آراءأقلام حرة

أشرف محمود حسن يكتب: لحظتان فى واقعين

في حياة كل انسان لحظات فارقة

لحظتان في واقعين،

أحداهما هي لحظة ظاهرك، والأخرى هي لحظة باطنك،

إنهما لحظتان في واقعين يندر أن يعيشهما كل إنسان ومن عاشهما فلربما يعيش معاناة في داخله

فاللحظة الأولى هي عمرك الذي يمتد بحياتك ، وواقعك في تلك الحياة،

أما تلك اللحظة الثانية فواقعها غريب وفريد

فقد تكون تلك اللحظة، هي اللحظة التي تتكبد فيها قمة عناءك أو تهنأ فيها سكينة وطمأنينة

تلك اللحظة هي معنا أخر، يختلف عن كل المعاني

لحظة علينا أن نقف عندها.

فهي اللحظة التي تعيشها بداخلك بشعورك وإحساسك ويؤولها لك عقلك وفق أفكاره وتصوراته

أنها لحظة حياتك مع نفسك التي تخاطبها وتخاطبك في عالم من الصمت والوحدة والعزلة

إنها الحياة التي بداخلك وبين جوارحك.

حياة تخاطب بداخلك، تحكى بين القلب والنفس والعقل.

انه وصف غريب إلا انه وصف قد يحياه البعض

فنحن نتكلم عن لحظة تشعر فيها كأن واقعك قد اختلف وانك تعيش في واقع آخر لا يطابق واقع دنياك

واقع قد يكون كواقع الحلم مثلا، الذي تعيشه في منامك، فالحلم شعور ورؤية في واقع النائم وليس في واقع المستيقظ

هذا الواقع هو واقع عقلك الباطن ودنياه التي يعيش فيها

إنها لحظة لإدراك معجزة إلهية تجعل كل عقل يذعن بالوحدانية وهى لحظة لا يكابر فيها إلا جاحد وملحد.

هذه اللحظة يحاول الكثير الوصول إليها رغم أنها شاقةٌ عليهم فنجد من يتمرن لها اليوجا ومن يعيش من اجلها بخاطر التأمل.

إنهم يحاولون أن يعيشوا في ذلك الوقت الذي يحدث فيه التحاما بين عقلك الظاهر وعقلك الباطن.

وهذا هو الواقع الذي يجعلك تشعر بالخطاب بين جوارحك.

يريدون أن يصلوا الواقع الذي يتصل فيه الإنسان اتصالا شعوريا بجوارحه

نعم، إنهم يحاولون أن يصلوا إلى واقع حقيقي بداخلهم.

فهذا الوقع هو واقع ذاتك ونفسك وجوارحك وملكات تلك الجوارح.

والسؤال هنا!

هل وعى كل إنسان منا بهذين الواقعين أم وعى بواقع ظاهره فقط؟

الله أعلم.

الأمر الذي أراه غريبًا أنا في هذه اللحظة وليس بعادل، هو أن من يعيش بين هذين الواقعين يصنفه البشر حاليا في صنف المريض النفسي، فسبحان الله حين نمسي وحين نصبح.

الم يلاحظ من قالوا بهذا، إن اليوم يعيش بين هذين اللحظتين وينتقل من نهار إلى ليل ليعيش لحظة ضوء ولحظة ظلام ومثله الإنسان.

أليست هاتين لحظتين يكون لدى الإنسان شعور بأحدهما ولا يشعر بالأخرى إلا إذا يحلم وهو نائم، فالإنسان لا يشعر بنومه إلا عندما يحلم والحلم هو الشيء الذي يتذكره بعد النوم ، ذلك لأنه رأى فشعر وتذكر.

اللهم إننا آمنا بك وبملائكتك وكتبك ورسلك وقدرك وآمنا باليوم الآخر.

في النهاية أتمنى أن يكون القارئ الكريم قد فهم ما اقصده باللحظتين والواقعين.

رحيل الفكر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى