آراءأقلام حرة

إيهاب راشد يكتب: جزيرة الوراق.. هل تكون ذكرى لأهلها؟

جزيرة الوراق.. هل تكون ذكرى لأهلها؟

لا تزال حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي تأمل في تهجير أهالي جزيرة الوراق الواقعة في محافظة الجيزة والبالغ عدد سكانها أكثر من تسعين ألف نسمة،  ذلك الشعب الأبي الذي لن يرضى بترك قريته التي عاش عليها أجداده منذ أكثر من مئتي عام.

وتعرضت الجزيرة في 16-7-2017  لحملة أمنية شرسة بمثابة الحصار الأمني، لإجبار أهلها على ترك أملاكهم ومساكنهم دون سابق إنذار -تستطيع أن تقول عنوة-  الأمر الذي أفزع أهالي الجزيرة، وأثار الذعر بين أبنائها، وانتهت الأحداث بمقتل شاب عشريني برصاص الداخلية يدعى (سيد) وإصابة العشرات بإصابات خفيفة نتيجة إطلاق الغاز المسيل للدموع والخرطوش.

وبعدها مارست الدولة سياستها القذرة مع الأهالي وأعطتهم الوعود الزائفة بعدم المساس بأرضهم وأن الدولة تسعى للتطوير من أجل حياة كريمة في الوقت الذي لا يجد المواطن المصري قوت يومه من كثرة الغلاء والوباء الذي حل بالبلاد.

ماذا يريد النظام المصري من أهالي الجزيرة؟

الموضوع باختصار يا سادة أن الكفيل الإماراتي أراد جزيرة الوراق كما أراد غيرها من الأراضي ذات المواقع الجغرافية الجميلة في مصر وخصوصا في القاهرة الكبرى، وبطبيعة الحال .. (الكفيل لازم ينسبط وياخد اللى هو عايزه).

جاء هذه بعد نشر إحدى الشركات الهندسية المختصة بالتطوير خطة تطوير الوراق وبناء أبراج لصالح رجال أعمال إماراتيين ومدينة سياحية كبيرة داخل الجزيرة.

ورجعت الدولة بعد كثير من المؤتمرات والجلسات التي عقدتها مع أهالي جزيرة الوراق الشهرين الماضيين ووعدهم بوعود زائفة لتهدئة الوضع حتى لا يكسب أهالى الجزيرة تعاطف الشعب المصري، رجعت تهدد أهالي الجزيرة من جديد ..

ففي تصريح للواء كامل الوزير رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة على موقع “مصراوي” الأسبوع الماضي، أكد فيه أن الدولة انتهت من ميزانية تعويض أهالي جزيرة الوراق.

وكأن أهالي الجزيرة وافقوا على البيع!

وبعدها أعلن مجلس عائلات جزيرة الوراق الذي تم تشكيله منذ شهرين رفضهم التام للبيع أو التنازل عن شبر واحد أو ترك منازلهم وإن كلفهم  ذلك حياتهم جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده مجلس العائلات بعد تصريح كامل الوزير بيوم واحد..

ماذا ستقعل الدولة مع أناس يأبون الظلم وعلى استعداد أن يموتوا واحدا تلو الأخر من غير أن يفرطوا في شبر واحد من أرضهم..

النظام اهتزت أركانه في أحداث 16– 7-2017 ولم يستفد من الدرس وأهالي الجزيرة صامدين لا تهزهم الدبابات ولا الطائرات فالموت أهون لهم من كل شيء..

أطالب النظام بالتعقل والتراجع عن جزيرة الوراق حتى لا يصاب من القشة التي قصمت ظهر البعير.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى