الأمة الثقافية

“إلى فرقاء ليبيا”.. شعر: عبد الله ضرَّاب

الشعر العربي

إلى الأخوة الأعداء في ليبيا، الذين هدُّوا الوطن بالصِّراع، وأوهنوا الإسلام بالنِّزاع، حرصا منهم على أطماع المناصب والمتاع

———————–

تلوَّثتِ الظَّواهرُ والبَوَاطنْ = وخيَّمتِ الكريهة ُ في المدائنْ

وشأن ُ الدِّينِ قد أمسى كطينٍ = يُعجِّنهُ بجهلٍ كلَّ عاجنْ

فدُنِّستِ الشّريعة ُ بالرَّزايا = وزحزحَها التّدابرُ والتَّطاحنْ

فجعجعة ُ الصِّراع تؤزُّ قومي = وتطحنُ بالضَّغائن كلَّ طاحنْ

أما في القوم ذو عقل رشيدٍ = يُشيلُ الواقعين على الملاعنْ

أما في القوم ذو قلب طهورٍ = صدوقٌ في الهدى للحقِّ صائنْ

أنادي الصّانعين هوانَ شعبٍ = يمزِّقه التَّقاذفُ والتَّطاعُنْ

أنادي الفاتنين لدين حبٍّ = على نار التَّباغض والتَّلاعنْ

* * *=* * *

بني المختار فاض الموتُ فامضوا = على درب السّلام بلا ضغائنْ

فإنَّ الدِّين إيمانٌ وأمنٌ = ومن يوهي الهدى بالغلِّ خائنْ

فلا تُرْدوا بظنٍّ روحَ مؤمنْ = ولا تُزْرُوا برعبٍ قلب آمنْ

أجيبوا الله بالإنصاف دينا = وسيروا بالسّماحة في الأماكنْ

فيا من يدَّعي نصرَ الشَّريعهْ = ويُردي الآمنين على المساكنْ

ويسعى بالمظالم والرَّزايا = ويطغى بالمذابح في المواطنْ

سبيلك للشريعة نهجُ نحْسٍ = فِخاخٌ للشريعة أو كمائنْ

زجاكَ الكافرون لكي يهدُّوا = بك الاسلام فافطنْ يا مُشاحنْ

زَرَيتم بالطّفولة في البلايا = وروَّعتم نساءً في المَكامِنْ

وأزهقتم حياة في البرايا = برشَّاشٍ يرشُّ وقذف هاوُنْ

أتُحيُونَ الشريعة بالمنايا = فمسلككم لهذا الدِّين شائنْ

ابالإفساد يُحمى الشّرعُ ؟ كلاّ = جلبتم للشريعة كلَّ طاعنْ

شريعتُكم قناعٌ فوق كفرٍ = وأقسم دون ريب بل أراهنْ

شريعتُكم مخالبُ أهل غِلٍّ = زروها بالمذابح والرَّهائنْ

فشرع الله يا نبعَ الرَّزايا = بتطهير الظّواهر والبواطنْ

برِفقٍ يملأ الاقطارَ سِلماً = ويزجي الخائفين الى المآمنْ

بتيسيرٍ وقسط ٍواعتدالٍ = بإحسانٍ ووصلٍ بالمحاسنْ

بتبصيرٍ وتنويرٍ ورفْعٍ= وتحريرٍ يكرِّمُ كلَّ هائنْ

حجبتم في الشّريعة كلَّ حسنٍ = بِرُعبٍ في الفظاظةِ والبراثنْ

ولوَّثتمْ كتاب الله حُمقا = بطبعٍ ينتج الأرزاءَ آسنْ

فيا من تهلك الأرواح ظلما = وتفجُرُ بالمذابح في المدائنْ

تقدَّستِ النُّفوسُ بدين حقٍّ = فدين الله يَحمي كلَّ كائنْ

فمِنْ أين التَّعدِّي بالمنايا ؟ = بأحبارٍ ورهبانٍ وكاهنْ ؟

لبستم جلدة الأعداء جهلا = وتُهتم في المآثم والملاعن

وأغواكم عدوٌّ صار أدهى = من الشيطان يوقع في الدَّفائنْ

* * *=* * *

فيا من تعتدي بالفتك مهلا = تذكَّرْ في الورى يومَ التَّغابُنْ

ستُسألُ عن أذى الهَرْجِ المنافي = لدينٍ بالهدى للأمن ضامنْ

ستُسألُ عن دماءٍ عن بلايا = وآلامٍ تُبَرِّحُ بالمواطنْ

ولا تُجدي مكاسب ترتجيها = بتعريض العقيدة للمطاعنْ

فلا دينٌ لقاعدة تُجافي = سلام الله بالفتك المُداهنْ

تطهَّرْ للتَّخلُّص من جحيمٍ = أُعدَّتْ للمعاند والمُشاحنْ

* * *=* * *

ويا من تدفعُ العدوان صبرا = ستحظى بالمباهج في الجنائنْ

فإنَّ الموت دون الحقِّ فوزٌ = وباب العزِّ في زمن المفائنْ

لزوم الحقِّ رغم الضرِّ شأوٌ = وشأنُ النَّاسِ في الدنيا معادنْ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى