تقاريرسلايدر

الحي الصناعي في الفلوجة رافد إقتصادي معطل بأمر جهات مجهولة

الحي الصناعي في مدينة الفلوجة (60) كلم غرب العاصمة بغداد، هجره أصحاب الورش الصناعية والحرفيين مرغمين، كأغلب سكان المدينة التي شهدت حصاراً قاسياً وحربا شرسة إستمرت قرابة عامين ونصف بين تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) من جهة والقوات الحكومية العراقية من جهة أخري؛ لكن الحرب إنتهت ولا تزال أبواب الحي الصناعي مغلقة في وجوههم، وأغلبهم يعاني البطالة.

جانب من سيطرة داعش علي الحي الصناعي

مصدر رزق معطل
ويمثل الحي الصناعي لنسبة كبيرة من اهل الفلوجة مصدر الرزق الوحيد فضلا عن كونه ثاني أكبر تجمع صناعي في العراق بعد الحي الصناعي بمحافظة النجف. وبحسب تقارير محلية كان نحو 55% من أهالي الفلوجة يعتمدون علي الحي الصناعي في توفير مصدر دخل لهم، حتي سيطر  داعش علي الفلوجة في مطلع عام 2014.ومنذ إعلان القوات العراقية قبل عام تحرير الفلوجة وإخراج تنظيم داعش منها، ينتظر أصحاب الورش الصناعية والحرفيون العودة الي ممارسة أعمالهم داخل الحي الصناعي بعد إنقطاع دام طويلا، خاصة مع تنفيذ جميع المتطلبات الأمنية.

جهات تعرقل إفتتاح الحي الصناعي
وفي تصريح صحفي أرجع عضو مجلس محافظة الأنبار راجع بركات العيفان، إستمرار غلق الحي الصناعي في الفلوجة الي “جهات سياسية تعرقل إصدار المواقفات الرسمية لافتتاحه”.

وقال العيفان، إن “هناك من يريد إبقاء الـحي الصناعي في الفلوجة مغلق أمام الصناع والفنيين من أهل المدينة، لعرقلة ومنع تحسين الوضع الاقتصادي والمعاشي لأهالي الفلوجة من خلال إغلاق مئات الورش والمحال التجارية”.

وفي ديسمبر من العام الماضي نظم جمع من أصحاب الورش والفنيين في الحي الصناعي فيما عرف بإسم “لجنة الحـي الصناعي” لقاء مع المسئولين لبحث أزمة توقف الحي عن العمل حضره أعضاء مجلس محافظة الأنبار والمجلس المحلي ومسؤول نقابات العمال وإنتهي بوعود للحاضرين من قبل قائد عملبات غرب الأنبار اللواء سعد حربية الحربي بفتح الحي الصناعي بعد إكمال عدة متطلبات أمنية من بينها إنشاء سياج شائك وإضاءة الحي الصناعي وغيرها من المتطلبات.

ورغم إنجاز كل هذه المتطلبات علي نفقة السكان المحليين بالإضافة الي متطلبات أخري أضيفت لاحقا منها حفر خندقين من جهة حي الشهداء ووضع كرفانات وخدمات صحيه للنقاط الأمنية من قبل لجنة الحي الصناعي، الأ أن الوضع لا يزال كما هو عليه، فيما أرجع قائد عمليات الأنبار سبب تأخير إفتتاح السوق للأدارة المحليه للمدينه.

قرار غير رسمي بإعادة إفتتاح الحي الصناعي
من جهته أعلن نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار فالح العيساوي، أمس الأربعاء، أن رئيس الوزراء حيدر العبادي وافق علي افتتاح الحي الصناعي في الفلوجة الأسبوع المقبل، لكن لا يزال هناك تخوف لدي أعضاء لجنة الحي الصناعي من تأجيل إفتتاح الحي، خاصة وانه لم يصدر قرار رسمي بذلك.

ويقول السيد حازم حمود التميمي أحد اعضاء لجنة الحي الصناعي، “منذ عودة النازحين الي الفلوجة بداية من شهر سبتمبر/أيلول  ٢٠١٦ والي الان ننتظر إفتتاح الحي الصناعي، ولانعلم أسباب تاخير إفتتاحه رغم تنفيذ جميع متطلبات الجهات الأمنية.
وتفاصيلها لديكم”.

وعن الأضرار التي لحقت بالحي الصنـاعي جراء الحرب يضيف “من ناحية المنشآت فهي قليله وتم تنظيف وتطهير الحي من المخلفات الحربيه”.

ويستطرد قائلا، “الحي الصناعي مصدر رزق لغالبية أهل المدينه وأطرافها، ويشكل باكورة النشاط الاقتصادي للمدينه حيث يشمل كل النشاط الاقتصادي للمدينه ماعدا اسواق المواد الغذائيه والملابس فهي داخل المدينه وهو حي معزول عن المدينه”.

وحول آخر التفاهمات مع الجهات المعنية لإعادة إفتتاح الحـي الصناعي يقول، “التواصل مستمر مع المسؤولين الامنيين والاداريين من بداية عودة النازحين ولحد الآن، وتلقينا مؤخرا وعدا من نائب محافظ الأنبار بان رئيس الوزراء وافق علي فتح الحي الصناعي الاسبوع المقبل” وينتظر اهالي الفلوجة التنفيذ.

قرار صريـح
وفي هذا الإطار طالبت شبكة أحرار الرافدين لحقوق الانسان رئيس مجلس الوزراء بإصدار قرار مباشر وصريح لكل الجهات المختصة للعمل على إعادة افتتاح المنطقة الصناعية في الفلوجة، مع ضرورة فتح سيطرة الصقور -نقطة تفتيش أمنية-، ومعبر طريبيل الحدوي مع الأردن لإستئناف عمليات التصدير، وإصدار أمر للمصرف العقاري بمنح السلف لأصحاب الورش في الحي الصناعي، لحل المشكلة الاقتصادية التي تواجه مدينة الفلوجة.

اقرا أيضا: زيارة الصدر للسعودية.. هل وجدت الرياض حليفاً لها في ملعب إيران

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى