آراءمقالات

أنصار الاستعمار!

Latest posts by د. علي السباعي (see all)

• من الذي أدخل الاستعمار إلى ليبيا في 2011م؟.

• أليس أنصار فبراير هم من جلبوا لنا الاستعمار في 2011م؟.

• وبناء على ما تقدم، أنتم آخر من يتكلم عن الاستعمار.

 

القيادات وشيوخ القبائل ومنتسبي اللجان الثورية يقنعون البسطاء من أنصار النظام السابق بمثل هذا الكلام، ولا يسمحون لهم، ولو لحظات للتفكير في قضية الاستعمار و”عملاء النيتو!”. مما جعل كثير من الليبيين ينجرون خلف هذه الشعارات الكاذبة، وجعلهم أيضا يحملون حقدا كبيرا لفبراير وأنصارها، وقد سبق أن أجبت على هذا الإشكال مرارا وتكرارا، إلا أنّ الحاجة والواقع يستدعي تكرار الإجابة، فأقول وبالله التوفيق:

 

أولا: القيادات الشعبية تعلم علم اليقين، أنّ زمن “القائد” تم تجريد الشعب الليبي من جميع أنواع الأسلحة، حتى أسلحة الصيد = المقرون، ووجود قطعة سلاح عند أي مواطن قد يُعرّضه للسجن أو القتل، وقد حصر القذافي السلاح عنده هو وأبنائه والمقربين جدا منه ومن بعض أفراد القبائل الموالين له. (أرجو أن تكون هذه النقطة محل اتفاق بيننا).

 

ثانيا: الذين خرجوا في فبراير 2011م ضد القذافي = ثوار فبراير، خرجوا سلميا، ولَم يحمل أحد منهم قطعة سلاح في وجه الفذافي وكتائبه، وأنا أتحدى القيادات الشعبية، الذين يخدعون أتباعهم، بأن يأتوني بدليل خلاف هذا.

 

ثالثا: القذافي فتح النار على المتظاهرين تظاهرا سلميا في بنغازي، وسالت الدماء البريئة، ونقلت القنوات صرخات النساء في بنغازي، فلم يستجب لها إلا الأحرار من مصراته والزاوية والزنتان وتاجوراء وسوق الجمعة وزوارة وباقي مناطق الأمازيغ وغريان وغيرها من المناطق الغربية، وهؤلاء جميعا خرجوا عُزّلا من السلاح لإيقاف الدم الذي يسيل في بنغازي، وهم يهتفون “بالروح بالدم نفديك يا بنغازي” ونحوها من الشعارات السلمية، ولَم يحملوا بندقية واحدة، ومع ذلك أغرقهم القذافي في الدم أيضا. (وأرجو أن يكون ما تقدم محل اتفاق بيننا وبين القيادات الشعبية التي تخدع البسطاء من الناس).

 

رابعا: استمر القذافي شهرا كاملا يقتل شعبه الأعزل، قبل أن يتدخل النيتو، القذافي الذي يملك ترسانة مدججة بجميع أنواع الأسلحة، يقابله مدنيون أرادوا إيقاف الدم الذي يسيل في بنغازي، وها هنا سؤال مهم:

 

إلى القيادات الشعبية، وقادة اللجان الثورية، وشيوخ القبائل العربية “الشريفة”، أين نخوتكم ومروءتكم وأنتم ترون طاغية يملك جميع أنواع الأسلحة وهو يقتل شعبا أعزلا شهرا كاملا؟ شهرا كاملا – قبل تدخل الناتو – لم تتحرك فيكم ذرة نخوة ولا مروءة فتهبوا لنصرة المظلوم، والله لو كان أبو جهل أو الزير سالم أو عنترة كان حاضرا لما وسعه إلا أن ينابذ القذافي بالسيف، مروءة ونخوة، ولكن ماتت فيكم النخوة، قتلتها موائد القذافي والفتات الذي كُنتُم تتلقفونه من حواشي تلك المائدة. وبدلا من أن تستتروا وتندموا عن هذا الخذلان، قلتم أن فبراير هي من جاءت بالاستعمار!، وكذبتم ورب الكعبة، شهرا كاملا من القتل ولَم يتدخل النيتو.

 

خامسا: لم يكتف قائدكم بكتائبه الأمنية، بل جمع علينا الملايين كما في خطابه الشهير “زنقة .. زنقة” وفتح الباب على مصراعيه للمرتزقة، الذين لازلت تعاني منهم ليبيا إلى يومنا هذا، والى هذه اللحظة لم يتدخل النيتو. (وهذه نقطة محل إجماع أيضا).

 

سادسا: بعد شهر ويومين، وبعد جهود مضنية من رجالات القذافي المنشقين عنه!، تدخل النيتو وقام بقصف قوات القذافي المدججة بالسلاح التي تقتل المدنيين!. فمن الذي جاء بالاستعمار لليبيا؟ الذي فتح النار على شعبه؟ أم الضحية الذي جرده القذافي من كل أسباب القوة = المقرون؟ أتحداكم جميعا أن تردوا على ما سبق

 

سابعا: القيادات الشعبية، ومصطفى عبد الجليل، وقادة اللجان الثورية، وشيوخ القبائل العربية “الشريفة” وجميع من وقف ضد فبراير بحجةأنها جلبت لنا الإستعمار، وصدعوا رؤوسنا بكرامة الوطن وسيادته، تصطف تلك الفئات اليوم جميعها تحت راية الروس الملحدين والفرنسيين الصليبيين، وباقي المرتزقة!، هل رأيتم شريحة من البشر أحقر وأنذل وأخس من هذا القطيع من البشر؟!.

 

هذا رد مختصر، خذه لمن شئت من القيادات الشعبية ودعهم يردوا عليّ، فإن فعلوا فإنّي أعدك أني سأصبح أكبر معارض لفبراير، فإن لم يفعلوا، ولن يفعلوا، فأتمنى منك أن تهاجر من ذلك المعسكر الذي تقوده الصهيونية!.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى