أقلام حرة

إحسان الفقيه تكتب: الماركات أكبر كذبة تسويقية

الماركات أكبر كذبة تسويقية اخترعها الأذكياء لسرقة الأثرياء فصدّق بريقها الفقراء

فاحترفت الصين فنون التحايل على المأخوذين بالبهرجة

فقدّمت لهم منتجات متفاوتة في جودة التقليد والمادّة الخام

أما أنا الفلاحة بنت الفلاحين المنسيين في شمال الأردن،

فأقول: لقمصان الفقراء علامات فارقة..

قمصان الفقراء يرقّطها السعال جمر السجائر والشطّة الحمراء

ودموع يابسة وآهات مقهورة

قمصان الفقراء غنيّة بدبق الكنافة المأكولة على الواقف أمام بائع الحلوى العجوز

أو بزيت منقوشة زعتر أو حبّة سمسم أو فتفوتة خبز ضلّت طريقها

فاستقرّت قرب جيبٍ مقطوع النَفس مرخيّ الأزرار..

قمصان الفقراء مرقّطة بطراطيش ماء الترمس أو البليلة أو برمش قليل الحظّ

استقرّ بين الياقة والجيب الأمامي أو بين مجرى الدمع وتجاعيد

حفرتها ليالي القلق وخيبات أحلام البسطاء التي تتشابه دائما

و لا تتحقّق أبدا ..

المساكين لا يستطيعون إلا أن يكونوا هم مهما حاولوا أن يكونوا سواهم

وسيمشون كما كانوا يمشون وهم يرتدون الأحذية الصينية

حتى و لو اشتروا أحذيتهم من «كلاركس أو بالي»!

الماركات لن تحوّل الذين ورثوا الخضوع والخنوع إلى قادة

ولن ترفع من شأنهم-حتى أمام أنفسهم-إلا إن قرروا هم ذلك

وأرادوه وسعوا إليه وقصدوه بمعزل عن المظاهر التي أكلت ما تيبّس من جراح القلب

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى