تقاريرسلايدر

تقرير حقوقي يرصد إنتهاكات في سيناء هدفها “إفراغ مناطق” في الشمال

سيناءوثقت منظمة سيناء لحقوق الإنسان، في تقريرها لشهر يوليو، جملة إنتهاكات وقعت من قبل الأطراف الفاعلة في مدن وقرى شبه جزيرة سيناء، وقالت المنظمة أن الإنتهاكات التي تشهدها سيناء “تؤدي إلى إفراغ مناطق كثيرة من شمال سيناء”.

وقال تقرير المنظمة التي تراقب الوضع الحقوقي لأهل سـيناء أنها سجلت ما لا يقل عن 54 انتهاكاً موثقاً، معظمها في مدينة العريش وما حولها من المناطق والقرى، كما وثقت مقتل ما لا يقل عن 21 مدنياً، من بينهم 4 أطفال و3 نساء، وأصابة 26 آخرون، من بينهم 5 نساء و6 أطفال.

وجاء في التقرير “شهد مطلع شهر يوليو انقطاعاً شبه تام للكهرباء والمياه الصالحة للشرب عن مدينتي رفح والشيخ زويد، واستمر الحال عليه حتى يوم كتابة التقرير (4 أغسطس)، حيث تغيب هاتين الخدمتين لساعات طويلة وصلت في بعض المناطق إلى 18 ساعة مستمرة، ثم تأتي لساعتين أو أربع ساعات ليفقدها المواطنون لمدد أخرى”.

وأضاف “كما أستمرت الحملات الأمنية في مدينة العريش على نحو غير مسبوق، شهدت أيضاً المدينة عمليات قصف عشوائي في بعض الأحياء داخل المدن، بالطريقة نفسها التي تعرضت لها مدينتي رفح والشيخ زويد منذ سنتين، والتي سببت موجات نزوح هائلة بين الأهالي للنجاة بأرواحهم، وأضراراً كبيرة للمدنين”.

وتطرق التقرير لعمليات خطف قامت بها مجموعات مسلحة ضد مدنيين خلال شهر يوليو، حيث “وثقت منظمة سيناء رصد وتوثيق 8 حالات اختطاف جميعها وقعت في مدينة العريش، جميعهم تم اختطافهم من داخل المدن، وعلى مقربة من منازلهم أو أماكن عملهم”.

وقالت المنظمة انه “لوحظ خلال هذه الفترة -شهر يوليو- استمرار القصف المدفعي وإطلاق النار العشوائي، والذي نتج عنه مقتل العديد من المدنين، من بينهم نساء وأطفال”.

في 1 يوليو توفيت الطفلة “جيهان محمد أبو مازن”، البالغة من العمر 13 عاماً، وذلك بعد إصابتها برصاصة عشوائية في الرأس في 23/6/2017، نتيجة إطلاقات نار عشوائية صدرت من كمين جسر الوادي، أمام منزلها عند “الصحة المدرسية” وسط مدينة العريش.

 

وتعمل منظمة سيناء لحقوق الإنسان وهي منظمة غير حكومية، على رصد وتوثيق الانتهاكات في المحافظات المصرية الواقعة في شبه جزيرة سيناء، من خلال لجنة الرصد والتوثيق التابعة للمنظمة وشبكة من المتعاونين معها.

وتقول المنظمة أنها لا تتمكن من حصر جميع ضحايا الانتهاكات من قبل الأطراف الفاعلة في سيناء، لأسباب منها: “عدم تصريح القوات الحكومية بجميع ما تقوم به في سيناء مستخدمة تعتيماً إعلامياً يصّعب من عمل المنظمات الحقوقية، وبالتالي فإن ما ورد في هذا التقرير هو الحصيلة التي استطاع فريقنا الوصول إليها وتوثيقها عبر الاسم الكامل والعمر والتاريخ ونوع الإصابة ومكان وقوع الانتهاك”.

واوضحت المنظمة أن التقرير يشتمل علي حصيلة الضحايا المدنيين فقط، الذين “قتلوا على يد الجهات الفاعلة في أرض شبه جزيرة سيناء، وهم كل من: القوات المسلحة والأجهزة الأمنية المصرية، ومجموعات مسلحة، من بينها تنظيم ما يُعرف بـ(ولاية سيناء)”.

وإتهم تقرير منظمة سيناء الأطراف الفاعلة بإرتكاب العديد من الأفعال غير المشروعة، معتبرا أن “تفشي الانتهاكات على النحو الذي سبق يشير إلى أن السكان المحليين يتعرضون إلى أحداث من شأنها أن تؤدي إلى إفراغ مناطق كثيرة من شمال سيناء، فالقصف المدفعي وإطلاق النار العشوائي، وتزايد سطوة ونفوذ الجماعات المسلحة من شأنه تهديد حياة واستقرار المدنيين”.

ووضفت منظمة سيناء لحقوق الإنسان السياسات المتبعة من قبل الحكومة المصرية لفرض الأمن والاستقرار أنه “يشوبها الكثير من الثغرات والأخطاء، وتمارس السلطات الرسمية تعسفاً واضحاً في إجراءاتها، الأمر الذي يجعل من المعيشة اليومية أمراً بالغ الصعوبة”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى