آراءأقلام حرة

أشرف عبد المنعم يكتب: كيف تخرس مـتنصرا مرتزقا! «الأخيرة»

كيف تخرس مـتنصرا مرتزقا!… عند الحوار مع متنصر، هناك خمسة أسئلة يجب توجيهها إليه: الأول: كم أخذ من الوقت ليدرُس النصرانية حتى تَنَصَّـر؟

 

أهمية هذا السؤال نعرفها في نهاية المقال ولكن يجب إظهار أنه سؤال عادي وللعلم بالشيء فقط بدافع الفضول وليس أكثر!

 

الثـانـي: أي كتاب «مقدس» هو الصحيـح؟!

 

فبالنسبة للكاثوليك والأرثوذكس «الكتاب المقدس» 73 سفرا، وبالنسبة للبروتستانت “الكتاب المقدس” 66 سفرا، أي هناك سبعة أسفار تمثل مشكلة كبيرة، فلو كانت هي كلمة الله لكان كتاب البروتستانت ناقصا ويكونون قد كفروا بكلمة الله! والعكس لو كانت هذه الأسفار غير صحيحة أو مدسوسة كما يقول العلماء النصارى «أبوكريفا».

 

وهناك مئات من النسخ باللغة الإنجليزية وكذلك نسخ كثيرة باللغة العربية وليس هناك نسختان متطابقتان! لأنه لا يوجد «كتاب واحد» يمكن أن نطلق عليه أنه «الأصل» كمعيار نعرف به الحق من الباطل. وهناك جمل (آيات) في كتب وغير موجودة في كتب أخرى ناهيك عن كلمات متغيرة لأن كل ما لدى اليهود والنصارى عبارة عن ترجمات من ترجمات، فباعتراف علماء اليهود والنصارى أن الأصول قد ضاعت!

 

والمخطوطات نوعان، منها ما يطلق عليه المخطوطات القديمة وتعود إلى 400 سنة بعد رفع المسيح ومخطوطات يطلق عليها الأكثر قدما وهي التي تعود إلى 200 سنة بعد المسيح!! أي أن أكثر المخطوطات دقة بالنسبة لهم ولقربها من زمن المسيح، كتبت بعده ب200 سنة…فتأمل! واختلاف الكتب بالتالي يرجع لاختلاف المخطوطات التي يتم الترجمة منها، إضافة إلى علم المترجم وأمانته وتدخله بالإضافة أو بالحذف تبعا لما يروق له ولما يؤمن به أصلا!! أي أنهم يختارون من المخطوطات ما يتلائم مع ما يؤمنون به وليس العكس!! وكل المخطوطات ليس بينها مخطوطتان متطابقتان هذا أيضا بإعتراف علمائهم! فتأمل

 

فكيف عرف المتنصر الترجمة الصحيحـة وما هو المعيـار الذي استخدمه؟!

 

الثالث: بالنسبة ليسـوع، بماذا يؤمن المتنصر عن يسـوع؟

 

هل له طبيعة واحدة وإرادة واحدة (إلهية)… كما تؤمن الكنيسة الأرثوذكسية في مصر واثيوبيا والكنيسة الأرثوذكسية السريانية والأرثوذكسية الأرمنية؟

 

أم يؤمن أن ليسوع طبيعتين (إلهية وإنسية) وإرادتين… كما تؤمن بذلك جميع الكنائس الأخرى؟

 

أم يؤمن بأن ليسوع طبيعتين (إلهية وإنسية) وإرادة واحدة كما يؤمن بذلك المارونيـون؟

 

وما هو المعيـار الذي اتبعه ليعرف الصـواب من الخطـأ؟

 

الرابع: بالنسبة للسيـدة مـريــم!

 

هل يؤمن بأنها أمُّ الله ( أستغفر الله العظيم) ويؤمن بشفاعتها وشفاعة القديسين كما تؤمن بذلك الكنيسة الكاثوليكية والأرثوذكسية الشرقية والأرثوذكسية المشرقية!

 

أم يؤمن بشفاعة مريم ولكنها ليست أم الله بل أم المسيح فقط! ويؤمن بشفاعة القديسين كما تؤمن بذلك كنيسة المشـرق؟

 

أم لا يؤمن بشفاعة مريم ولا شفاعة القديسين كما تؤمن بذلك جميع الكنائس البروتستانتية؟

 

أم يؤمن بعدم وجود لمريم ولا للقديسين كما تؤمن بذلك الكنائس المستقلة؟

 

وما هو المعيـار الذي اتبعه ليعرف الصـواب من الخطـأ؟

 

الخامس: بالنسبة للـروح القُـدُس!

 

هل يؤمن بأنه إنبثق من الآب والابن! كما تؤمن بذلك الكنيسة الكاثوليكية والكنائس البروتستانتيـة؟ أم يؤمن بأنه منبثق من الآب فقط كما يؤمن الأرثوذكس؟ أم يؤمن بأن الإبن الأزلي تجلى في يسوع وليس هو يسـوع!! كما تؤمن كنيسة المشرق؟

 

وما هو دليلك على صحة اختيارك وخطـأ الآخريـن؟!

 

وبعد ذلك نرجع لإجابة السؤال الأول عن الوقت الذي أمضاه في دراسة النصرانية! ونسأله هل هذا الوقت كان كافيا لتدرس كل هذه الاختلافات الرئيسية الكثيرة في الكتب والعقائد حتى تقرر أن تتنصر؟ وهل تقرر بناء على أوهام وخيالات وأهواء لأنه ليس هناك مرجع ثابت ومعيار محدد لتعرف الصواب من الخطأ؟!

 

وكيف لك أن تعرف الحق من الباطل في وسط هذا البحر اللُّجي من التناقضات والاختلافات مع عدم وجود مرجع ثابت؟ وكيف تعرف الحق في وسط هذه الظلماـت التي بعضها فوق بعض؟ وهل تأملت قوله تعالى {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} فالرحمة كل الرحمة في نور الحق تبارك وتعالى ومن يرفض النور سيعيش حياته في جحيم وتعاسة في ظلمات الكفر والشرك أعاذنا الله منهم والحمد لله على نعمة الإسلام.

 

ودمـتــم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى