الأمة الثقافية

«إلى الخَونَة».. شعر: علي عبد الله البسّامي

هُنا الضِّفَّةْ 

هنا الخائنْ

الخنا قسمٌ أصيلٌ في مسمَّاهُ

حوى خبثاَ

وربُّ النَّاسِ أخزاهُ

سعى سعيا بتحريضٍ إلى البلوى

فما فاضت بحارُ الموت في غزّاءَ لولاهُ

وَشَى ، أفشَى ، عَدَا ، أردى

أصاب الصفَّ بالنَّجوى مع ليفني

فأوهاهُ وعرَّاهُ

وها قد هبَّ مذعورا ومحقورا

لأنَّ الأُسْدَ قد فكُّوا

بحبِّ الموت ما أوكَتْهُ يُمناهُ

أعاد الفخَّ كي يصطاد بالتَّجويع من بالحرب أعياهُ

وأعيا من تولاَّهُ

وها قد عاد للتَّغريرِ والتَّزويرِ… وَيْلاهُ

فلا التَّدمير خلخلهُ

ولا غلُّ الألى هدُّوا أمانَ الطِّفل في غزَّاءَ أحياهُ

فكم طفلٍ شقى حَرْقاَ

وكم طفلٍ ذوى سحْقاَ

وكم طفلٍ بفسفورٍ عدوُّ الله أرداهُ

وكم طفلٍ بهيَّ الوجه قد تلِفتْ بذاك الغلِّ عيناهُ

فما ثارت عواطفُه

ولا التَّنكيلُ في نهج الخنا والخزي أنساهُ

خسيسٌ يقبض الآلامَ أرباحاً

فها قد بِيعَ في سوق الهوى ذلاًّ

كما بيعت قضاياهُ

غرامُ المال مَعبدُهُ

أماني العار مرقدُهُ

واسرائيل لَيْلاهُ

فوهمُ العرشِ بالإسفاف والإخلاف أغراهُ

وجاهُ الكفر لا يُعلي خسيسا حطَّهُ اللهُ

خؤونٌ غادرٌ نذْلٌ

فمن للقدس يرضاهُ ؟؟؟

ألا يخجلْ ؟

ألا يعقلْ ؟

ألا يرحلْ ؟

قلوب الخلق فوق الأرض تحت الأرض تأباهُ

غدا يمضي إلى الجبارْ

قل لي كيف يلقاهُ

بأشلاءٍ ؟

بأرواحٍ ؟

بآلامٍ لمظلوم بريءٍ شفَّهُ الآهُ ؟

غدا يلقى جزاءَ الغدر في البلوى

عذابُ الخلد مأواهُ

فلا عرشٌ

ولا عون ٌ

ولا مال ٌ

ولا جاهُ

***

طغى الأنذالُ لا تيأسْ أيا شبل الهدى واصبرْ

فليسوا في الورى عجَباَ

لهم في الدَّهرِ أمثالٌ وأشباهُ

أبو جهلٍ

وفرعونُ

ونمروذُ

ومن بالكفر قد تاهُوا

كتاب الله منهجُنا

فَصِلْ بالفقهِ مغْزاهُ

***

ليوث الحقِّ قد لبُّوا

نداء الحقِّ واشتدُّوا

بدرب الحقِّ جنِّبْهُمْ

شِراكَ الكفرِ رَبَّاهُ … رَبَّاهُ … رَبَّاهُ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى