الأخبارسلايدرسياسة

اتحاد الشغل يطالب الرئيس التونسي بتوضيح رؤيته للمرحلة المقبلة

دعا الاتحاد العام التونسي للشغل، أكبر المنظمات النقابية في تونس،  الرئيس قيس سعيّد إلى طرح رؤيته للمرحلة المقبلة، في أول رد قوي للمنظمة بعد مرور أكثر من شهر على قرار الرئيس بإعلان التدابير الاستثنائية وتجميد البرلمان وإقالة الحكومة.

الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نورالدين الطبوبي قال في كلمة، أمام التجمع النقابي، إنه من الضروري توضيح الرؤية للجميع حتى يعلم المواطن والشعب التونسي إلى أين ستسير البلاد.

كان الاتحاد العام التونسي للشغل، أكبر التجمعات النقابية، داعماً للقرارات “الاستثنائية” التي أعلنها الرئيس سعيد.

فقد أكد الطبوبي ضرورة ألا يستمر الغموض على الساحة السياسية في ظل استحقاقات اجتماعية واقتصادية ما زالت تنتظر التحقيق والتنفيذ.

فيما رفض الأمين العام في آخر كلمته سعي البعض للاستقواء بالأجنبي معتبراً أن الشعب التونسي واعٍ وقادر على “التمييز بين الحق والباطل”.

وقال الطبوبي مخاطباً الرئيس: “من حقي أن تقدم لي الرؤية المستقبلية التي ستؤسس للدولة المدنية والديمقراطية الاجتماعية، وتضم العدل والإنصاف ودولة القانون والمؤسسات والحريات العامة وحقوق الانسان”.

ومنذ إعلانه التدابير الاستثنائية في 25 يوليو/تموز الماضي، والتي تضمنت إقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي وتجميد البرلمان وتوليه السلطة التنفيذية بشكل كامل، لم يعين الرئيس سعيد حتى اللحظة رئيس حكومة جديدة، كما لم يعرض خريطة طريق لإدارة المرحلة أو خطواته التالية.

“سعيد” برر قراراته  حينها بما قال إنها “مسؤولية إنقاذ تونس”، مشدّداً على أن البلاد “تمر بأخطر اللحظات، في ظل العبث بالدولة ومقدراتها”، حسب قوله.

رداً على تلك القرارات، اتهم راشد الغنوشي، زعيم حركة “النهضة” ورئيس البرلمان التونسي، الرئيسَ قيس سعيّد بالانقلاب على الثورة والدستور، مضيفاً: “نحن نعتبر المؤسسات مازالت قائمة، وأنصار النهضة والشعب التونسي سيدافعون عن الثورة”.

بخلاف موقف “النهضة” (53 نائباً من أصل 217)، عارضت أغلب الكتل البرلمانية قرارات سعيّد؛ إذ اعتبرها كتلة ائتلاف الكرامة (18 مقعداً) “باطلة”، ووصفتها كتلة قلب تونس (29 نائباً) بأنها “خرق جسيم للدستور”، ورفضت كتلة التيار الديمقراطي (22 نائباً) ما ترتب عليها، فيما أيدتها فقط حركة الشعب (15 نائباً) (قومية).

جدير بالذكر أنه يُنظر إلى تونس على أنها الدولة العربية الوحيدة التي نجحت في إجراء عملية انتقال ديمقراطي من بين دول عربية أخرى، شهدت أيضاً ثورات شعبية أطاحت بالأنظمة الحاكمة فيها، ومنها مصر وليبيا واليمن.

لكن في أكثر من مناسبة، اتهمت شخصيات تونسية دولاً عربية، لاسيما خليجية، بقيادة “ثورة مضادة” لإجهاض عملية الانتقال الديمقراطي في تونس، خوفاً على مصير الأنظمة الحاكمة في تلك الدول.

إضافة إلى الأزمة السياسية، تواجه تونس موجة وبائية غير مسبوقة عقب تفشي فيروس كورونا، تتسم بانتشار واسع للسلالات المتحورة ألفا ودلتا في معظم الولايات، مع ارتفاع في معدل الإصابات والوفيات، مع تحذيرات من انهيار وشيك للمنظومة الصحية؛ ما استدعى استقبال مساعدات طبية عاجلة من دول عديدة، خلال الأيام الماضية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى