تقاريرسلايدر

تقرير لجنة التحقيق الأممية بشأن سوريا يرصد إنتهاكات علي مدي 4 أشهر

قالت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا التابعة للأمم المتحدة في تقريرها الأخير أن هناك إنتهاكات لحقوق الإنسان ارتكبت علي يد جميع الأطراف الفاعلة في الفترة ما بين آذار/مارس وتموز/ يوليو 2017.

وإتهمت اللجنة جميع أطراف النزاع بالإستمرار في “ارتكاب جرائم لا يمكن تصورها بحق المدنيين داخل ميدان المعركة وبعيداً عنه، ما يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، تشمل التهجير القسري، وشن هجمات متعمَّدة ضد المدنيين، واستعمال الأسلحة الكيميائية”.

إنتهاكات الحكومة السورية

نددت اللجنة باتفاقات الإجلاء التي أدت إلى التهجيرالقسري للسكان المدنيين لتحقيق مكاسب سياسية.  وأدت بعض الهدنات المحلية بين القوات الموالية للحكومة والجماعات المسلحة، بما في ذلك ما يسمى بـ “اتفاق المدن الأربع” التي انتهت بالتهجير القسري للمدنيين، مما يشكل جريمة حرب.

وينص القانون الدولي الإنساني على أنه لا يجوز لأطراف نزاع مسلح غير دولي أن تأمر بتهجير السكان المدنيين لأسباب تتعلق بالنزاع.

وأشار التقرير أيضا إلى أن القوات الحكومية واصلت استخدامها للأسلحة الكيميائية ضد المدنيين في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة. وشنت القوات الحكومية منذ بداية النزاع هجمات عشوائية في مناطق مكتظة بالسكان، وخاصة من خلال استخدام الأسلحة غير المشروعة مثل البراميل المتفجرة والذخائر العنقودية والأسلحة الكيميائية، مما أدى إلى وفاة آلاف الأشخاص.

إنتهاكات التنظيمات الإسلامية

وتناول التقرير أيضا انتهاكات حقوق الإنسان وقعت من جانب الجماعات الإسلامية المسلحة مثل هيئة تحرير الشام وتنظيم الدولة الإسلامية “داعش” والجماعات المسلحة الأخرى التي شاركت في أعمال العنف الطائفي. ففي 15 أبريل/ نيسان 2017، استهدفت سيارة مفخخة في مدينة الرشيدين بحلب مدنيين مرحلين من بلدة فوعة وكفريا اللتين كانتا محاصرتين وتسكنهما غالبية شيعية- مما أسفر عن مقتل ما يقرب من 100 شخص.

انتهاكات الأطراف الدولية

ويتهم التقرير القوات الأمريكية بعدم اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لحماية المدنيين والمنشآت المدنية عند مهاجمة الجماعات المسلحة. ويشير التقرير إلى التدمير الجزئي لمجمع مسجد في الجنة بحلب في آذار/مارس 2017 . وفي الآونة الأخيرة، أدت الهجمات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة ضد مقاتلي الدولة الإسلامية في الرقة إلى مقتل 100 مدني.

ووفقا لمنظمة إيروارز (Airwars)، وهي منظمة غير حكومية تقوم برصد وتقييم الخسائر المدنية الناجمة عن الغارات الجوية الدولية في العراق وسوريا وليبيا، فإن عدد القتلى المدنيين في الغارات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة قد تزايد منذ بداية الهجوم لاستعادة الرقة من داعش.

كما يحتمل التقرير أن الضربات الجوية الروسية التي قصفت المناطق التي يسيطر عليها المتمردون في سوريا منذ عام 2015 مسؤولة عن مقتل آلاف المدنيين. وقد تشكل هذه الهجمات العشوائية التي تقوم بها أطراف دولية في النزاع السوري على السكان المدنيين جرائم حرب.

طالع أيضا: مسئولة حقوقية قلقة من عدم توقيع سـوريا علي حظر الأسلحة العنقودية

Latest posts by عبده محمد (see all)
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى