أقلام حرة

أشرف عبد المنعم يكتب: تفنيد ألوهِية السيد المَسيح! (1)

Latest posts by أشرف عبدالمنعم (see all)

1- وقفة منطقية مع الإدعاء!

هناك بديهيات في هذه الحياة معلومة لكل البشر مهما اختلفت ثقافاتهم ومستوى تعليمهم ولغاتهم وأماكن عيشهم،

ومن هذه البديهيات رفض إدعاء أنَّ فلانا هو الله تعالى الخالق البارئ الذي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير،

لأنك عندما تسأل عن هذا الفلان أين هو وأحواله ونبذة عن حياته، فتعلم أنه مات!

فهذا يكفي أي عاقل أن يرفض ذاك الإدعاء الممجوج والذي لا يحترم قائله عقلية المستمعين!

وإذا عرفنا أن فلانا هذا «الإله المزعوم» له أم وأخوة وأخوات وخالات وربما أخوال..

وبالتأكيد له جد وجدة وله مهنة ليكسب قوت يومه منها!

فكل هذه المعلومات تجعل من مجرد محاولة مناقشة ألوهية ذاك الإنسان،

هي حالة أقرب للهذيان منها إلى مناقشة علمية جادة!!

ولكن للأسف الشديد تاريخ الإنسانية ملئ بعبادة البشر بل والحجر والكواكب والحيوانات والشمس والقمر وكذلك عبادة الشيطان الرجيم نفسه!

عيسى بن مريم نبي كريم

بالنسبة للسيد المسيح عيسى بن مريم عليهما السلام والمعروف في كتب النصارى بـ«يسوع»

فهو نبي كريم ورسول الله لبني إسرائيل،

كفر به من كفر ووقع في الكفر أيضا من اعتقد بأنه -عليه السلام- ابن الله بالمعنى الحقيقي للكلمة ومنهم من كفر باعتقاد أنه الله سبحانه نفسه!!

ومنهم من كفر بإدعاء أن الله تعالى عبارة عن ثالوث أي ثلاث شخصيات مختلفة تكون هذا الإله،

وعندما نسأل القساوسة سؤالا بدهيا أين ادعى المسيح أنه الله أو قال اعبدوني؟ أو تلفظ بلفظ «الثالوث»

أو قال أن الله ثلاثة أقانيم (شخصيات) مختلفة؟

تأتي الإجابة بأنه عليه السلام لم يقلها صراحة أبدا ولكن يزعم القساوسة أنه قال كلاما يُفْهَمَ مِنه أنَّه الله!!

ومن ضمن القائلين بهذا، واحد من أكثر النصارى خبثا وكذبا وتدليسا وكراهية وعداء للإسلام والمسلمين،

ألا وهو البطرك السابق «شنودة»، الذي قال في كتابه «لاهوت المسيح» الذي ألَّفَه ليقدم «أدلة» على إلوهية السيد المسيح من وجهة نظره! فقال في صفحة رقم 35

«…منْ كُل هذا يمكن أن نستنتج لاهوت المسيح…»!!!

نستنتج! أم ندلس ونَكذب؟!

وهل مسألة الإلوهية تبنى على استنتاج؟

ولن أناقش الآن المقدمات والتي منها معجزات قام بها المسيح وقام بأعظم منها أنبياء آخرون في كتبهم،

بل أن المسيح قال في يوحنا 14 فقرة 12

«اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: مَنْ يؤْمِنُ بِي فَالأَعْمَالُ الَّتِي أَنَا أَعْمَلُهَا يَعْمَلُهَا هُوَ أَيْضًا، وَيَعْمَلُ أَعْظَمَ مِنْهَا، لأَنِّي مَاضٍ إِلَى أَبِي.»!

لماذا لم يعلن المسيح عن إلوهيته صراحة؟!

وهناك عدد 2 فيديو للبطرك السابق «شنودة» وفيه تم توجيه نفس السؤال له «لماذا لم يعلن المسيح عن إلوهيته صراحة؟»

وأجاب «شنودة» في الفيديو الأول وقال لأن عقول الناس وقتها لم تكن تحتمل هذا؟!

حسنا ولماذا لم تخافوا على عقول خرافكم الآن من الصدمة؟!

أم ترى أن إلهكم قد اختار الوقت الخطأ وأساء اختيار الناس والزمان والمكان أيضا؟

في الفيديو الثاني أجاب البطرك «شنودة» بقوله:

«لو قالها المسيح صراحة أنا الله لكان اليهود قتلوه وما استطاع أن يكمل مهمته»!!!

الطريف أنك عندما تسأل النصارى ما هي مهمة المسيح يقولون أنه جاء «ليموت»!!

أي خاف أن يصرح بإلوهيته كي لا يموت ولا يستطيع أن يكمل مهمته التي هي الموت،

من أجل أن يَغفر للناس خطيئة آدم التي ورثوها من أبيهم آدم!

وقد سألت قسيسا يوما وقلت له إذا قلتم أننا ولِدنا وورثنا خطيئة آدم فهل يعاقب اللهُ آدمَ على خطايا البشر أيضا؟

قال لا قلت حسنا فلماذا يعاقب اللهُ الناسَ على خطيئة لم يفعلوها ولم يشتركوا فيها ولم يكونوا موجودين وقت حدوثها؟!

والخلاصة:

أنه ليس هناك إدعاء منسوب ولو كذبا للمسيح عليه السلام بأنه ادَّعى الإلوهية،

والمفترض هنا أن المسألة قد حُسمت ولكن للأسف الشديد هذه البديهية البسيطة يتجاهلها مليارات البشر،

 ويخدع الشيطان وأعوانه من شياطين الإنس والجن الكثير من بني آدم،

ليجعلهم يقعون في الشرك والكفر بالله تعالى الخالق القوي العليم الحكيم سبحانه وتعالى.

وللحديث بقية بإذن الله

ودمتم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى