تقاريرسلايدر

استقالة آخر مسمارين في نعش الحكومة اليمنية

الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي

قدم وزيرا النقل والخدمة المدنية استقالتهما للرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، مساء السبت، مُرجعين السبب إلى السياسة العقيمة التي يتبعها رئيس الحكومة، معين عبد الملك.

وأكد وزير الخدمة المدنية، نبيل الفقيه، أن «معين عبد الملك»، لم يكترث إلى تصحيح أداء الحكومة، في ظل مطالبه بالاهتمام بالأمور الثانوية والهامشية.

فيما أوضح وزير النقل، صالح الجبواني، أن استقالته تأتي احتجاجًا على قرار رئيس الحكومة بتوقيفه عن العمل، مؤكدًا أن القرار من اختصاص الرئيس وحده، في إشارة إلى تدخل «عبد الملك» في اختصاص الرئاسة اليمنية.

آخر مسمارين في نعش الحكومة
وحول ردود فعل الساسة اليمنيين على الاستقالة، قال «عبد الهادي المعزعي»، الدبلوماسي في السفارة اليمنية بمصر، إن الاستقالة كشفت مدى فشل الحكومة، نظرًا لأن وزير الخدمة المدنية كان يمثل الدولة الإدارية للدولة، كما أن وزير النقل يُعد الواجهه السياسية لرئيس الوزراء طوال الفترة السابقة.

ورأى «المعزعي» أن استقالتهما في هذا الظرف واتهامهما لرئيس الوزراء بتحويل الحكومة إلى مكتب متنقل يُعني أن الحكومة فقدت آخر مسمارين في نعشها، كما أنه دليل على الفشل التام لرئيس الوزراء.

وأوضح أن استقالات الوزيرين كشفت أيضًا الدور المترهل الذي تقومة به الحكومة التي جرى ترميمها للمرة الرابعة على التوالي، كما تعكس نظرة الساسة والشارع اليمني للحكومة التي باتت مكتبًا ملحقًا للسفارة اليمنية في الرياض، على حد قوله.

غضب من توقيف «الجبواني»
من جانبه، رأى «على المعمري»، البرلماني اليمني ومحافظ تعز الأسبق، أن الجهود التي بذلها وزير النقل منذ تسلمه مهامه ليست باليسيرة، مؤكدًا أن «الجبواني» قاتل من أجل تمكين الحكومة من الموانئ والمطارات وفرض سيادة الدولة عليها.

وأضاف «المعمري»، عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي، أن «الجبواني مثل كل المسؤولين والوزراء لديهم أخطاء، لكنه فعل أشياء كثيرة جيدة حسبت في النهاية لصالح الحكومة»، مشيرة إلى أنه – يقصد وزير النقل- «تحرك على أكثر من صعيد لتشغيل الموانئ والمطارات ولتأسيس أخرى، ووقف في أشد اللحظات مدافعُا عن الشرعية وعرض حياته للخطر بعدن في الوقت الذي كان وزارء ومسؤولون في الشرعية يدسون رؤوسهم في الرمال ويلتزمون الصمت حيال واحدة من أكثر الأحداث التي قصمت ظهر البلاد حين حدث انقلاب عدن».

واستطرد جهود وزير النقل المُستقيل، قائلًا: «في ظل هيمنة أطراف في التحالف وحرف بوصلته لمصلحة أطماعها عندما وضعت الموانئ والمطارات والجزر هدفا لها، كان الجبواني يتحرك في مناطق ملغومة، واستطاع بجهد شخصي تثبيت الكثير من الأعمال لمصلحة الحكومة، وعندما كانت تغيب الهيئات السيادية للبلاد كان يحضر الجبواني بالحد الأدنى في ظل غياب شبه تام للشرعية عن هذه المهام السيادية».

من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي اليمني، «ياسين التميمي»: «إن توقيف أشجع الوزراء وأكثرهم وطنية وانحيازًا للمشروع الوطني جاء بتأثير من السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر وتنفيذًا لاستراتيجية عمياء – على حد وصفه- يقوم بها رئيس حكومة المنفى معين عبدالملك».

ولفت «التميمي» إلى أن توقيف «الجبواني» حدث أيضًا في «وقت تفقد فيه الحكومة نفوذها وكرامتها على يد مليشيات زرعت تحت أنظار الرياض وَدُعمَت من أموال السعودية والإمارات »، على حد قوله.

نص استقالة وزيرا النقل والخدمة المدنية

https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=534135917529067&id=100027979911508

 

https://www.facebook.com/yaseentamimi68/posts/10221652636534585

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى