أمة واحدةالأخبارسلايدر

استشهاد الشيخ عبد الأحد مخدوم في السجون الصينية

استشهاد الشيخ عبد الأحد مخدوم في السجون الصينية.. 88 عاما من نشر التسامح

اعترفت السلطات الصينية باستشهاد الشيخ عبد الأحد بارات مخدوم قبل عدة شهور في زنزانته في السجن، وتم إبلاغ عائلته الذين يقبعون داخل السجون أيضا بعد وفاته بشهور.

وكانت السلطات اعتقلت جميع أبناء وبنات وأصهار الشيخ في منتصف 2017م وحكمت عليهم بالسجن لمدد تتراوح بين خمس-وعشر سنوات. أما الشيخ فقد أعتقل للمرة الخامسة في شهر نوفمبر2017م وقد بلغ من العمر 88 عاما.. وكانت السلطات تخفي عن مكان اعتقاله أو كونه على قيد الحياة أم لا حتى الأسبوع الجاري.

وهب الشيخ عبد الأحد مخدوم حياته في سبيل خدمة دينه وشعبه ونشر التعليم الديني والحفاظ على هوية المسلمين الأويغور .. فهو لم يكن رمزا من رموز الشعب الأويغوري فقط بل كان أبا و قائدا روحيا لهم. إضافة إلى اشتغاله بالتدريس ونشر العلم الديني في ظروف قاسية وتحت المراقبة الحكومية المستمرة كان يقوم بتأليف وترجمة الكتب الدينية ونشرها بين الشعب.

وولد الشيخ عبد الأحد سنة 1930 في محافظة قاراقاش التابعة لمدينة خوتان في أسرة معروفة بالعلم والمعرفة . ( استشهد أبوه الشيخ بارات آخون سنة 1937 في سجن الفرعون الصيني آنذك شينغ شي ساي )

درس الشيخ العلوم الدينية في مدارس كاشغر في سنوات 1950-1958، وبعد رجوعه إلى مسقط رأسه خوتان بستة أشهر تم اعتقاله من قبل الاحتلال الصيني وحكم عليه بالسجن لمدة 15 عاما.

عقب خروجه من السجن سنة 1974 رجع إلى مدينة خوتان مباشرة واشتغل في تدريس العلوم الإسلامية .

ثم اعقتل سنة 1979 مرة أخرى وبقي في السجن لمدة سنة ثم أفرج عنه. وفي سنة 2001 اعتقل مرة أخرى مع ابنه الحاج عبد الرؤوف وأفرج عنه بعد شهرين .

وفي2 يناير2004 أعتقل في منزل وهو يدرس سبعة من طلبته وحكم عليه بالسجن لمدة 5 سنوات. وبعد قضاء فترة السجن تم إطلاق سراحه ووضعه في الإقامة الجبرية في بيته لحين اعتقاله للمرة الأخيرة سنة 2017 وعمره88 عاما. قبل ذلك حكم الاحتلال الصيني على ابنه الحاج عبد الرؤوف بالسجن 10 سنوات، واعتقل بقية أفراد أسرته بما فيهم الصغار والنساء.

واعتبر جمعية علماء المسلمين قيام السلطات الصينية باعتقال الشيخ رغم مكانته في شعبه غير مبالين كبر سنه ثم قتله في السجن ومن ثم عدم تسليم جثته إلى ذويه وتأخير الإبلاغ عن خبر وفاته لمدة 6 أشهر، كل ذلك دليل واضح على قيام السلطات الصينية بحرب إبادة عرقية ودينية شاملة ضد المسلمين في تركستان الشرقية.

وقامت الحكومة الصينية باعتقال مئات العلماء وقتلهم في السجون، على سبيل المثال قتل الشيوخ عبد الحميد داموللام في كاشغر صيف 2017م والشيخ محمد صالح في أورومتشي في يناير2018م وقبلهما الشيخ قمبر داموللام في خوتان 2015م وتم تصفيتهم في السجون.

تندد جمعية علماء تركستان الشرقية بشدة الممارسات الهجمية والوحشية التي تندرج تحت ممارسات التطهير العرقي التي تقوم بها الصين بحق مسلمي تركستان الشرقية وتطالبها بإنهاء تلك الممارسات فورا.

وتناشد كذلك العالم الإسلامي، ودول العالم ومختلف المنظمات وجمعيات حقوق الإنسان، ومنظمة التعاون الإسلامي، ورابطة العالم الإسلامي، والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وإدارة الشئون الدينية للجمهورية التركية القيام بواجبها تجاه مسلمي تركستان الشرقية لتخفيف الظلم الوحشي عليهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى