الأمة الثقافية

“أنا مسلمٌ بالوراثة”.. شعر: د. حسن كمال محمّد

اللهَ أحمَدُهُ بكلِّ لِسانِ

أَنِّي وُلِدتُ بشِرعَةِ القُرآنِ

أَنِّي عَلَى الإِسْلامِ مِيراثِ الأُلَى

مِنْ مُسْلِمينَ لِغابِرِ الأَزمانِ

أَنِّي فَتَحتُ نَواظِري أَرنُو إِلَى الصَّـ (م)

  ـــــلَواتِ والتَّوحِيدِ وَالإِيمانِ

هِيَ مِنَّةٌ أَزهُو بِها بَينَ الوَرَى

فِي كُلِّ وَقْتٍ أَو بِأَيِّ مَكانِ

دِينٌ أَتَمَّ بِهِ الْمَليكُ فَضائِلًا

  وَكَذاكَ يَرضاهُ بِكُلِّ أَوانِ

دِينٌ أَتِيهُ بِهِ عَلَى مَرِّ الزَّما (م)

نِ وَأَعتَزِي فِي السِّرِّ وَالإِعلانِ

هُوَ دَعوَةٌ للمُرسَلينَ جَمِيعِهِمْ

وَبِهِ القُلُوبُ تَهِيمُ فِي الأَبْدانِ

وَالعَقلُ يَقبَلُهُ بِكُلِّ قَناعَةٍ

  وَلَهُ الْعُيونُ مَحَبَّةٌ وَرَوانِي

فَعَلامَ يَعتِبُ حاقِدٌ أَو حاسِدٌ

   أَنّا وَرِثْنا الدِّينَ مُنذُ زَمانِ؟

وَإِلامَ يَرمِي مِنْ مَقُولَةِ جاهِلٍ

  تَدعُو إِلَى الإِلْحادِ وَالكُفرانِ؟

أَيُشَكَّكُ الإِنْسانُ فِي دِينٍ وَعَتْـ (م)

   ـهُ عُقُولُنا وَقُلُوبُنا فِي آنِ؟!

أَوَلَمْ يَكُنْ أَجدَى بِهِ لَومًا لِمَنْ

يَرِثُ المَناصِبَ دُونَما نُكْرانِ؟

كُلُّ المَناصِبِ في البِلادِ وِراثَةٌ

   فَابْنُ الوَزِيرِ وَزِيرُ ذُو سُلْطانِ

وَقُضاتُنا أَبْناؤُهُمْ يَرثُونَهُمْ

حَتَّى الحَفِيدُ يَجِيءُ فِي الرُّكْبانِ

وَالضّابِطُ المِغوارُ يَسْعَى جاهِدًا

  لِيُوَرِّثَ الأَبْناءَ دُونَ تَوانِي

فَلْتَتْرُكُوا التَّورِيثَ فِي هَذِي وَذا

إِنْ كانَ فِي التَّورِيثُ بَعضُ هَوانِ!

أَوَلَمْ يَكُنْ أَولَى بِهِ نَهْيًا لِمَنْ

   عاثَ الفَسادَ بِسائِرِ البُلْدانِ؟

حَتَّى غَدا المِسْكِينُ يَشْرَبُ عَلْقَمًا

  وَطَعامُهُ مِنْ صَحفَةِ الحِرمانِ

وَتَرَى الشَّبابَ مُحَطَّمِينَ بِيَأْسِهِمْ

  لمّا يَرَونَ السَّبْقَ لِلأَعيانِ

كُلُّ الَّذِي يَجرِي يَجِيءُ مُضاعَفًا

ما دامَ يَرعَى الذِّئْبُ ذِي القُطْعانِ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى