آراءمقالات

إضاءات نحو المصالحة لمواجهة الأزمات

عبد المنعم إسماعيل
Latest posts by عبد المنعم إسماعيل (see all)

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، محمد صلى الله عليه وسلم، نقول وبالله التوفيق أن:-

الأزمات للأمة والأفراد درب من دروب الابتلاء أو البلاء عافانا الله والأمة من كل بلاء ونسأله أن يلطف بنا عند كل ابتلاء .إن العمل الإسلامي المعاصر بحاجة إلى عمل أممي جاد يقف على رايته المصلحين المدركين لطبيعة العمل الذي يقومون به مع أنفسهم ومع الآخرين حيث باتت معركة التوصيف للآخرين توصيفا يساعد على تحقيق منهج الشهادة على الناس لا توصيف يجسد العزلة النفسية والعقلية لمن يوهم نفسه أنه باب من أبواب الخير في حين قد يكون من مفاتيح الصد عما يحمل من دين أو رؤية إصلاحية على السواء .

تتنوع الإضاءات حول مواجهة الأزمات وتتعدد على الدرب الآتي :-

أزمات خارجية وأزمات داخلية، الأزمات الداخلية تمدد التفرق داخل الكيانات الإسلامية أو عموم البنيان الأممي للأمة ثم الأزمات الخارجية التي يقف على قيادتها الشيطان وحزبه حين تنتاب الأمة والفرد على السواء أدراك طبيعة الخصوم العقديين والتاريخيين للأمة ولن تستطيع الأمة أن تدرك حجم خصوم الخارج وطبيعة البلاغ الإلهي للجميع وتدرك الدرب القويم في الاظهار الأكمل في تجسيد آيات مخاطبة النفس أو الآخرين وخاصة أهل الكتاب ومن سار على دربهم من المخالفين وتجمع الرؤية الكاملة عن منهجية التقييم للخصوم من خلال المقومات الآتية:

دراسة البيئة النفسية والبيئة العقلية والاقتصادية والاجتماعية للخصوم والأثر التاريخي على الخصوم والأولياء.

دراسة زوايا رؤية الخصوم للآخرين ومقوماتهم في الحكم على الامور ثم دراسة المقومات والمعقول في بعض مفردات الخصوم الحياتية

دراسة نقاط الالتقاء مع المخالفين، ومنهجية الانتقاء لنقاط التأثير في مجتمع المخالفين، دراسة علامات الاستفهام المكنونة خلف القرارات المفاجأة أو القرارات التي مر زمانها في حياة المخالفين.

دراسة سبل الحوار العقلاني مع المخالفين وأدبياته نحو النجاح، دراسة مآلات مفردات الاستفزاز والتنفير للمخالفين وقطع سبيل استمرار المكاشفة لحقيقة الرؤيتين.

دراسة جناية القراءة التوظيفية لأفعال كل مخالف أو القراءة التوظيفية للواقع أو للتاريخ ، دراسة مآلات التمدد الفكري لمناهج المخالفين على العقول المسلمة خاصة العقل السني الرشيد.

دراسة جناية تعدد رموز المنهج الواحد على الأولياء والخصوم حال الخلل في إقامة منهج الشهادة على الناس . دراسة جناية التصارع بين العاملين للإسلام على طبيعة العقل الغربي أو الشرقي .

دراسة آثار صدام الحركة الإسلامية مع آيات الاعتصام أو آيات هضم الذات أو التجرد في الواقع المعاصر.

دراسة مآلات الجهل الأكاديمي لمن اختزل الصلاح والإصلاح في رؤيته ومالات ذلك على عقول المخالفين والموافقين على السواء .

دراسة مآلات اختزال أوصاف الحكمة على الأفراد والتجمعات الإسلامية على السواء دراسة مآلات التجمعات المستنسخة لرؤية واحدة مر زمان من أتى بها وبقى آثار عجز ها وجناية قراراتها

إضاءات حول إدارة فكرة المصالحة

أولا : تحديد التوصيف الحقيقي لأطراف الأزمة أو القضية المعاصرة

ثانيا : تحديد العمق التاريخي لأزمة الأمة بتجرد لا لشيطنة كل طرف من أطراف الأزمة

ثالثا: مآلات استمرار الأزمة القائمة على الوطن والشعب وأطراف الأزمة والأجيال القائمة وعموم الأمة .

الرابحون والخاسرون من المصالحة هم :-

قد يخسر فريق لكن قد يكسب فريق آخر وحال التلاقي وإتمام المصالحة الربح الأكبر للوطن والأمة

قد يكسب الطرفان من المصالحة باقتسام المسؤولية عن العلاج للواقع وليس استمرار جحيم الإستنزاف.

قد يغالي طرف في قبول أو رفض المصالحة اذا كان واقعه على الأرض فيه انتكاسة أو وهم انتصار أو تغيير لمحاور القوة أو الضعف .

كثرة الرهان على سقوط الضحايا ، من العاجز الحقيقي إذا عجزنا عن النصر فيجب أن لا نكون سبب في زيادة المصيبة ؟ ولمصلحة من يتم التفاوض على كثرة الضحايا ؟

قد تذهب للمصالحة

لتحقيق نصر كامل، أو لتحقيق نصر جزئي، أو لمنع هزيمة كاملة، أو لتقليل حجم الهزيمة، لوقف نزيف الخسائر، لبداية نقاط الأرباح، لتخفيف الاحتقان في الشارع، لتحقيق موطئ قدم مع الجماهير، لرعاية رصيد مجتمعي قديم .

قد تفضل المصالحة رغم مرارة نتائجها اذا كانت هي آخر الحلول قبل :-

– التيه الكوني للجميع فالمسلم مثل الأم الحقيقية يسعى لبقاء ولده حي ولو كان مع خصومه خير من أن يقتسم نصفه دون فائدة وطن يقوده خصومنا خير من ذكريات وطن يغرق فيه الجميع بسبب الكبر أو الهوى ولله الأمر .

– سبيل القضاء على تربص الأعداء خارج الوطن وامانيهم بنشر الفوضى بين المؤيدين والمعارضين

– فن إدارة الممكن وحين نفرح ببقاء شر فيه خير خير من قدوم شر لا خير فيه .

– الواقع الدولي وقراءة مكر القائمين على مجريات المكر السياسي القاءم على نشر الفوضى الهدامة للأمة عامة ومصر خاصة

– حين نقرأ تجارب العقود التي مرت ندرك أهمية المصالحة للمحافظة على بنيان الأمة

علينا أن نفهم أن

إصابة الحق في قضية ليس معناها سحب العصمة على كل القضايا وخاصة في إدارة الواقع المعاصر,

خطأ خصوم العمل الإسلامي في قضية ليس معناها شيطنتهم على كل المحاور وسحب التكفير واللعن عليهم.

هدم حرية الآخرين في التنوع في الرؤية السياسية نوع من الطغيان النفسي المتجدد واستنساخ لرؤية فرعون ما أريكم إلا ما أرى .

إدراك العمل الإسلامي لحقيقة التنوع ومعايشة الحوار والمصالحة واقع حياتي لا مؤلفات تناقضها تصرفات هو أصل من أصول البلاء

يا أبناء الأمة أن عجز تم عن التعاون فيما اختلفتم فيه فتعاونوا فيما اتفقتم عليه .

هل من العقل أن تنتصر 10% خلاف على 90 % توافق ووفاق ؟!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى