، ما جعل الشعب في رَيبٍ حقيقيٍ، مما يحدث في البلاد، ثم ما حل بالبلاد المجاورة ليبيا، وغيرها من بلاد الثورات، ما يجعل الشعب يرضى مرغما برئيس مقعد، أفضل من حرب تهلك الحرث والنسل، وتستمر هذه الحالة إلى يومنا هذا.

السؤال ما علاقة كل هذا بالأمازيغية

من يهمه الأمر، كان همه أن يموت عبد العزيز بوتفليقة رئيسا للجزائر، وهو الذي في حالة لا يحسد عليها، ثم بعد موته رئيسا يكون شأن آخر، ولكن مع دخول هذه السنة 2018م، ما يعني انتخابات رئاسية، ولكن ملاحظة غريبة، أوخر السنة المنصرمة، بدأنا نسمع همهمات من أنه لا بد للرئيس من عهدة خامسة، على ما قدمه من إنجازات (المراتب الأخيرة في كل المجالات ولا فخر)، ثم تبدأ هذه الهمهمات تخرج للعلن، ولكن وإن كان في الانتخابات الماضية وجد من يُروج (كومبارس)ويتولى الحملة الانتخابية نيابة عن الرئيس، إلا أن بوتفليقة استطاع أن يقرأ القسم الدستوري، ولكن هذا ما يستحيل اليوم، اللهم إن كان هذا القسم مسجل ومحتفظ به.

هنا نرجع خطوة واحدة للوراء، لما ترشح بوتفليقة لعهدة رابعة، وهو في تلك الحالة، أول من عارض هي مدينة تيزي وزو، وخرجوا في مظاهرات ضد ترشحه، ولكن الإرهاب قتل اثنا عشر شخصا، بمعنى الرضوخ أو الإرهاب.

السؤال الآن، هل فرض الأمازيغية على كل البلاد مقابل الموافقة على عهدة خامسة، أو من أجل إثبات أن الكعب العالي في الجزائر هو لمن يسكن باريس.

رسالة لكل الجزائريين، وأخص بها الأمازيغ،

 لماذا كل قرار يجب أن يوافق عليه النظام الجزائري، يجب أن يخرج من باريس؟

ثم فرض الأمازيغية،

 لماذا يجب أن تكون بالحرف اللاتيني، وليس العربي؟

كل الأمازيغ يعلمون يقينا أن فرض أمازيغية منطقة معينة على باقي المناطق، معناه عداوة شديدة بين الأمازيغ أنفسهم.

لماذا كل هذا!

هل هو من أجل عهدة خامسة؟

أو إثبات أن يد فرنسا هي القوية؟

سَتُبْدِي لَكَ الأَيامُ مَا كنتَ جَاهلا “” وَيَأْتِيكَ بِالأَخْبَارِ مَن لَم تُزَوَدِ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى