آراءقالوا وقلنا

أمريكا ترفع السودان من قائمة الإرهاب!

أمريكا ترفع السودان من قائمة الإرهاب!
أمريكا ترفع السودان من قائمة الإرهاب!

جاء في موقع بي بي سي بتاريخ 14 /12 /2020 تحت العنوان التالي:

واشنطن تشطب السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب  ما يلي:

شطبت الولايات المتحدة اسم السودان رسميا من قائمة الدول التي تعدها راعية للإرهاب.

 

وكان الرئيس ترامب قد أعلن عن نية إدارته اتخاذ تلك الخطوة في أواخر أكتوبر/تشرين الأول،

ولكن لا يمكن التصديق على الإجراء إلا بعد 45 يوما من تلقي الكونغرس الأمريكي الإخطار به.

 

وقررت واشنطن اتخاذ تلك الخطوة بعد موافقة السودان على دفع أكثر من 300 مليون دولار لحساب خاص بضحايا الإرهاب وعائلاتهم.

 

ووافق السودان أيضا على بدء تطبيع العلاقات مع إسرائيل، على الرغم من قلق المراقبين من أن ذلك قد يكون صعب التنفيذ، إذ يوجد دعم شعبي قوي للفلسطينيين في السودان.

 

وقد أعلنت السفارة الأمريكية في الخرطوم رسميا إزالة تصنيف «دولة راعية للإرهاب» عن السودان الاثنين، بعد 27 عاما من وضع البلاد على قائمتها السوداء.

 

ونقول :

 

بالطبع نحن نسعد بلا تردد من زوال ما يشق على إخواننا في السودان وما يؤدي إلى حصولهم على حقوقهم بشكل طبيعي..

ونتمنى أن ينسحب الأمر على كل دولة أو جماعة أو أشخاص كتبوا ظلما في تلك القوائم؛

وما أشبهها بصكوك الغفران في القرون الوسطى تمنح وتمنع وفقا للسياسة وتحكمات رجال الدين وقتها  وتقلباتهم وليس وفقا للعدل أو القانون وما أشبه.

ما الذي فعلته السودان

ولندرك الأمر دعنا نتساءل ما الذي فعلته السودان لتضعها أمريكا على قوائم الإرهاب إنها حجج واهية لا تثبت ولا تعمم تماما..

مثل اعتداءاتها على دول أخرى وآخر ذلك الاعتداء على العراق تتبعا لشائعة امتلاكه لأسلحة دمار شامل (وكأنها في ذاتها حكرا عليهم).

 

ثم ما التطورات التي وقعت ليرفع اسم السودان  من تلك القوائم؟

اللهم إلا ما كان من «تطبيع» النظام الحالي مع الكيان الصهيوني المدلل وفقط

هنا تتضح الصورة.. الموضوع كان ورقة ضغط وابتزاز ليس إلا تماما،

كما يحدث في بعض دول العالم الثالث من ابتزاز دول وأفراد بقوائم الإرهاب المزعومة..

ويؤدي ذلك إلى أكل أموالهم بالباطل والتعدي على ممتلكاتهم الخاصة واعتقالهم وتعذيبهم..

فليس على التابعين حرج إن كان الذين يتبعونهم يسلكون نفس السلوك!

ابتداع قائمة الإرهاب

والشيء بالشيء يذكر فينما الحكومات الأمريكية تتهم دولا أخرى بدعم وتمويل الإرهاب

-ومن ثم تبتدع قائمة الإرهاب وبناء عليها تناطح تلك الدول وتعدو على أموالها-

فإنها ضالعة في ممارسات ضخمة فيها اعتداءات كثيرة على شعوب عزل ومواطنين أبرياء فدعنا ننعش الذاكرة بالتالي :

 

وضع كوبا تحت الوصاية بدأ من عام 1898 وما تبع ذلك من تشريد وقتل كبير.

 

المشاركة في الحربين العالميتين الأولى والثانية وقد قتل فيهما أكثر من 50 مليونا من البشر،

وختم ذلك باعتداء وحشي أثيم على هيروشيما ونجازاكي (1945)..

ودون أي سبب أكثر من الانتشاء بالقوة واستعراضها وقتل في هذا 200 الف مدني من المدينتين

 

المشاركة في الحرب الكورية ضد الشيوعية ( من عام 50-53 ) وقتل فيها نحو 5 مليون شخص

 

ومثل ذلك في الحرب على فيتنام (65-75) عشر سنين سوداء وقتل لأبرياء حتى انسحبوا صاغرين،

ومثل ذلك حدث في الصومال بين (92-94) حيث تسلى الجنود بـ(شواء)  المواطنين تعذيبا وسخرية…

وهو نفس ما قام به زملاءهم الجنود في العراق ومما هو مشهور إعلاميا بقضايا سجن أبو غريب.

 

وقد نجم عن الاعتداءات على العراق في حرب الخليج الأولى عام 91 مقتل 100 ألف مواطن ودمر 727 بئر بترول وبلغت الخسائر في أيام معدودة مبلغ 80 مليار دولار.

 

بينما في الاعتداء على أفغانستان عام 2001 بدعوى الحرب على الإرهاب قتل أكثر من 30 ألف مدني وتيتم 2 مليون طفل.

العودة للعراق

ثم العودة للعراق بحجة امتلاكه أسلحة دمار شامل (وهو ما ثبت زيف تلك التهمة لاحقا ولم يعوض العراق بأي تعويض) وفيها قتل أكثر من 600 ألف مدني.

 

هذه جرائم وحروب الحكومات الأمريكية المتعاقبة ولاحظ أننا لم نحصي الجرائم المخابراتية التي تتم ولا جرائم قام بها أفراد.

 

ولأننا خصصنا الحديث هنا عن «جرائم الإرهاب الأمريكية» ووضعناها في مقابل الدول التي اتهمتها بالإرهاب لنعلم أنهم أولى بتلك التهم؛

فإن ذلك في حقيقة الأمر لا يغضي عن جرائم قامت وتقوم بها دول استعمارية أخرى تحمل نفس السمات : مثل فرنسا – روسيا – إيطاليا- البلجيك– هولندا – الصين – الهند.

 

فجرائمهم لا تقل إجراما عن أمريكا اعتمادا على قوتهم الباطشة وفي غفلة وتغاضي من الإعلام والدبلوماسية والتكاتف من دولنا ومن غيرهم،

بينما يتهمون دولنا وديننا أنهم يمارسون الإرهاب ويصدرونه في غفلة وتواطؤ وضعف من حكامنا.

حقا رمتني بدائها وانسلت  !

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى