الأمة الثقافية

“إلى أهل البصائر”.. شعر: عبد الله ضرَّاب

الشعر العربي

 

إلى أهل البصائر، فرسان المنابر الإعلامية المقاومة للصهينة والتغريب والخيانة

——————-

 

روضُ البصائرِ أشكالٌ وألوانُ = رَوّى شتائلَها بالعلم فرسانُ

ربَّوْا جنائنَها حتَّى غدت أُنُفاً = الحقُّ ثمرتُها والحسنُ أفنانُ

تلألأتْ بنجوم الفكرِ صفحتُها = مثل السَّما بنجوم النُّور تزدانُ

يا طائر الحقِّ انزلْ في مراتِعِها = في أرضها لمريدِ الحقِّ خِلاَّنُ

يا صائد الدُّرِّ اعطسْ في غواربِها = في عُمقِها من بنات الدُّرِّ كُثبانُ

يا عاشقَ الحُسْنِ في فنِّ المقال بها = الحُسْنُ في دُرِّها المكنونِ فتَّانُ

يا باحثاً عن شرابِ الرُّوح من ظمَإٍ = أقبِلْ ففيها لفيضِ الرُّوح شُطآنُ

ارْوِ الجوانحَ من أصفى مشاربِها = ما خاب في بحرها الموَّارِ ظمآنُ

بالفكرِ، بالحقِّ اخضرَّتْ جوانبُها = أقلامُها الشمُّ للإسلام أعوانُ

تلكمْ مراتِعُنا روضٌ لأفئدةٍ = يأوي إليها بليلِ الكفرِ إيمانُ

قد زانَ رَونقَها روضُ الأديب بها = كأنَّهُ بصفوف النَّظمِ بستانُ

قصائدُ من شذى روح الهدى حُبِكتْ = كأنَّما صاغَها للرَّمْيِ حَسَّانُ

ما ملَّها سَأَمًا قلبٌ يَرى، أبداً = وهل يملُّ شذى الأرواحِ إنسانُ ؟

يا سادةَ الحقِّ زيدوا في مشاعِلها = لكي يُنارَ بها عقلٌ ووجدانُ

إنَّ الصحيفة َ قد تزكو النُّفوسُ بها = إن سادَ بُنيتَها ذِكرٌ وقرآنُ

لا تتركوا ساحة الإعلام خاوية ً = يلهو عليها بذاك اللَّغوِ غِلمانُ

فكم صحيفةِ دينٍ أو كما زَعَموا = للدِّين والفكرِ والأخلاق أكفانُ

إنَّ المفاسدَ قد طالت مَواطِنَنا = فالجهلُ والفِسقُ والإسفافُ طوفانُ

والكفرُ والظُّلمُ والإرهابُ ينهشُنا = والكُرْهُ والغِلُّ والأحقادُ بركانُ

دونَ النَّصيحة لا تنجو مراكبُنا = دون الحقيقة لا يعلو لنا شانُ

أهلَ البصائرِ سِيحُوا في بصائِرنا = إنَّ البصائرَ للإسلام عنوانُ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى