الأخبارسياسة

إثيوبيا تتحدي : تهديدات حكام مصر ليست جديدة وماضون في تعبئة السد

قالت الحكومة الإثيوبية أن إطلاق حكام مصر تهديدات باستعمال القوة ضدها ليس جديدا  مؤكدة استعدادها  لكل الاحتمالات ومضيها  في التحضيرات لعملية الملء الثانية لـ”سد النهضة”.

ما أكدته وزارة الخارجية الإثيوبية جاء ردا   على تصريحات أدلى بها الرئيس المصري “عبد الفتاح السيسي”، قبل أيام؛ حيث حذر فيها من “المساس بنيل مصر”، وحملت في طياتها أقوى لهجة تهديد لأديس أبابا منذ نشوب أزمة السد قبل عقد.

وقالت  وزارة الخارجية الإثيوبية أنه لا جديد في تهديد “السيسي”، مؤخرا، بحالة “عدم استقرار” في المنطقة حال مضي أديس أبابا قدما في ملء “سد النهضة” دون تنسيق مع القاهرة، ووصفت تصريحاته بأنها “تكرار لما فعله رؤساء مصر السابقون”.

وذكرت الوزارة في بيان لها  “السيسي كان واضحا عندما تحدث مرتين في عام 2020 عن أن الإجراءات العسكرية ضد إثيوبيا غير واردة؛ لذا فهذه هي المرة الأولى التي يتحدث فيها الرئيس ضد القانون الدولي بشأن التهديد باستخدام القوة”.

وتابعت: “على الرغم من أن الرئيس السيسي هدد باستخدام القوة لأول مرة؛ فالرئيس الراحل محمد مرسي هدد إثيوبيا بالفعل أثناء توليه منصبه، وقبله فعل الرئيس الراحل حسني مبارك الشيء نفسه، كما هدد الرئيس الراحل أنور السادات إثيوبيا في عام 1979 مباشرة بعد اتفاقية كامب ديفيد مع إسرائيل، وكان أسوأهم هو الخديوي إسماعيل باشا الذي غزا إثيوبيا في عامي 1875 و1876 وخسر الحرب خسارة لا تصدق”

وشدد الوزارة علي أن “إثيوبيا معتادة على استخدام القوة من مصر وأكثر من مجرد التهديد باستخدامها، لذلك فإن ما قاله الرئيس السيسي ليس جديدًا، وإثيوبيا ستنتظر وترى بالتزامن مع الاستعداد لجميع الاحتمالات”.

وأضافت الوزارة: “لم يقض أي زعيم مصري ليلة دون محاولة خلق حالة من عدم الاستقرار في إثيوبيا، وما قاله الرئيس السيسي في محافظة السويس هو تأكيد لإثيوبيا على ما تفعله القيادة المصرية منذ أكثر من قرن”.

وتابعت: “تريد إثيوبيا من الجميع ألاّ يخطئوا في أنّ جميع الخيارات مطروحة على طاولة إثيوبيا أيضا”.

وفي السياق  ذاته، أكدت الرئيسة الإثيوبية “ساهلي وورك زودي”، السبت، أن بلادها تجري الاستعدادات للمضي قدما في المرحلة الثانية من ملء “سد النهضة” الإثيوبي.

وقالت “ساهلي”، خلال حديثها في الذكرى العاشرة لبدء بناء “سد النهضة”، إن “إثيوبيا حُرمت من الحق في تطوير مشاريع في نهر النيل، والتي تنطوي على إمكانات كبيرة لثروتها الوطنية؛ بسبب التحديات الداخلية والخارجية”، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية.

وأضافت أن “تطوير هذا النهر مسألة بقاء بالنسبة لإثيوبيا”، معربة عن اعتقادها بأن “التطورات في نهر النيل ستقضي على الفقر في إثيوبيا وتفيد دولتي المصب (مصر والسودان)”.

وأشارت “ساهلي” إلى أن بلادها “تجري الاستعدادات للمضي قدما في المرحلة الثانية من ملء السد”، داعية البلدان المجاورة إلى “التعاون من أجل الاستخدام العادل والمعقول للموارد”، حسب تعبيرها.

وتأتي التصريحات الإثيوبية فيما تتجه الأنظار إلى كينشاسا، عاصمة الكونغو الديمقراطية، التي تتولى رئاسة الاتحاد الأفريقي؛ حيث من المقرر أن تستضيف، السبت والأحد، مباحثات حول أزمة “سد النهضة” بمشاركة وزراء من مصر والسودان وإثيوبيا.

وكان “السيسي” قد قال في تصريحات له  الماضي، إن “مياه النيل خط أحمر، ولن نسمح بالمساس بحقوقنا المائية، وأي مساس بمياه مصر سيكون له رد فعل يهدد استقرار المنطقة بالكامل”.

وشدد الرئيس المصري آنذاك على أن “العمل العدائي مرفوض، لكن لن يستطيع أحد أخذ نقطة مياه من مصر ومن يريد أن يجرب فليجرب

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى