اقتصادالأخبارسلايدر

ارتفاع أسعار السلع العالمية قد تضغط على المركزي المصري لتثبيت أسعار الفائدة

البنك المركزي المصري

يبدو أن العوامل الخارجية وارتفاع أسعار السلع العالمية قد تواصل تأثيرها على قرار المركزي المصري بخصوص أسعار الفائدة في ثاني اجتماعات لجنة السياسة النقدية في 2021 لترجح كافة التثبيت وتؤكد اقتراب نهاية سياسة التيسر النقدي.

وتوقع محللو الاقتصاد الكلي أن يبقي المركزي المصري على أسعار الفائدة الحالية في اجتماع اليوم وسط سياسة تحفظية خلال الأشهر المقبل بضغط 3 عوامل.

ويحسب توقعات المحللين تتصدر الضغوط الخارجية تلك العوامل أبرزها ارتفاع العائد على سندات الخزانة، فضلاً عن ارتفاع أسعار السلع العالمية خاصة أسعار النفط والمواد الغذائية، فضلاً عن وجود ضغوط تضخمية موسمية تشير بارتفاع معدل التضخم بالأشهر المقبلة ولكن ضمن مستهدفات التضخم.

وبحسب الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، سجل معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية (4.9%) لشهر فبراير 2021 مقابل (4.9%) للشهر نفسه من العام السابق.

وفي ديسمبر الماضي حدد المركزي المصري مستهدفات التضخم عند 7% (±2%).

ومن جهتها قالت منى بدير كبير الاقتصاديين لدى بنك الاستثمار برايم إن دورة التيسير النقدي تقترب من نهايتها وليس من المتوقع حدوث أي تخفيض آخر قبل النصف الثاني من 2021.

وعزت بدير توقعاتها إلى ارتفاع أسعار السلع العالمية والعوامل الموسمية، قائلة: “ستبقيان المركزي متيقظاً خلال الأشهر المقبلة”.

وتابعت: يدفعنا التسارع الأخير في أسعار السلع العالمية وخاصة أسعار النفط والمواد الغذائية بالإضافة إلى العوامل الموسمية إلى اعتقاد أن دورة التيسير قد تقترب من النهاية.

وتوقعت بدير أن تتأثر قراءات التضخم في مصر خلال الشهرين المقبلين بضغوط هبوطية تنشأ من نهاية موسم الشتاء وتؤثر على أسعار بعض السلال مثل الملابس، مشيرةً إلى ضغوط أخرى تصاعدية خلال الفترة المقبلة بضغط عاملين.

وعن العام الأول أشارت إلى اقتراب موسم رمضان والعيد والتي ستؤثر على أسعار المواد الغذائية بجانب سلال أخرى، فضلاً عن بداية الفصل الدراسي الثاني مما سيشكل بغض الضغوط على سلة التعليم.

وأكد محلل الاقتصاد الكلي على أنه على الرغم من تلك الضغوط التضخمية إلا أنها لاتزال ترى التضخم ضمن المدى المستهدف للبنك المركزي المصري.

وكذلك أكدت رضوى السويفي رئيسة بحوث فاروس للأبحاث أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية هذا العام ستؤدي إلى تقليص التدفقات إلى الأسواق الناشئة مما يؤثر بشكل كبير على قرار المركزي في اجتماع اليوم.

وذكرت رئيسة البحوث أنه على الرغم من أن أرقام التضخم تعزز خفضاً جديداً لأسعار الفائدة بواقع 25-50 نقطة أساس، إلا أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية ومخاطر استثمارات المحافظ الأجنبية في الأسواق الناشئة سيدفع لجنة السياسة النقدية للإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية.

وهو ما أكدت عليه أيضاً مونيت دوس، محللة الاقتصاد الكلي في إتش سي للأوراق المالية بخصوص توقعاتها بالتثبيت اليوم؛ لافتة إلى أن البنك المركزي لديه مجال محدود لإجراء المزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل.

وكذلك توقع أحمد شوقي، الخبير المصرفي، أن تتجه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي لتثبيت أسعار العائد على الإيداع والإقراض لليلة واحدة لدى المركزي في اجتماعها اليوم عند 9.25 للإقراض و8.25 للإيداع.

 وعزا شوقي توقعاته للعدة أسباب أبرزها استمرار المركزي في إدارة المخاطر الناجمة عن التداعيات السلبية لأزمة فيروس كورونا للحفاظ على الاستقرار المالي للاقتصاد المصري من خلال تنويع استخدام أدوات السياسة النقدية منذ مارس 2020 مطبقاً مجموعة من الإجراءات والتدابير الاحترازية والتي تتوالى بشكل شهري وساهمت بشكل كبير في عدم ركود الاقتصاد المصري احتواء الضغوط التضخمية والحفاظ على معدل التضخم ضمن الحدود المستهدفة، بالإضافة إلى التوجه نحو زيادة حجم المبادرات ذات العائد المنخفض 8% المقدمة للقطاع الصناعي والزراعي والإنتاج الداجني والسمكي والمقاولات.

وأشار شوقي أيضاً إلى عدوة عوامل تعزز التثبيت منها التوجه نحو تنفيذ أكبر مبادرة لتمويل القطاع العقاري بمعدل فائدة 3% متناقصة ولمدة 30 عام، واستقرار أداء الجنيه المصري منذ بداية العام الحالي وتحسن أدائه بحوالي 3 قروش والذي دعم تحسن اداؤه ارتفاع الاحتياطيات الدولية لتتجاوز 40.2 مليار دولار أمريكي بنهاية فبراير 2021.

ولفت شوقي إلى احتواء الضغوط التضخمية ضمن المستهدفات وحدوث زيادة طفيفة في معدل التضخم السنوي العام بنسبة 0.02 ليصل إلى 4.5% بنهاية فبراير 2021 مقارنة 4.3% بنهاية يناير 2021، ووجود تحسن في المؤشرات الكلية للاقتصاد المصري حيث بلغ معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي 0.7 % بشكل مبدئي في الربع الثالث من العام 2020.

وفي أول اجتماعات لجنة السياسة النقدية لعام 2021 مطلع الشهر الماضي قرر البنك المركزي المصري، الإبقاء على أسعار الفائدة في مصر بنفس معدلاتها.

وقررت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري نوفمبر الماضي، خفض كل من سعر عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 50 نقطة أساس؛ ليصل إلى 8.25 بالمائة و9.25 بالمائة و8.75 بالمائة، على الترتيب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى