آراءمقالات

أمريكا.. والحركات الإسلامية!!

Latest posts by د. محمد عمارة (see all)

رغم أني لستُ مطلعاً على “واقع ووقائع السياسة بمعناها الحزبي”، فأنا طلقت هذا “اللون” من “السياسة الحركية والحزبية” منذ 50 عاماً، والسياسة عندي “علم وفكر يهتم بقضايا الأمة الكبرى”، كما أنني، كما هو معلوم، لا أنتمي لحزب أو جماعة،

 

لكني أقول إن أمريكا، باعتبارها القوة الامبريالية الأولى، والراعي الأول للكيان الصهيوني، تسعى دائما للتواصل مع مختلف الفرقاء العاملين في الساحة السياسية والفكرية.

 

لقد أقامت علاقات مع النخب الليبرالية والعلمانية واليسارية تحت مظلة “محاربة الإرهاب” و”حقوق الإنسان”،

 

وهي حريصة على التعرف على مقاصد الحركات الإسلامية (التي تسميها “الأصولية الإسلامية”)، والتي قال عنها الرئيس الأمريكي “نيكسون” (في كتابه “الفرصة السانحة”) : “إنها تريد بعث الحضارة الإسلامية”.

 

وأمريكا، الحامية لقاعدتها إسرائيل، حريصة على “معرفة مقاصد الإسلاميين إزاء إسرائيل”؛ لأنها تعلم يقيناً، وبالخبرة التاريخية، أن الإسلام والإسلاميين لن يهدأ لهم بال، ولن يهنأ لهم عيش، إلا إذا تحررت إرادة الأمة، وتحررت كل ديار الإسلام من القواعد العسكرية الأجنبية (ومنها إسرائيل).

 

ولذلك أتصور أن علاقات أمريكا بالإسلاميين هي مثل “لعبة القط والفأر”، لا يمكن أن تكون سمناً على عسل، كما أنها تتجنب الدخول في “الصراع المكشوف” قبل “تغيير موازين القوى”.

 

وإذا علمتَ أن للغرب في “المشرق العربي” وحده قرابة “خمسين قاعدة عسكرية”، فستعلم حجم “التناقض” بين “الغرب” من جهة، و”كل حركات التحرر الوطني وكل الساعين لتحرير بلاد الإسلام” (تحريرِها مِن النُّظُم العميلة للغرب، ومن القواعد العسكرية الغربية، وتحرير ثرواتنا من النهب الاقتصادي الإمبريالي، وإعادة الأمة إلى مكانها اللائق بين أمم العالم) من جهة أخرى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى