آراءمقالات

الأقصى عقيدة قضايا الأمة

Latest posts by عبد المنعم إسماعيل (see all)

قال تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}.

تعتبر قضية بقاء الاحتلال الصهيوصليبي للمسجد الأقصى أم القضايا للأمة وهي نقطة تلاقي وكلاء الشيطان في حربهم المستدامة على الإسلام والأمة العربية والإسلامية.

كل قضايا الأمة فرع من قضية المسجد الأقصى المبارك فالخمينية فرع عن الصهيونية واحتلال العراق جاء لخدمة الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين.

النصيرية والدرزية والحوثية والإسماعيلية  كلها حركات باطنية الأصل صهيونية الوجهة فروعها في اليمن أو الشام أو العراق وغاية أهدافها خدمة الصهيونية في فلسطين القلب والروح والعقل.

داعش وفاحش وماعش والحشد الخميني ونصر اللات وخلايا السيستاني كلها مسميات ظاهرها الخمينية ووجهتها الصهيونية المجوسية الحارسة لكلاب يهود المحتلين للأقصى الشريف.

المؤسسة الإبليسية المتمردة على الإسلام الذي رضي الله عنه والنعمة التي أتمها الله عز وجل والدين الذي أكمله الله تقوم هذه الشراكة الشيطانية بصناعة كل حيل المكر والبغي والتمرد العالمي على  أصول هذا الدين وفروعه وتستهدف جغرافيا العقول المسلمة وجغرافيا الأرض العربية والإسلامية وكانت الأرض المباركة في فلسطين المحتلة محور الاهتمام الصهيوني فعمدت الكنيسة الغربية براعية المخطط الشيطاني وتمكين بني صهيون من فلسطين عامة المسجد الأقصى خاصة.

تمر الخطة الإبليسية بعدة مراحل لتحقق حقيقة أهدافها الصهيونية والصليبية والخمينية.

عمد الشيطان الصهيوني العالمي الى التدرج الماكر في تغيير العقول قبل الشروع في تحريف ديموغرافيا الأرض المباركة عن طريق توطين كلاب الصهيونية بعد تهجير المسلمين القاسطينين عامة والمقدسيين خاصة ولكن أبى الله عزوجل إلا بقاء الثُلَّة المباركة ممن يعيشون في أكناف بيت المقدس يجاهدون المحتل الغاشم.

من مفردات المخطط الشيطاني الإبليسي حرب التمكين للمدرسة الباطنية المجرمة التي تستهدف تغيير العقائد الصحيحة والتمكين لعقيدة ابو هلال القرمطي والحلاج وابن عربي والخميني وابن سبعين والشاه إسماعيل الصفوي والمعز لدين الله الفاطمي ورموز المدرسة القبورية الباغية على حقيقة التوحيد.

من حيل الكيان الشيطاني  الصهيوني التمكين للعلمانية والتكفير والتفجير في بلاد المسلمين.

نشر الطائفية السياسية والحزبية بين عقول الشباب والغلو في قضايا التنوع ومسائل الخلاف.

استغراق المسلمين في التبعية والتقليد لأصحاب الجحيم حى اذا دخلوا جحر  ضب دخلوه خلفهم.

التشغيب على  عقول المسلمين بالقضايا الأخرى ليسقط العقل الإسلامي في متوالية الاستهلاك الذي يحقق نجاح بني صهيون في مخططهم مثل:

الخطر الخميني في العراق والشام وفلسطين.

مشروع الحرب على مصر بفكرة سد النهضة الصهيوني.

مشروع التمكين للمخطط التغريبي للعقول ومن توابعه:

الحداثة والتجهيل والتغييب.

الاستلاب للعقول وتحريف حقيقة الولاء والبراء لينتج منه استبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير في واقع حركة العقل العربي والإسلامي .

استمرار متوالية الهجوم على المسجد الأقصى المبارك وتدنيس ترابه الوقفي على الإسلام والمسلمين.

رعاية مخطط العشوائية بين المسلمين بحيث يتم هدر طاقتهم واستهلاكها في قضايا نظرية وتنظيرية خدمية لمخطط التيه الذي صنعه الشيطان لتقع فيه غالبية الشعوب العربية والإسلامية فتصبح بين أمرين كلاهما مر وتعباته خطيرة على المسلمين فإذا جهل المسلمين مخطط الأعداء تمكن الشيطان من الأمة وإذا استيقظ المسلمون دب داء الاستعجال فتضيع الجهود تباعاً وإذا انتصرت الحكمة يكون من توابعها التمكين للإرجاء وترك الدعوة الإصلاحية الشاملة  وهذا هو عين التيه وحقيقته.

الخلاصة والخلاص:

يكمن الخلاص من مخطط الشيطان حول الأمة بالعمل على مقاومة كل الأخطار في نفس الوقت بوعي شامل ومنهجية مستدامة.

يجب الحذر من مخطط تقزيم الجهود والذي من توابعه خدمة الرؤية الشيطانية حال العمل على المقاومة من زاوية أخرى .

الفرار من إشكالية من يبغض الصهيونية يمكن للخمينية ومن يحارب الخمينية يجهل المد الصهيوني التغريبي. أو إذا نشر مفهوم السلفية جعل منه نسخة حصرية بالتطبيل لأخطاء الحكام أو إذا اعتمد نظرية الإصلاح لأخطاء الحكام مهد الطريق لخراب البلدان ومن ثم يربح الشيطان على كل الزوايا والمراحل .

السلفية الصحيحة وفهم الصحابة رضي الله عنهم أجمعين الذي نتبناه يهدف إلى الوعي الشمولي فلا يبكي قصراً فيهدم مصراً فلا يهتم بالعقيدة على حساب السياسة أو تبني الوعي الفقهي وتجهل الوعي الاقتصادي او تدرك خطر الباطنية وتجهل خطر الحداثة والعلمانية الفاشية.

السلفية التي نحن منها تستوعب تراث الأمة كل الأمة فلا تقوم بإقصاء مسلم من السلفية لمجرد الخلاف الفقهي حول قضية مثل زكاة الفطر مثلاً!

السلفية الإصلاحية لا تعني التطبيل لغربان العداء للتراث لمجرد وهم البطولة المزورة خلف وهم الفكر الثوري المعاصر ويكون من توابعها الاعتداء على مقام الصحابة الشريف رضي الله عنهم أجمعين.

السلفية هي الدين الإسلامي بعقيدته الصافية ووسطيته الربانية الرشيدة التي تقوم ببناء العقل الإسلامي على وفق ثوابت وأصول القرون  الفاضلة مع قبول المتغيرات بضوابط تحقق الربانية والوسطية بشمولية ينتج عنها بناء رجل لكل مهمة وتوفير مهمة لكل رجل .

وختاماً:

يأتي القول الفصل فيما رواه  أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: [لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوِ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ، إِلَّا الْغَرْقَدَ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ]. رواه مسلم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى