آراءمقالات

أنقذوا أخلاق المصريين

Latest posts by طارق فكري (see all)

– بات المصريون بعد ثورة ٢٥ يناير في حرية عظيمة كانت من مميزاتها أنها أظهرت المساوئ الأخلاقية التي هي بالفعل موجودة لتكون واضحة أمام الجميع لينتبهوا لها  وليقوموا على علاجها.

 

– تدهور الأخلاق لدى الشعب المصري كان له مردود ومؤشرات ظهرت جلية في ارتفاع نسبة الجريمة وارتفاع نسبة الطلاق وفساد الجهاز الإداري والمالي؛ فما بين الوقت والآخر نسمع عن عدة جرائم قتل رجل لأسرته بالكامل أو قتل آخر  لأمه وأبيه أو اغتصاب طفلة رضيعة….إلخ.

 

– فساد منظومة الأخلاق يؤدي ويؤثر سلبا على الإنتاج ويكون بمثابة معوق خطير أمام التقدم مهما أحكمت الدولة قبضتها الأمنية؛ لأنك هنا لا تتعامل مع صاحب فكر سياسي بل، تتعامل مع صاحب تربية وفكر أخلاقي فاسد تربى ونشأ عليه فأصبح بمثابة المرض لا يشفى بقوانين رادعة ولا ينتهي بأدوات أمنية أياً كانت درجة عنفها وقوتها.

 

– الموظف المرتشي والموظف المُهمل لعمله هما نتاج سوء أخلاق، كما أن ما يحدث في الطرق من حوادث نتيجة عدم الالتزام بآداب الطريق مما يكلف الدولة من أموال ويكلف  الاقتصاد الذاتي من خسارة يكون لها مردود على الاقتصاد العام، المركزي  للإحصاء: 30 مليار جنيه تكلفة حوادث السيارات في 2015.

 

– ارتفاع معدلات تعاطي المخدرات له تأثير على معدلات الإنتاج ناهيك عن مقدار ما ينفقه المصريون سنويا على شراء المخدرات ، وتشير  الإحصائيات إلى أن حجم الأموال المهدرة نتيجة عملية تعاطي وإدمان المخدرات في مصر خلال السنوات العشر الماضية (2000-2015) بلغ 250 مليار جنيه، فضلاَ عن الخسائر الاجتماعية لشباب مصر ، 450 مليار جنيه تجارة المخدرات فى السنوات الماضية.

 

– تنادت الدولة أن أوقفوا الدروس الخصوصية فإنها تستهلك دخل الأسرة في حين أن المخدرات دمرت الأسرة والدولة، ولم تلقى اهتماما بمكافحتها والقضاء عليها مثلما كرست الدولة جهودها لمحاربة الدروس الخصوصية.

 

– عدة عوامل كانت رئيسة في إفساد أخلاق المصريين مع الاعتراف بأنه لا يوجد مجتمع معصوم، ولكن هذه العوامل ساعدت على انتشار الأخلاق الغير حميدة في قطاعات عديدة من المجتمع المصري أهم هذه العوامل هي الإعلام، انهيار منظومة التعليم، محاربة الدعاة أو تقييدهم وتوقيفهم عن التربية وغرس القيم والسماح له حيز ضيق بالوعظ والإرشاد المرقق للقلوب، عدم اهتمام الدولة بالبناء العقلي والثقافي والأخلاقي للإنسان.

 

– المجتمع المصري يحتاج لعملية تنمية أخلاقية لكل قطاعاته ومراحله السنية من خلال ضبط العمل الإعلامي والدراما، وإطلاق أيادي العلماء والتربويين لخوض عملية التربية الشبابية بمشاركة كل قطاعات العمل الأهلي والسياسي من جمعيات وأحزاب وجامعات ومدارس، وعمل حملات وبرامج توعية حول المراحل الاجتماعية المختلفة من زواج، وعمل.. وغيرهما.

 

الأخلاق هي الأساس المتين لبناء حضارة راقية فاستقوا مناهج التربية على الأخلاق من سيد الناس وأفضلهم خلقا قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، [إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق]

 

النبي، صلى الله عليه وسلم، يقرر أنه أتى ليتمم الناقص منها فلم ينشئها من العدم بل، هي موجودة مع الفطرة الإنسانية السليمة بأخلاق محمد رسول الله، صلى الله عليه وسلم،.

 

– سلوكيات الغرب ليست قيمًا أخلاقية، إنما هي سلوكيات تحولت لعادات، بفعل قوة القانون، أكبر معدلات الاغتصاب موجودة بأوروبا، رغم الانفتاح الجنسي الصارخ؛ فقد نشر موقع سبوتنيك أن الولايات المتحدة تتصدر قائمة الدول التي ترتكب فيها جرائم الاغتصاب في العالم، تليها جنوب أفريقيا ثم السويد، وفق مقال نشره مركز “كاتيخون” للدراسات.

 

فأين الأخلاق؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى