الأمة الثقافية

“أنسام غزوة بدر”.. شعر: سلطان إبراهيم

أنسامُ شهر التقى بالمسك تحذينا **وشدو طير الحمى بالحب يشجينا
 
يا حاديَ الركبِ رجّع لحن عزتنا** ولتسمع الكون من أمجاد ماضينا
 
سر بالمطايا رويدا في رُبا بدرٍ** واقطف وروداً من الذكرى ونسرينا
 
عطّرْ ربوع الدُنا من عطر ملحمة** وانثر شذ اها طُوال الدهر يهدينا
 
يا يوم بدرٍ بك الأيام قد سعدت** والحق أينع زهراً في روابينا
 
لمّا تجمّع جيشُ الكفر في صلفٍ** وقال قائلهم : من ذا يبارينا ؟
 
ونحن ألف ٌ من الفرسان قد كَمُلَتْ** في الحرب عدتنا والنصرآتينا
 
أبليس غرّهمُ بالعجب أزَّهمُ** والعجب فخٌ لإهلاك المٌباهينا
 
الحقد يدفعهم دفعاً لمصرعهم** والنار تحرق مُوريها أحايينا
 
هاهم أسود الهدى صفا قد انتظموا** كشامخ الطود في وجه المعادينا
 
لم يأبهوا بجنود الكفر بل هتفوا**: الـــــله أكبر إنَّ اللـــه يكفينا
 
الله أكبرُ والإسلامُ مرتفعُ ** إنْ نصدق اللهَ تجن النصر أيدينا
 
هذا اليقينُ به فاضت جوانحنا** وجنة الخلد قد باتت تنادينا
 
شمُّوا العطور من الجنات فاستبقوا **نحو الشهادة في شوق المحبينا
 
فالنور مؤتلقٌ والكل منطلقٌ** للبذل مُستبقٌ كي ينصر الدينا
 
عميرُ قد ألقى التمْرات من يده **ومصعبٌ في الوغى لم يعطهم لينا
 
بالحزم والعزم والإخلاصِ قد كتبت** خير الصحائف ذخراً للمضحينا
 
في يوم بدرٍ إلى الميدان قد نزلت **ملائك الله تطمينا وتسكينا
 
حتى تحقق نصرُ الله مكتملا **وازداد دين الهدى عزا وتمكينا
 
واليوم يا ربنا تدعوك أمتنا** فامنن علينا بنصر منك يرضينا
 
وجُد إلهي بجمع الشمل في وطني** وثق مودتنا واسعد أهالينا
 
حقق لمصر المُنى وفّـق مسيرتها** للنصر والخير بارك في أراضينا
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى