الأمة الثقافية

اتحاد الأئمة في السودان: فصل الدين عن الدولة باطل

"اتفاقية البرهان والحلو " باطلة وتقوم على مبدأ يصادم ثوابت الأمة

حذر الاتحاد السوداني للعلماء والأئمّةِ والدُّعاة، من خطورة اتفاق الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان على اتفاق فصل الدين عن الدولة، معتبرا ذلك انتهاك لإرادة غالبية السودانيين.

وقال الاتحاد في بيان رد فيه على ما سماه “تجاوز رئيس المجلس السيادي عبد الفتاح البرهان حدود ما أنزل الله”، إن توقيع الاتفاق الذي ينص على فصل الدين عن الدولة وهو المعروف بنظام العلمانية، “فيه تجاوز وطغيان وبغي وعدوان، وانتهاك لإرادة الغالبية العظمى من شعب السودان المسلم الذي له هويته وخصوصيته”.

وأكد البيان، على أنّ كُلُّ سياسةٍ أو نظامٍ أو مذهبٍ لا يؤمن ولا ينقادُ لله ﷻ بالحُكْم والتشريع فهو باطل منبوذ، ومنها المذاهب الفكرية والحركات السياسية التي تقوم على فصل الدين عن الدولة وعن الحياة.

وأوضح البيان، أن دين الله شامل لكل نواحي الحياة، مشيرا أن كُلُّ من دعا أو سعى أو عاون وأقرّ وتوافق، واتفق على إبعادِ شيءٍ من الدّين أو تعطيله وحَمَلَ السَّلاح وقاتلَ ليفصل الدّين عن الدولة فقد حارب الله ورسوله، واعترض على الوحي المُنزّل وما اشتمل عليه من الشرائع والأحكام.

 

وأضاف البيان، نحذر من فداحة وخطورة الاتفاق حتى يستبين النّاسُ حقيقته ويعلنوا رفضه والوقوف ضدّ كل محاولةٍ أثيمةٍ تمس إرادتهم وهُويتهم.

كما اعتبر البيان، الاتفاق باطلا ومنبوذا “لأنه يقوم على مبدأ يصادم هوية وثوابت الغالبية العظمى من أهل السودان، ويفرض باستبداد فكرة مناهضة للإسلام ومصادمة لنصوصه الواضحة الصريحة، وهي خروج على الدين وحرب عليه وسعي في الأرض المسلمين بفساد لا يحل السكوت عليه أبدا، ويجب وجوبا شرعيا علي كل مسلم أن يعلن رفضه التام لهذه الاتفاقية”.

وبحسب البيان، “ليس من حق أي متسلط مهما كان منصبه عسكريا أو مدنيا تحديد هوية الأمة ولا فرض وصاية عليها والتحدث باسمها وتبني الكفر نيابة عنها”.

ودعا البيان، كافة الشعب السوداني بعدم التفريط بدينه ومواجهة كل محاولات إبعاده بالحسم والحزم وتحمل المسؤولية أمام الله وإبطال هذه الاتفاقية ومناهضتها والوقوف ضدّها.

 

وعن ردود الأفعال حول هذا الاتفاق، فقد عبرت العديد من الأحزاب والتيارات السودانية عن غضبها واستيائها ومعارضتها الشديدة لاتفاق البرهان والحلو، أبرزها: حزب منبر السلام العادل ، والحركة الإسلامية السودانية ، وحركة الإصلاح ، وحزب المؤتمر الوطني ، وحزب المؤتمر الشعبي.

وكانت الحكومة السودانية والحركة الشعبية شمال، قد وقعتا الأحد في جوبا عاصمة جنوب السودان، على برتوكول “إعلان مبادئ” ينص على علمانية الدولة، ويمهد للتفاوض بين الطرفين في السودان الشهر المقبل.

وينص الاتفاق على فصل الدين عن قضايا الدولة، وحيادية الدولة في القضايا الدينية، وكفالة حرية المعتقدات وألا تتبنّى الدولة أي ديانة لتكون رسمية في البلاد.

ويتضمن الاتفاق الحكم الذاتي للأقاليم السودانية وإنشاء جيش قومي موحد يعكس التنوع السوداني.

المصدر: وكالات

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى