اقتصادالأخبار

الأردن.. وسط البلد.. مقصد ذوي الحجاج لشراء هدايا المهنئين

تتحول منطقة وسط البلد في العاصمة الأردنية عمّان، مع حلول موسم الحج، إلى مقصد لذوي الحجاج بهدف شراء مستلزمات وهدايا المهنئين بزوار بيت الله الحرام.

في هذه الفترة من كل موسم حج، تبدأ محال متخصصة وسط عمّان، بعرض أصناف وأشكال مختلفة من الهدايا التي يعتبر توزيعها موروثاً شعبياً لا يتبدل مع الزمن.

ويشير تجار متخصصون ببيع أصناف متعددة من البضائع، خلال أحاديثهم مع الأناضول، منوهين إلى أن غالبية الحجاج الأردنيين، يشترون هداياهم قبل السفر لأداء المناسك.

ومنذ 24 يوليو الماضي، بدأت السعودية في استقبال الوفود من جميع الدول الإسلامية لأداء الفريضة.

أسعار أقل

تجار أردنيون قالوا للأناضول، إن السبب في إقدام الحجاج على شراء الهدايا من السوق المحلية، يعود إلى أثمانها الأقل مقارنة مع تلك المباعة في المكة، وللتخفيف عنهم مشاق السفر.

“عماد الحسنات”، هو صاحب أحد المحال التجارية في سوق الحلواني وسط عمّان، يقول إن تجارة هدايا الحج تنشط خلال الفترة التي تسبق عيد الأضحى.. “هناك عشرات المحال التجارية المتقاربة تتخصص فقط في بيع هدايا الحجاج”.

ويشير “الحسنات”، إلى أن أبرز تلك الهدايا التي يشتريها الحجاج، هي مسابح (السبحة) وسجادات الصلاة، والأكسسوارات والعطور الشعبية، والسواك، وهي متوفرة بأشكال وأسعار مختلفة”.

“إن توجه الحجاج إلى شراء هذه المستلزمات من السوق المحلية، ارتفع في السنوات الأخيرة، مقارنة عن السنوات السابقة يعود إلى السعر الأقل وسهولة النقل”.

الزوار والمبيعات

وبحسب الأرقام الرسمية، يقارب عدد حجاج الأردن لهذا الموسم 11.5 ألف حاج، بمن فيهم حجاج فلسطين 48، الذين تشرف عليهم بعثة الحج الأردنية بكافة المراحل المتعلقة بالموسم.تنوع ومنافسة.

يقول رمزي أحمد، وهو مسوؤل مبيعات في أحد المحال المتخصصة بيع العطور الشعبية والهدايا، إن التجار في هذا الموسم يسعون أيضاً للمنافسة فيما بينهم، من خلال عرض تشكيلات جديدة بأسعار تناسب أكبر عدد من المشترين.

وأضاف في حديث للأناضول، أن غالبية منشأ البضائع غالبا من الصين، وبأسعار متفاوتة وفقا لجودتها.. “الحجاج أو ذويهم يشترون هداياهم بحجم الجملة، للحصول على أسعار أقل”.

واتفق تجار، أن متوسط إنفاق الحاج الواحد يبلغ 500 دينار أردني (705 دولار)، لشراء التشكيلة التي تناسب حجم زوارهم ومهنئيهم.

“رقية محمود”، إحدى الزبائن الذين التقتهم الأناضول، كلفتها والدتها وشقيقها اللذين ذهبا لأداء مناسك الحج، بمهمة شراء الهدايا إلى حين عودتهم.

وتقول إنها أمضت إلى حين لقائها مراسلة الأناضول، أكثر من ساعة في التنقل بين المحال التجارية لاختيار الأنسب للميزانية الموضوعة لهذه الغاية”.

وأشارت إلى أن الهدايا التي سيجلها ذووها من السعودية، تتمثل في ماء زمزم والتمور.. “ما تبقى فإن سوق وسط عمان يحوي كل ما هو مطلوب من هدايا”.

ويعد السفر براً، الذي تنفذه الغالبية العظمى من الحجاج، مرهقاً بالنسبة بهم، لذا فإنه (السفر براً) يعتبر سبباً آخر للحجاج لشراء هداياهم من السوق المحلية.

أبو أحمد، وهو صاحب محل متخصص بييع سجادات الصلاة والأثواب العربية، يقول إن متوسطي الحال، هم غالبا من يشترون الهدايا من الأردن، “بينما المقتدرون يجلبون معهم هداياهم من السعودية على اعتبار أنها من أرض الحج”.

وتشير التقديرات إلى أن عدد حجاج هذا العام، سيتجاوز حاجز 2.1 مليون حاج مقارنة مع 1.9 مليوناً الموسم الماضي، بعد رفع المملكة من حصص الدول من الحجاج هذا الموسم، مع انتهاء بعض التوسعات التي كانت قد بدأتها قبل 4 سنوات. 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى